كابول تعتبر محادثات موسكو مع طالبان والمعارضة خيانة

اجتماع حركة طالبان وزعماء المعارضة الأفغانية مع مسؤولين روس في موسكو، يثير استياء الحكومة الأفغانية التي يتم استثناؤها للمرة الثانية بعد محادثات الدوحة.


محادثات تسلط الضوء على الدور الروسي المتنامي في أفغانستان


طالبان تسعى لترسيخ نظام حكم "أفغاني إسلامي"


واشنطن تتابع عن كثب اللقاء خشية عرقلة ما يقوم به مبعوث السلام

كابول - عبر مسؤولون أفغان بارزون، اليوم الاثنين، عن استيائهم من استثناء الحكومة الأفغانية الشرعية من محادثات تجرى هذا الأسبوع في روسيا، بين أفراد في حركة طالبان وسياسيين من المعارضة.

وحذر المسؤوولن من محادثات موسكو معتبرين ذلك خيانة لمبادئ الديمقراطية ولمصالح البلاد.

كما يتابع الغرب وواشنطن أيضا اجتماع طالبان في موسكو، عن كثب خشية أن يعقد اللقاء الجهود المبذولة في المحادثات التي يقودها المبعوث الأميركي الخاص للسلام زلماي خليل زاد.

وتأتي المحادثات، التي من المقرر أن تبدأ غدا الثلاثاء في موسكو، بعد عشرة أيام من ظهور مؤشرات على تحقيق تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان المتشددة في قطر من أجل سحب الآلاف من القوات الأجنبية وإنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من 17 عاما.

وتأتي مساعي السلام فيما تشن طالبان، التي أطاحت بها قوات تقودها الولايات المتحدة من الحكم في 2001، هجمات بشكل شبه يومي وتسيطر على مناطق في نحو نصف البلاد أو تحارب للسيطرة عليها.

وتقول مصادر إن موسكو قررت تجاهل مسؤولي الحكومة الأفغانية لضمان مشاركة طالبان، التي ترفض عقد محادثات مع ممثلين عن حكومة الرئيس أشرف غني المدعومة من الغرب، إذ تصفهم بأنهم دمى في يد الولايات المتحدة.

وعبر فاضل فضلي كبير مستشاري الرئيس غني عن "أسفه" للقاء السياسيين الذين قادوا من قبل الانتقال الديمقراطي في البلاد بطالبان.

وقال في تغريدة إنهم "مستعدون للتغاضي عن تلك المبادئ والتحرك نحو (مبادئ) الدمار بسبب خلافات وبسبب ابتعادهم عن السلطة".

وقال الرئيس التنفيذي لحكومة أفغانستان عبدالله عبدالله إن طالبان ستحقق هدفها بمجرد انسحاب القوات الأجنبية بما ينهي الحاجة لعقد محادثات.

وللولايات المتحدة حوالي 14 ألف جندي في أفغانستان في إطار مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي وجهد منفصل لمكافحة الإرهاب يستهدف تنظيمات مثل القاعدة والدولة الإسلامية.

كما يشارك في مهمة الدعم الحازم ثمانية آلاف جندي من 38 دولة أخرى.

وتخشى الحكومة الأفغانية، التي لم تشارك في النقاشات التي أجرتها الولايات المتحدة في الدوحة الشهر الماضي، بعد إصرار طالبان على رفضها عقد محادثات مباشرة، من احتمال أن تفرض طالبان نفسها في حكومة انتقالية.

وعلى الرغم من أن من المتوقع أن يبقى المسؤولون الروس وراء الكواليس إلا أن محادثات موسكو تسلط الضوء على الدور الروسي المتنامي في أفغانستان.

وسيشارك في لقاء موسكو بعض المنافسين السياسيين للرئيس الأفغاني أشرف غني، بينهم الرئيس السابق حامد كرزاي والمرشح لانتخابات الرئاسة الأفغانية محمد حنيف أتمر.

وأكد كرزاي أنه سيحضر المحادثات عبر تغريدة على تويتر وقال إنه سيحمل رسالة "سلام ووحدة وسيادة وتقدم لنا جميعا".

وكان كرزاي أول رئيس منتخب ديمقراطيا للبلاد بعد الإطاحة بحكم طالبان الإسلامي المتشدد.

فيما قال أتمر، الذي كان مستشارا نافذا للأمن القومي لغني من قبل، إنهم سيؤكدون على الحاجة لضم الحكومة في المناقشات الأفغانية المقبلة. لكنه حث الحكومة على عدم النظر لعملية السلام "من منظور حكومي ضيق".
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن المؤتمر معني بأن "يفتح قنوات للتوصل لتفاهمات مع الجماعات السياسية الأفغانية من خارج الحكومة".

وأضاف أن الحركة تريد شرح سياساتها لتحقيق "سلام دائم في الوطن وترسيخ نظام حكم أفغاني إسلامي".

يذكر أن 10 أشخاص قتلوا اليوم الاثنين، 9 منهم حراس (رجال أمن) ومدني واحد، في اشتباكات بين مسلحي طالبان وقوات الأمن شمالي البلاد. 
وقالت ولاية سمنكان في بيان أن اشتباكات دارت بين قوات الأمن ومسلحي طالبان في منطقة "دره صوفي بايان" بالولاية.
وأشار المتحدث باسم حاكم سمنكان، صديق عزيزي، أن الاشتباكات أدت إلى مقتل سبعة من مسلحي طالبان أيضًا. فيما قالت حركة طالبان، في بيان لها، إن الاشتباكات أدت لمقتل 19 من قوات الأمن.