منهجية ابن سعيد الورّاق في دراسة التراث العربي
* منهج البحث في الدراسات التراثية والأدبية والأنثروبولوجية والفولكلورية الخـاصة بالثقافة العراقية: وقـد رسـمتُ هذا المنهج وفق السـياق التالي:
* أولا: الانطلاق من البُعـد التاريخي لأي ظـاهرة أو حالة ثقافية أو تاريخية أو سياسية أو فولكلورية، لأني أعتقد أن أي ظاهرة مدروسة لا تحمل بصمتهـا التـاريخية، فهي هجينة بالضرورة، ولا تحمل صفات أصالتهـا الوطنية، هـذا أولا، وثانيـا، أن تـأصيل البُعـد التاريخي للظاهرة المدروسة يمنع تفكُـكهـا البُنـيوي ولا يسمح للاختراقات الأيديولوجية أن تَـمُـسّـهـا، لأن التـاريخ عصيٌّ بأحـداثه وشخصيّـاته ووقائعه على أن تلوي الأيديولوجيات المختلفة عُـنقـه.
* ثانيا: تلعب القراءة التحليلية للنص دورا مهـمـا في مسألة "تفكيك النص المقروء" كي نقِـفَ على بواطن النص ومحمولاته المُضمّـرة واتجاهاتهِ الفكرية، حيث أن هذه القراءة التحليلية تجعلنـا نـدرك المخـبـوء في عقلية الكـاتب، صاحب النص المقروء، ومن ثم نستطيع الحُـكمَ سَـلبـا أو إيجـابا على النص أولا، وعلى الكاتب ثـانيـا، وثالثـا نستطيع قراءة "الميول الفكرية" لصاحب النص، لاسيمـا إذا اعـتمدنـا "بعض مفـارقات التـأويل" لهذا النص.
كـما أن هذه القراءة التحليلية تُـبيحُ لـنـا "الاجـتهاد في الحُكم على النص إذا كانت قراءتـنـا مُحـايدة" ويجب أن تكون محايدة، لأن ميزان العقل النقـدي يرفض تـزيّيف الوقائع وقراءة النص على وجـوه مغلـوطة تُـريـد تشويه النص والحط من قيمة الكاتب وسمعته.
* ثـالثـا: الوصف التحليلي للنص المقـروء. وهـذه الفقرة مرتبطة بالنقطة السابقة، لكـنهـا مُعاضدة لهـا، حيث أن "مفـردات النص الوصفية" توضح بجلاء حـالة النص قبل قـراءتـه تحـليـليا، وبالتـالي هي تـفرد مساحة أكبر للقــارئ بأن يُعدد وجـوه القـراءة، اعـتمادا على هذا الوصف والذي قـد يغفـل عـنه صاحب النص الأصلي، لاسيمـا بعض نصوص النقد والتـاريخ الأدبي أو نصوص الفولكلور، حيث في هـذا الحقل "الفولكلور" هناك توصيفات لا يدركها عقل القـارئ العـادي، إلاّ مَـن كان من بيـئة ذلك النص، حيث تكـون "مفرداتـه" مفاتيح معرفية تُـنبّـه القـارئ إلى تلك المحمولات الفكرية الواردة في النص الفولكلوري.
* رابعـا: فهم اللّـغة المكـتوب فيهـا النص، لاسيما اللغـة العربية، حيث يتوجّـب بقارئ النص المنقـود أن يكون على دراية واسعة باللّـغة التي يقـرأُ فيهـا من كافة الوجوه اللّـغوية والنحوية والأُسلوبية والشعرية، ومعرفة معـانيهـا الواردة في النص وفق دلالاتهـا المُعجـمية أولا، وثانيـا، معرفة أبعـادهـا وظيفيّا. وهـناك مسـألة هـامة يتوجّـب الانتـباه إليهـا وهي "اللّـغة الشعرية" في النص المقروء، حيث يتوجّـب بالقارئ أو الدارس معرفة "بحـور الشعر وأوزانـه" وعروضه وبناءاتـه، حيث أن هـذه المسألة حسّـاسة جـدا في النقـد الأدبي.
* خـامسـا: مُـقـارنـة النص مع النصوص الأخرى الموازية لـه في الموضوع، أو وفق النسق الأدبي في الرؤية المعرفية، شعرية كانت أو نثرية، ومعرفة مـدارسهـا النقدية والفكرية بغـية إيجـاد مقـارنة تُـبيحُ لنا كشف بواطن النص ومـكامن الجمـال فيه، ليعطينـا القُـدرة على "إصدار حُـكم نقـدي عليه" من خلال هذه المقارنة.
* سـادسـا: معرفة أسلوب كـتابة النص، وهذه المسـألة تكشفُ عـن قرب مـدى إمكانية الكـاتب في معـالجة موضوعـه، فـالأسلوب هـو الكاتب ذاتـه، في كُـلِّ تجليـاته المعرفية، وهـو "البصمة الخـاصة" التي تُـميّـز هذا الكاتب عـن سواه، فـإذا كان الأُسلوب مُـفكّـكا وغير مترابط بالفكرة واللّـغة وسياق الكتـابة، آنـذاك سينكشف الكاتب بجـلاء، وستظهـر العيوب اللـغوية والأسلوبية والفكرية واتجاهات النص ومراميه، ولذلك يحرص الكثير من الكُـتّـاب المرموقين على مراجعة نصوصهـم بـدقّـة متـناهية قبل نشرهـا، وقـد أدهشتني في هذا السياق عبارة وردت في "نهـج البـلاغـة" للإمـام علي بن أبي طـاب "رض" يقول فيهـا: (الكـلام في وثـاقِـكَ، مـا زلتَ لم تتـكلّم بـهِ، فـإذا تكلمت أصبحتَ في وثـاقـه) ومن هُـنـا نفهـم بلاغـة النص في "الخـطاب المكتوب" أكثر مـنهُ في الخطاب المسموع، أو المرتجل عـند الخُطـباء، وقـد كـان للجاحظ آراء قيّـمة في هـذا الصدد أوردهـا في كتابه "البيان والتبيّن" وكذلك في بعض "رسائله".
* سـابعـا: التضـمين والاقـتباس والتـنـاص: تفرض طبيعة الأعمـال التراثية والدراسات التـاريخية والفـولكلورية، التي نقوم بـدراستهـا، والبحثُ فيهـا إلى "تضمين" بعض النصوص المقروءة في داخل النص المكتوب، بغية تـمتين نص المـتن المكتوب وزيادة صحّـتهِ ووثوقه، إضافة إلى تـمتين الحقيقة فيه، وهـذا يتطلّب مـسألتين: الأولى، الحـفاظ على الأمانـة العلمية عـند الاقتباس بالإشارة إلى المقبوس وتقويسهِ، أي وضعه بين قوسين (.... ) والإشارة إلى مصدرهِ في الحـاشية من خلال رقم معيّـن يحيلُ إليه.
والثـانية: يتطابق هذا المقبوس مع نص البحث ويقوّي متـنه، ويخلق منـه نصّـا جديدا متكامـلا يخدم وحـدة البحث أو الدراسة، وبالتـالي أن هـذا المنهـج "أي الاقتباس" واردٌ ومستخدم في كل الدراسات الإنسانية والعلمية، وهـو مستخدمٌ مُـذ بـدأت الدراسات والبحوث تـأخذ حيّزهـا العلمي في الكـتابة، ولذلك يفترض أن يكون "التضمين" من نص آخر "عبارات قصيرة من النصوص" تخدم البحث، وإذا اقتضت الضرورة تضمين نص أكبر يتوجّـب بالدارس أو الباحث أن يستخــدم أسلـــوب "نَـثـر النَـص" أي يستوعب روح النص المراد تضمينه، ويدخله في لغـة الكتـابة، بحيث يتكـوّن "نَـصٍّ مخـلوط" يخدم الفكرة المراد منـاقشتهـا مع الإشارة بالهـامش إلى مصدر المعلومة الواردة في النص كجزءٍ هـام من الأمانة العلمية.
وهـذا الأسلوب يحـتاج إلى كـاتبٍ حـاذقٍ يـدرك هذه الآليـة في الكـتابة والدراسات الإشكالية، بحيث يكون النص المكتوب يُـعبّـر عـن روح الكـاتب واتجـاهـات تفكيره مع الحفـاظ على استقلاليته الفكرية.
مسألة التفكير ببحـثين، بـآن معـا، يُضعف كِـلا البحثين، وهذه ظـاهرة عالمية عند مختلف الكُـتّاب والباحثين في العلوم الإنسانية
* أمّـا مسألة التـناص، فهي تحدث في تشابه الأفكـار وتطابق النصوص أحيـانـا، ويلعب "الإيحـاء" من الفكرة المُقـتبسة دورا كبيرا في ترابط لفكرتين، فيمـا بينهـما، وهي تحدث في الشعرِ أكثر مـنه في النثـر، أما الدراسات التـاريخية والأنثروبولوجية، فإن فكرة التـناص يمكن تجـاوزها في الإحالات المرجعية، أولاً، وثانيـاً، سياقات البـاحث المُقــتدر، تتجـاوز هذا الإشكال من خـلال الحفـاظ على استقلالية المُـفكر أو الباحث في موضوع معيّـن.
* ثـامـنـا: فـكرة البحث: وتتـأسّس هذه الفكرة، لموضوعٍ محـدّد، من خلال تراكم مجموعـة رؤى وأفـكار تنصهـر بفكرة واحـدة وتَـلـح على الكاتب أو المفكّـر لأن يعالجهـا كـموضوعٍ مركزي، من عِـدّة زوايا واتجـاهـات، ويخـلق لهـا مسارات علمية وفكرية، تستنـد إلى "منهـجٍ رُؤَيوي" يُـحدّد مساراتهـا في البحث، ويتـولى الكاتب تعميقـهـا في أسلوب تفكيره، ويحشد لهـا مجموعة من المصادر والمراجع بغية تحقيقـهـا.
والفكرة، قـد تتـطوّر إلى عِـدّة أفكار مترابطة، يسحب بعضهـا بعضـا، في وحـدة بحثية مُـتراصّة، تـؤدّي إلى تنـامي البحث إلى عِـدّة أجـزاء، بغية تحقيقهـا كوحدة موضوعية ذات هـدف مركزي. وقـد حقّـقـنـا هذا الهـدف في بحثنـا الموسوم "الوراقة والورّاقون في الحضارة العربية - الإسلامية" حيث بـدأت بفكرة بسيطة، ولكنهـا امتــدّت وتنامت حتى أصبحت "مـوسوعـة" في 6 أجزاء كبيرة ومترابطة.
* تـاسـعـا: المَـتِـن والحـاشية: وهما الأساس في كل الكتابات النثريـة في النقـد والتــاريخ والتراث واللّـغة وبقية الميـادين الفكرية والثقافية الأخرى.
والمَتـن، هـو النص الذي يبتـدعـه الكاتب من بُـناة أفكـارهِ، كحصيلة ثقافية، أفضت بـهِ لِـيُـنـشِـأهُ، مُـعبّـرا بهِ عمّـا يجول في خـاطره من أفـكار، بغية تـدوينهـا كـرؤية فكرية مُـستقلة لهذا الكاتب.
والمَـتنُ للنـص يـأتي كـنصٍّ شعري أو نصٍّ نثري، يجمع فيه الكاتب خلاصة رؤيته وأفكاره حـول موضوعٍ معيّـن، وقد يضطر الكاتب إلى أن يُضيف "بعض النصوص المُقـتبَـسة" إلى نصـه في المتـن، ليُشكل منه فِـكرةً مُـتراصّـة بـأبعـادهـا الفكرية ومُـعبِّرةً عـنه، شريطة أن يذكر ذلك الاقتبـاس من مصدرهِ الأصلي، وذلك من خلال "الإحـالة المرجعية" إلى النص المُقـتبس، ويذكر ذلك في أسفلِ المتـن، أي في "الحـاشية" وتشكل الحـاشية، منهجية معرفية، تُـعضد متن النص في الكـتابة.
* وقد اهـتدى الكُـتّـاب والورّاقون البغـداديّون في العصر العبّـاسي إلى "منهـج الحاشية" في فـن التوريق والكتـابة في بـداية القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، حيث أنّـهم وجدوا في "الحاشية" فـوائد جمّـة تخدم أسلوبهـم في الكتابة والتـأليف، وقد استخدموا "حرف ح" بالإحـالة إلى مرجعية النص، كالتنبيـه على "إشكـال" أو احتراز، أو رموز أو خطـأ أو نحو ذلك. *1
وهم بهذه الحاشية في الكتـابة سبقوا كل كُـتّـاب العـالم في هذا المنهـج الكتـابي، ومن ثم انتقل هذا المنهـج إلى بقية الحضارات المُحـايثة إلى الحضارة العربية - الإسلامية، وهـو أوّلَ فـتح إبـداعي في تـاريخ الكتـابة العربية.
1* راجع موسوعتنـا "الوراقـة والورّاقـون في الحضارة العربية الإسلامية 2/ 303، منشورات دار الانتشار العربي ط1 - بيروت 2011.
*عـاشرا: المُـقدمـة والنهـاية، في أسلوب الكتابةِ والبحث.
تُشكِّـل "المُقدمة" في أيِّ بحث وجهـة النظر العلمية التي يراهـا الكاتب والتي أسـدت بـهِ لأن يبني تصوراته المعرفية للعمل بوصفهـــــا "الخطّـة المنهجية" التي سـار عليهـا المؤلّف بكافة مراحل العمل، ومن ثُـمَّ تُـمثّـل "المقدمـة" القلق الذي سـاور المؤلّف في كُـلِّ صغيرة وكبيرة أثـنـاء العمـل، لذلك تكـون "المقدمـة" هي آخر فصلٍ يكتبهُ المؤلّف في بحثهِ، ولذلك يجري الاهتمـام بهـا بشكلٍ دقيق ومنطقي، حيث أن وجهـة نظر الكاتب، تظهـر من خـلالهـا، مع تلميحـاتٍ فكرية، يقصدهـا المؤلّف، بغية جلب انتبـاه القـارئ، ومن ثم يكون الانطـباع الأولي عـند القـارئ يتشكّـل من خلال هذه "المقدّمة" ولذلك تكون المقدمة هي "المفـتاح المعرفي" لبقية فصول الكـتاب أو أبـوابهِ، ومن هُـنـا نفهـم أن "مسـألة التبويب والتفصيل" تظهر في المقدمة كـرؤوسِ أقـلام تُحفّـز القـارئ للولوج إلى البحث ومعرفة التفاصيل في العمل، ولذلك تكـون "المقـدمة" هي المرآة العاكسة لوجه الكاتب وفكره من الناحية النظرية والعلمية. وعلينـا أن نُـميّز بين "مقدمة الكـاتب" وبين التقديم للعمل من قبل كاتبٍ آخر، حيث يُـشكِّـل هذا "التـقديم" وجهة نظر الكاتب الذي قـرأ العمل وأراد أن يُقـدّمه للقـرّاء، بغية تعضيد العمل والإشادةِ بـهِ، كي يكون دافعـا قـويّـا للقـارئ على قراءته للعمل، ومن ناحية أخرى، دفع الكاتب الأول، أي صاحب العمل، إلى العمل والمثابرة والاستمرار.
* أمّـا النهـاية أو الخـاتمـة، فهي آخر فصل في العمل يُجملُ فيه الكاتب أهـم الخُـلاصات والاستنتـاجات للموضوع الذي باشرهُ فصلاً فصلاً. وتشكِّـل هذه الخـاتمة أحـد المرتكزات المعرفية التي تَـوَصَّـل إليهـا الكاتب في مسارِ بحثـه. "وتشكّـل الخاتمة" مقيـاسا معرفيّـا للكاتب يُـحكم عليه من خـلالهـا القُـرّاء والنُـقّـاد على فكر الكـاتب وثقافتـهِ أولاً، وثانيـاً، على المنهجية ونقاط الاستدلال التي سـارَ بهـا في عملهِ، ولذلك تُشكِّـل هذه "النهـايات" في الأبحـاث الأكاديمية - كالدكتوراه والماجستير، نقطة اهـتمام بالغة عند الأساتذة والمشرفين على العمل، وتـأخذ "درجة متقدمة" في التقيّـيم الأكاديمي للعمل، لأنهـا تكشف بشكلٍ أو بآخر عقلية الكاتب الجدلية في الفروض والاستنتـاجات التي عُـرضت في العمل.
* ثمّـة ملاحظة جديرة بالانتـباه، هي مـا تُسمّـى بـ "تـنامي البحث"، حيث يتوسّع الكاتب أحيانـا في بعض الفصول، الأمر الذي يقوده إلى "مـوضوعـاتٍ أخرى" ليس لهـا عـلاقة مباشرة بالبحث، لكنهـا تُطوّر البحث في جوانب أخرى، من حيث التـأثير والاستنتـاج، لكنهـا تـنفتح على موضوعاتٍ أخرى تكون مستقلة عن البحث الرئيسي، ولذا يتوجّب على الباحث - كما كنتُ أفعل - بأن يفتح لهـا "كشكولاً خاصـاً" يجمع بـهِ كُـلّ مـا تقع عينـاهُ على معلومـات جـديدة، قـد تُـكـوّن "موضوعـاً مستقلاً بـذاته" ويتركه قريبـا منـه، بمعنى أن لا يترك بحثـهُ الأساس ويلتفت إلى البحث الثانوي، والذي انبجسَ عـن الأول، بل يستمر فيه حتى النهـاية والاكتمال، لأن مسألة التفكير ببحـثين، بـآن معـا، يُضعف كِـلا البحثين، وهذه ظـاهرة عالمية عند مختلف الكُـتّاب والباحثين في العلوم الإنسانية.
* ابن سعيد الورّاق: هـو اصطلاحٌ أطلقهُ عليـنا النـاقد الراحل الأستاذ يوسف سامي اليوسف، وهـو يعنيني أنـا شخصيّـا.
ود. خيرالله سعيد ولد في مدينة بغداد سنة 1955 وبها أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية، أما دراسته الجامعية الأولى فكانت في الجامعة اللبنانية - كلية الدراسات الإنسانية للعام 1984 عندما كان في سوريا.
وعمل د. سعيد بالصحافة لمدة 10 سنوات بين سوريا ولبنان وبعض البلدان العربية للفترة من 1984 إلى 1993، وهو يكتب الدراسة والمقالة الأدبية والأبحاث الطويلة ونشر مقالاته الأولى في المجلات والصحف السورية والعربية مثل جريدة تشرين السورية وجريدة الموقف الأدبي ومجلة الآداب الأجنبية ومجلة دراسات عربية في لبنان ومجلة الآداب اللبنانية ومجلة آفـاق الثقافة والتراث الإماراتية في دبي ومجلة الفيصل السعودية ومجلة التاريخ العربي في المغرب ومجلة الثقافة الجزائرية وجريدة الأهـرام المصرية ومجلة التراث الشعبي العراقية وغيرهـا الكثير من الصحف والدوريات العربية المختلفة.
وله العديد من المؤلفات منها "مغنيات بغداد في عصر الرشيد وأولاده" دراسة، "خطاطو بغداد في العصر العباسي" ـ دراسة، "وراقو بغداد في العصر العباسي" ـ دراسة طويلة، "تاريخ انتشار الحضارة الإسلامية" (باللغة الروسية) بالاشتراك مع مجموعة من المستشرقين الروس ـ موسوعة في مجلدين ضخمين، "دراسات نقدية عن مقامات الحريري"، "مظفر النـوّاب ـ ذروة الإبـداع في الشعر الشعبي العراقي" وأنجز موسوعة التراث الشعبي العراقي في 10 مجلدات ضخمـة.