لا مفر للحكومات من زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية الأولية

منظمة الصحة العالمية تطالب الحكومات بزيادة الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية للحد من الانفاق الشخصي وإنقاذ حياة الناس.


الخدمات الصحية الأساسية تغطي بالكاد نصف سكان العالم

واشنطن - قالت منظمة الصحة العالمية الأحد إنه يتعين على الحكومات زيادة انفاقها على الرعاية الصحية الأولية واحد في المئة إضافي من إجمالي ناتجها المحلي لزيادة التغطية ووقف إفقار المرضي.
وأضافت المنظمة في تقرير أعدته مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي أنه على الرغم من بعض التقدم الذي أحرز فإن عددا أكبر من الناس يضطرون للدفع من أموالهم الخاصة للأدوية والعلاج المكلف في الغالب.


حفنة فقط من الدول هي التي تحتاج مساعدة دولية لرفع مستوى الرعاية الصحية الأولية لديها
 

وقالت إن الاستثمار العام في الرعاية الصحية الأولية بالقرب من المنازل بما في ذلك التطعيم يمثل السبيل لتوسيع التغطية وإنقاذ حياة الناس من أمراض منتشرة على نطاق عالمي.
وقال الطبيب بيتر سلامة المدير التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية للتغطية الصحية الشاملة في مؤتمر صحفي " نعتقد أنه أمر يمكن تحقيقه وبتكلفة معقولة".
وأضاف أن رفع مستوى الرعاية الصحية الأولية في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط سيتكلف 200 مليار دولار إضافية سنويا.
وقال سلامة " على الرغم من أنه يبدو مبلغا ضخما فإننا نعرف أنه يمكن لمعظم الدول أن تتحمل بشكل فعلي القيام ذلك بناء على مواردها المحلية. حفنة فقط من الدول هي التي تحتاج مساعدة دولية لرفع مستوى الرعاية الصحية الأولية لديها".
وقال التقرير الذي نُشر عشية قمة صحية تعقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن نحو 7.5 تريليون دولار تُنفق سنويا على الصحة على مستوى العالم.
وأضاف أن الخدمات الصحية الأساسية تغطي بالكاد نصف سكان العالم البالغ عددهم 7.7 مليار نسمة ودعا إلى زيادة هذا الرقم إلى المثلين.
وقال التقرير إنه مع ذلك إذا استمرت التوجهات الحالية، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية، فإن ما يصل إلى خمسة مليارات نسمة لن يحصلوا على رعاية صحية في 2030 وهو الهدف الذي حدده زعماء العالم في 2015 للرعاية الصحية الشاملة.
وأضاف أن نحو 925 مليون نسمة ينفقون أكثر من عشرة في المئة من دخلهم على الرعاية الصحية منهم 200 مليون نسمة ينفقون أكثر من 25 في المئة.