ماذا عن السيادة في إبقاء أزمة قطر بقرار تركي

أنقرة أجبرت الدوحة على وقف مباحثاتها مع الرياض وحذرتها من الاستمرار في التفاوض دون ترتيب ثنائي مسبق.


قطر لا تزال ترفض مطالب دول المقاطعة بحجة السيادة


ثار غضب الاتراك حين علموا بالزيارة السرية لوزير الخارجية القطري للسعودية

لندن – أكدت مصادر مطلعة ان تركيا اجبرت قطر على ايقاف مباحثاتها مع السعودية لانهاء المقاطعة، وذلك بعد الكشف عن زيارة سرية اجراهها وزير الخارجية القطري للرياض دون علم انقرة.
وظهرت في الاشهر الاخيرة مؤشرات الى مصالحة خليجية ممكنة، لكن مواقف المسؤولين في الدوحة بدت متضاربة ومرتبكة وادت لاحقا الى الاطاحة بالحكومة القطرية.
لكن تقريرا لصحيفة وول ستريت جورنال في نوفمبر/تشرين الثاني كشف عن زيارة سرية اجراها وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن في اكتوبر/تشرين الاول الى السعودية للتفاوض على اتفاق ينهي حوالي ثلاث سنوات من المقاطعة الخليجية لقطر.
ولم يكن الاتراك على علم بهذه الزيارة.
 

وقال موقع قطريليكس للتسريبات ان تركيا اجبرت قطر على وقف المفاوضات مع السعودية وحذرتها من الاستمرار في التقارب مع الرياض دون ترتيبات مسبقة مع انقرة.
ومنذ بداية المقاطعة في 2017، اعلنت تركيا دعمها الكامل لقطر في مواجهة السعودية والامارات والبحرين، بالاضافة الى مصر. ووسعت انقرة قاعدتها العسكرية وارسلت الاف الجنود الى قطر ووقعت اتفاقيات امنية وعسكرية مع الدوحة.
وذكر متابعون على مواقع التواصل ان حجم التأثير التركي على القطريين يبدو منسجما مع ما قدمته انقرة للدوحة في الأزمة مع جيرانها، حتى لو كان الامر متصلا بقرار سيادي مثل انهاء المقاطعة.

حجم التأثير التركي على القطريين يبدو منسجما مع ما قدمته انقرة للدوحة في الأزمة مع جيرانها

وبحجة "السيادة" ترفض قطر مطالب الدول الاربع لإنهاء المقاطعة وتضعها في سياق التدخل في شؤونها الداخلية. وتطالب هذه الدول قطر خصوصا بوقف دعم الارهاب والتقارب المريب مع ايران.
وسبق لأنقرة ان تدخلت بمواقف وقرارات رئيسية في قطر، كان آخرها اقالة الشيخ عبدالله بن ناصر من رئاسة الحكومة. والشيخ عبدالله من مؤيدي المصالحة الخليجية داخل الاسرة القطرية الحاكمة.
وتؤكد تصريحات الشيخ محمد بن عبدالرحمن السبت على المحادثات التي بدأت بآمال عريضة وانتهت فجأة دون تحقيق اي تقدم.
وقال الوزير القطري في مؤتمر ميونيخ للامن "للأسف هذه الجهود لم تنجح وتم تعليقها في بداية كانون الثاني/يناير".
وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض ان الوفد القطري المفاوض لم يكن على استعداد لفتح اي من ملفات الخلاف الرئيسية. وظلت المواقف القطرية تتراوح بين الارتباك والتضارب ايضا 
ولا تريد تركيا الوصول انهاء الأزمة حفاظا على مصالحها في المنطقة، وهي التي تتدخل عسكريا في سوريا وليبيا وتدعم بدورها ايضا جماعات متطرفة ابرزها الاخوان المسلمون المصنفة منظمة ارهابية في العديد من الدول العربية.