مدينة بريطانية تواجه العزل مجددا بسبب تفشي كورونا

جونسون يواجه مهمة حساسة لإنجاح عملية رفع العزل السبت القادم، بعد أن تلقى انتقادات حادة بسبب إدارته أزمة كوفيد-19.


تحذيرات في بريطانيا من بؤر مرجحة بعد رفع قيود كورونا


أميركا تتجاوز 2.5 مليون إصابة بفيروس كورونا

لندن - أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية الأحد أنه يحتمل أن تفرض قيود جديدة على مدينة ليستر (وسط) بسبب تزايد انتشار فيروس كورونا المستجد على مستوى محلي، قبل أيام من خطوة كبرى في انكلترا في اتجاه رفع العزل.

وبعدما واجه انتقادات شديدة بسبب إدارته أزمة انتشار وباء كوفيد-19 الذي تسبب بوفاة أكثر من 43 ألف شخص في بريطانيا لتصبح أكثر دولة تضررا في أوروبا، يواجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مهمة حساسة تتمثل في إنجاح عملية رفع العزل التي تطبق مرحلة مهمة جدا منها السبت المقبل.

وبحسب صحيفة صنداي تايمز فإن الحكومة تستعد لفرض عزل "بحلول الأيام المقبلة" في مدينة ليستر التي تعدّ نحو 342 ألف نسمة وتقع في منطقة ميدلاندز.

وتمّ تأكيد نحو 2500 إصابة بكورونا المستجدّ في ليستر منذ بدء تفشي الوباء، بينها 658 حالة في الأسبوعين اللذين سبقا 16 يونيو/حزيران، وفق حصيلة السلطات الصحية.

وربطت الصحيفة هذا الارتفاع الأخير في الحالات بانتشار في مصانع إنتاج مواد غذائية وتجمعات كبرى قرب مطاعم تقدم خدمة مبيعات سريعة.

وردا على أسئلة هيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي'، قالت وزيرة الداخلية بريتي باتيل أن الحكومة تفكر بالفعل في فرض اجراءات عزل على مستوى المدينة.

وأضافت "سيكون هناك دعم لليستر وكان وزير الصحة على اتصال مع كثيرين منا خلال نهاية الاسبوع لشرح بعض الاجراءات".

وأقيمت أربعة مواقع لإجراء فحوص وتم تجهيز آلاف معدات الفحص المنزلي كما أوضح ناطق باسم وزارة الصحة.

والمرحلة المقبلة من رفع العزل في انكلترا هي إعادة فتح المطاعم والحانات وصالونات تصفيف الشعر والمتاحف ودور السينما المغلقة منذ نهاية مارس/آذار. وكانت المتاجر "غير الأساسية" فتحت أبوابها في منتصف يونيو/حزيران.

لكن عديدين يحذرون من مخاطر موجة ثانية من الإصابات بينهم ممثلون للأوساط الطبية الذين نبهوا الى "بؤر محلية مرجحة بشكل متزايد" وذلك في رسالة مفتوحة نشرت في مجلة بريتيش جورنال اوف ميديسين الاربعاء.

وفي الأيام الأخيرة أثارت تجمّعات لم تحترم التوصيات بالتباعد الاجتماعي قلق السلطات على غرار تدفق المئات إلى الشواطئ.

وعند إعلانها رفع العزل تدريجيا، حذرت الحكومة من انها قد تفرض قيودا محلية بحسب تطورات الوضع.

وقالت بريتي باتيل الأحد، "بالنسبة لتزايد الحالات المحلية، من المناسب ايجاد حلول على المستوى المحلي من حيث ضبط عدد الإصابات والتزام التباعد الاجتماعي وإجراء فحوص وتأمين المعدات".

ويواصل فيروس كورونا انتشاره حول العالم، حيث أصاب حتى الأحد أكثر من 10 ملايين شخص، فيما تعافى أكثر من 5 ملايين مصاب بالوباء وتوفي أكثر من 500 الف مصاب.

وتعد بريطانيا من أكثر البلدان تضررا من الوباء، بينما تصنف الولايات المتحدة على رأس قائمة البلدان المتضررة من كرورنا.

وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الأحد، إن إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، بلغ مليونين و504175 شخصا بزيادة 44703 حالات عن الإحصاء السابق، مضيفة أن عدد الوفيات ارتفع 508 ليصل الإجمالي إلى 125484 حالة.

ولا تعكس أرقام المراكز الأميريكية بالضرورة البيانات التي تصدرها كل ولاية على حدة.