ماكرون يدعو لتشديد القيود الديموغرافية في إفريقيا لكبح الفقر والهجرة

الرئيس الفرنسي: عندما تكون الدولة فقيرة وتشهد انفجارا ديموغرافيا بحيث تنجب المرأة سبعة أو ثمانية أطفال، فإن الخروج من الفقر لن يكون ممكنا أبدا.



ماكرون يدعو إفريقيا وأوروبا إلى إيجاد حلول مفيدة للهجرة


فرنسا ترى حاجة أوروبا لأن يحقق الأفارقة النجاح في إفريقيا

لاغوس - شدد الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون مجددا على ضرورة فرض قيود ديموغرافية في الدول حيث تنجب النساء "سبعة أو ثمانية أطفال" ضمن جهود الحد من الفقر والهجرة السرية، في تصريحات من شأنها أن تثير جدلا واسعا في افريقيا.

كما طالب بمكافحة كل المهربين الذين يقيمون علاقات وثيقة مع الإرهابيين الناشطين في منطقة الساحل.

ودعا الرئيس الفرنسي إفريقيا وأوروبا إلى إيجاد حلول "مفيدة للجميع" خصوصا لملف الهجرة وذلك في كلمة أمام 300 مستثمر شاب في اليوم الثاني من زيارته نيجيريا.

وشرح ماكرون الذي قال إن القارتين يربطهما "مصير مشترك" رؤيته إزاء "أزمة المهاجرين" التي يمر بها الاتحاد الأوروبي حاليا والتي لا بد من تسويتها "على الأمد البعيد" في افريقيا.

وأوضح ماكرون بالانكليزية في أحد الفنادق الكبرى في لاغوس "علينا مقاومة العواطف على الأمد القصير ... والعمل مع الحكومات الافريقية".

وأضاف "الرد المستديم هو بناء مستقبل أفضل" في الدول الافريقية مثل السنغال وساحل العاج ونيجيريا حيث يرحل الشباب "لعدم توافر فرص اقتصادية" على قوله.

وأكد أن "أوروبا لا يمكنها استقبالهم كلهم"، بينما "نحن بحاجة إلى أن يحقق الأفارقة النجاح في إفريقيا".

وتابع "هناك استجابة أمنية وسياسية جزئيا سنقوم بها لحماية حدودنا الجماعية بشكل أفضل من خلال مساعدة دول العبور على حماية حدودها بشكل أفضل".

وقال في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية وقناة فرنسا 24 "عندما تكون الدولة فقيرة وتشهد انفجارا ديموغرافيا بحيث تنجب المرأة سبعة أو ثمانية أطفال، فإن الخروج من الفقر لن يكون ممكنا أبدا".

وأضاف "حتى عندما يكون معدل النمو لديك 5 أو 6 بالمئة، فلن يمكنك الخروج من الفقر أبدا خصوصا وأن تركيز الثروة لا يحصل بشكل جيد".

وأكد ماكرون تمسكه بموقفه هذا رغم الانتقادات التي يمكن أن يثيرها في القارة.

وكان الرئيس الفرنسي دشن صباحا مدرسة "اليانس فرنسيز" في المركز الفرنسي في لاغوس ضمن شبكة تضم 832 مدرسة لأكثر من 500 ألف تلميذ في العالم.

وقال إن شبكة المدارس هذه "تساهم في إحياء الثقافة الفرنسية في كل مكان في العالم".

وبحث ماكرون مع الكاتب النيجيري وول سوينكا، النزاعات في المجتمع النيجيري وجماعة بوكوحرام والتبادل الثقافي بين افريقيا وأوروبا.

وختم جولته الإفريقية باجتماع مع لاعبي كرة السلة الشباب لتوقيع عقد بين الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأميركي لكرة السلة من أجل تطوير البنية التحتية للرياضة في إفريقيا.