مفاوضات في دمشق لتسليح الحوثيين من كوريا الشمالية

بيونغيانغ استعانت بمهرب سلاح سوري لمد جماعات في اليمن وليبيا والسودان بالأسلحة، ضمن جملة انتهاكات للعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية رصدتها لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة.


حسين العلي عرضَ صواريخ باليستية وأسلحة تقليدية على المتمردين


صفقات السلاح تنتهك الحظر المفروض على بيونغيانغ


كوريا الشمالية لم توقف برامجها النووية والصاروخية

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) – ذكر تقرير للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة الجمعة ان كوريا الشمالية استعانت بمهرب سلاح سوري لبيع أسلحة للمتمردين الحوثيين بالاضافة الى صفقات اخرى مع مجموعات مسلحة في ليبيا والسودان.
وأورد التقرير اسم مهرب الأسلحة السوري حسين العلي الذي عرض "مجموعة من الأسلحة التقليدية، وفي بعض الحالات صواريخ بالستية، على مجموعات مسلّحة في اليمن وليبيا" من منشأ كوري شمالي.
وذكر التقرير أن كوريا الشمالية "حاولت ارسال أسلحة صغيرة وخفيفة وغيرها من المعدات العسكرية من خلال وسطاء أجانب" الى ليبيا واليمن والسودان.
ويقاتل الحوثيون الموالون لايران الحكومة المعترف بها في اليمن والتي يدعمها التحالف العربي بقيادة السعودية بعد ان اجتاحوا العاصمة صنعاء قبل حوالي اربع سنوات. 
وعرضت تقارير سابقة للأمم المتحدة ادلة متعددة على تورط ايران في تزويد الحوثيين بالسلاح. وعثر على بقايا صواريخ باليستية اطلقها المتمردون على السعودية، تؤكد المنشأ الايراني.
وبوساطة العلي تم التفاوض عام 2016 في دمشق، حليفة طهران على "بروتوكول تعاون" بين المتمردين الحوثيين في اليمن وكوريا الشمالية وينص على تأمين "مجموعة واسعة من المعدات العسكرية".
وتستمر اللجنة بالتحري عن التعاون العسكري الذي يشكل انتهاكا للحظر على أسلحة كوريا الشمالية.
وأدرجت لجنة خبراء الأمم المتحدة أيضا في تقريرها انتهاكات للحظر على صادرات كوريا الشمالية من الفحم والحديد والمأكولات البحرية ومنتجات أخرى تحقق الملايين من الدولارات لنظام كيم جونغ أون.

بروتوكول تعاون بين الحوثيين وكوريا الشمالية لتأمين مجموعة واسعة من المعدات العسكرية

ويبقى نقل المنتجات البترولية الى ناقلات النفط الكورية الشمالية في البحر "الوسيلة الرئيسية لتفادي العقوبات"، وتشارك في هذه العمليات 40 سفينة و130 شركة، وفق التقرير.
وقال التقرير إن كوريا الشمالية "لم توقف برامجها النووية والصاروخية، واستمرت بتحدي قرارات مجلس الأمن في عمليات نقل غير شرعية من سفينة الى أخرى للمشتقات البترولية، اضافة الى نقل الفحم بحرا خلال عام 2018".
واعتبرت لجنة الخبراء ان الانتهاكات جعلت آخر حزمة من العقوبات الصادرة في مجموعة قرارات للأمم المتحدة العام الماضي "غير فعّالة"، من خلال تخطي السقف المحدد لواردات كوريا الشمالية من النفط.
وأورد التقرير ان كوريا الشمالية استمرت بتلقي مداخيل وصلت الى 14 مليون دولار من تشرين الأول/أكتوبر حتى آذار/مارس من صادرات لبضائع ممنوعة مثل الحديد والصلب الى الصين والهند وبلدان أخرى.
وأشارت اللجنة الى أن "العقوبات المالية تبقى الأضعف تنفيذا والأكثر عرضة للتحايل عليها بنشاط".
وأضافت أن دبلوماسيي كوريا الشمالية يلعبون دورا رئيسيا في تجنب هذه العقوبات عبر فتح حسابات مصرفية متعددة.
وبالرغم من منع الشركات المشتركة مع كوريا الشمالية، كشفت اللجنة عن أكثر من 200 شركة مشتركة، العديد منها انخرطت في أعمال بناء ونشاطات أخرى في روسيا.
واللجنة التي أعدت التقرير مكلفة من مجلس الأمن بمراقبة تنفيذ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية ردا على تجربتها النووية السادسة وتجارب الصواريخ البالستية.