غوايدو يدعو لمظاهرات حاشدة يوم عودته لفنزويلا

عودة خوان غوايدو إلى فنزويلا من جولة بأميركا اللاتينية من شأنها أن تشكل تحديا مباشرا لمادورو فإما أن يعتقله لخرقه حظر السفر وإما السماح له بالعودة دون أي تعرّض، وهو ما سيشّكل تقويضا لسلطاته.


خوان غوايدو أصبح له ثقل سياسي كبير بفضل دعم خارجي


غوايدو لم يكشف متى وكيف سيعود لفنزويلا


مادورو دعا لاعتقال غوايدو فور عودته من جولة خارجية

كراكاس - دعا خوان غوايدو زعيم المعارضة الفنزويلية الذي نصّب نفسه رئيسا بالوكالة، لتظاهرات حاشدة الاثنين ضد الرئيس نيكولاس مادورو مع إعلانه عودته إلى البلاد بعد جولة على حلفائه في أميركا اللاتينية.

ومن شأن عودته إلى فنزويلا أن تشكل تحديا مباشرا لمادورو الذي يقول محللون إنه سيكون أمام خيار من اثنين: إما توقيفه لخرقه حظر السفر وإما السماح له بالعودة دون أي تعرّض، وهو ما سيشّكل تقويضا لسلطاته.

وكتب غوايدو في رسالة الأحد عبر تويتر "أعلن عودتي إلى البلاد. أدعو الشعب الفنزويلي إلى التجمع في كل أنحاء البلاد غدا في الساعة 11:00 (15:00 ت غ)".

ولم يكشف غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض الذي اعترفت أكثر من خمسين دولة به رئيسا انتقاليا، عن متى سيعود وكيف، إلا أن التكهّنات ترجّح أن يعود بالطائرة من العاصمة الكولومبية بوغوتا.

لكن غوايدو قد يقرر العودة إلى بلاده بنفس الطريق التي خرج منها أي عبر الحدود البرية بين البلدين وقد قال حينها إنه تلقى المساعدة من الجيش الفنزويلي الموالي لمادورو.

وفي رسالته عبر تويتر دعا غوايدو مناصريه لترقّب الرسائل لمعرفة أين ستقام تظاهرات الاثنين. وقال "هيا يا فنزويلا".

وقد أمضى غواديو نهاية الأسبوع في الإكوادور لكنّه غادر ظهر الأحد مدينة ساليناس بالطائرة. ولم توضح السلطات وجهته.

وقد أجرى السبت محادثات مع الرئيس الإكوادوري لينين مورينو والتقى لاجئين فنزويليين.

وكان غوايدو عبر الحدود البرية مع كولومبيا نهاية الأسبوع الماضي خارقا حظر سفر فرضته عليه السلطات القضائية الفنزويلية سعيا لإدخال مساعدات إنسانية دولية ولقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس.

وبعد كولومبيا توجّه غوايدو البالغ من العمر 35 عاما إلى البرازيل حيث التقى الرئيس جاير بولسونارو والجمعة توجّه إلى باراغواي والأرجنتين.

وكان غوايدو نصّب نفسه في 23 يناير/كانون الثاني رئيسا بالوكالة بعد أن اعتبرت الجمعية الوطنية مادورو الذي فاز في مايو/أيار بولاية رئاسية ثانية، غير شرعي ومغتصبا للسلطة. ويريد غوايدو إطاحة مادورو وتشكيل حكومة انتقالية لإجراء انتخابات مبكرة.

أما مادورو الذي يحظى بدعم الجيش الفنزويلي فمدعوم من روسيا التي تتّهم واشنطن بالتدخّل ومن الصين التي تخشى على مصير قروض بمليارات الدولارات كانت منحتها لنظام مادورو.

والأسبوع الماضي شدد مادورو على أن غوايدو يجب أن "يحترم القانون" ومن أنه "سيواجه القضاء" إذا عاد إلى البلاد.

وقد رد غوايدو بتأكيد نيّته العودة إلى فنزويلا "على الرغم من التهديدات" بتوقيفه. وقد أعربت الولايات المتحدة ودول أخرى حليفة عن خشيتها على سلامته.

وقال المحلل السياسي لويس سالامانكا "إذا عاد وأوقفوه فإن ذلك سيؤدي إلى رد فعل قوي داخليا وخارجيا"، مضيفا أن "مادورو في خطر دائم".

والسبت حذّرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني من أن أي إجراء من شأنه أن يعرّض "حرية" غوايدو وسلامته وأمنه الشخصي سيشكّل تصعيدا كبيرا للتوترات وسيلقى إدانة دولية صارمة".

وقال سالامانكا إن "حجم غوايدو السياسي قد أصبح كبيرا جدا بما يمنعهم من المساس به بالطرق التقليدية التشافية (نسبة للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز) أي وضعه بالحبس أو إجباره على مغادرة البلاد، أو التضييق عليه".