قمة العلا أرست قواعد المصالحة الخليجية وبقي العمل

الامارات متفائلة بالاتفاق في القمة الخليجية لكنها تؤكد على ان انجاز المصالحة يحتاج الى واقعية وإطار زمني وتوضيح تام لخطوات نبذ الارهاب.


وزير الخارجية المصري يوقع إعلان العلا لكن القاهرة لم تؤكد عودة العلاقات مع قطر


وزير المالية القطري يصل القاهرة في زيارة معلنة لافتتاح فندق

ابوظبي – اعربت الامارات عن تفاؤلها بنتائج القمة الخليجية التي استضافتها السعودية الثلاثاء لكنها أكدت على ضرورة متابعة الاسس المتفق عليها في القمة وفق اطار زمني خصوصا نبذ الارهاب والتطرف لاستكمال تسوية الخلاف المستمر منذ اكثر من ثلاث سنوات.
وعلى اثر القمة التي عقدت في مدينة العلا واصدرت بيانا مشتركا لتأكيد "التضامن والاستقرار"، أعلنت الرياض عودة العلاقات الكاملة بين قطر من جهة، والسعودية والامارات والبحرين ومصر التي قاطعت الدوحة بسبب تورطها في دعم جماعات متطرفة.
وعندما أُعلنت المقاطعة طالبت الدول الاربع قطر بقطع علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ضمن مطالب أخرى.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش "نرى الآن في القواعد الأساسية للعلاقة في البيان (المشترك للقمة)، جانب يتعلق بمقاومة التطرف والإرهاب ونبذه، وبالتالي هو أحد الجوانب الرئيسية التي نعول عليها خلال المرحلة القادمة".

لا يمكن لنا أن نوجه البوصلة تجاه التنمية والازدهار في ظل رمادية تحدي التطرف والإرهاب

واكد البيان الختامي المشترك للقمة على "استمرار دول مجلس التعاون في جهودها الحثيثة مع حلفائها في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي للفكر الإرهابي".
لكن قرقاش قال "لا يمكن لنا أن نوجه البوصلة تجاه التنمية والازدهار للمنطقة في ظل رمادية تحدي التطرف والإرهاب، وأعتقد من خلال إطار بيان التضامن، سيبقى هذا أحد الجوانب الرئيسية لمسيرتنا في مجلس التعاون خلال المرحلة القادمة"، بحسب ما نقلت عنه سكاي نيوز عربية.
واضاف ان على دول الخليج أولا "أن تطوي صفحة هذه الأزمة، وبذلك يكون هناك إطار زمني. ووجود مصر يؤكد الارتباط والبعد العربي بين دول المجلس ومصر".
وارسلت مصر وزير خارجيتها سامح شكري للمشاركة في القمة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن شكري وقع إعلان العلا بشأن المصالحة العربية، لكنها لم تؤكد أنها ستعيد العلاقات.
وخففت الرئاسة المصرية ووزارة الخارجية من لهجتهما في الأيام القليلة الماضية وعبرتا عن التأييد للمصالحة.
لكنهما قالتا أيضا إن أي اتفاق يجب أن يشمل ضمان "عدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب أهمية الالتزام بالنوايا الصادقة لتحقيق المصلحة المشتركة، وكذلك التكاتف لدرء المخاطر عن سائر الأمة العربية وصون أمنها القومي".
وفي القاهرة، قالت مصادر بمطار القاهرة ومسؤولون في السفارة القطرية إن علي بن شريف العمادي، وزير المالية القطري وصل قادما من الدوحة على متن طائرة خاصة لافتتاح فندق فخم طورته شركة الديار القطرية.
وبقي فندق سانت ريجيس المكتمل البناء على كورنيش النيل متوقفا عن العمل لفترة طويلة خلال المقاطعة، غير أنه لم يتضح ما إذا كان توقيت الزيارة مرتبطا بأي انفراجة أوسع.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدرين من المخابرات المصرية قولهما إن مصر ما زالت تضع قطع الدوحة دعمها لزعماء الإخوان بالخارج شرطا لاستئناف العلاقات مع قطر.
وحظرت مصر الجماعة عام 2013 بعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي عضو الجماعة من منصبه في ذلك العام قبل انتخاب قائد الجيش آنذاك عبدالفتاح السيسي رئيسا للبلاد في العام التالي.
وسُجن أغلب زعماء الجماعة في مصر ولجأ أعضاء آخرون إلى قطر أو تركيا.
ومصر والإمارات على خلاف أيضا مع تركيا وقطر في ليبيا.
وقبيل التجمع في مدينة العلا التاريخية، والذي حضره أيضا مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، أعلنت الكويت أن السعودية ستعيد فتح مجالها الجوي وحدودها أمام قطر. ولم تعلن بعد الإمارات والبحرين ومصر عن خطوات مماثلة.