مهاجرون يرسمون مآسيهم على جدران 'أوشن فايكنينغ'

356 مهاجرا يقبعون على متن السفينة في انتظار بلوغ حلم دخول أوروبا الذي استعصى برفض السلطات الإيطالية استقبالهم.


مهاجرون يسترجعون ذكرياتهم الجميلة بعيدا عن أوطانهم


أحلام المهاجرين تتأرجح بين أمواج المتوسط

طرابلس - تروي الرسومات المعلّقة على جسر سفينة 'أوشن فايكينغ' مآسي المهاجرين القابعين على متنها بانتظار الفرج، من الحرب في دارفور إلى الضرب المبرح في ليبيا وصولا إلى مركز الاحتجاز في تاجوراء.

وبانتظار أن يفتح أحد المرافئ الأوروبية أبوابه لهذه السفينة، دعي المهاجرون الـ356 الذين أسعفتهم منظمتا 'اس او اس المتوسط' و'أطباء بلا حدود' إلى التعبير بالرسم عما يخالجهم من مشاعر، فرسموا بالقلم أفظع كوابيسهم وأجمل ذكرياتهم.

ويستعرض هارون محمد رسوماته التي تصف الحرب في دارفور التي غادرها سنة 2011 ليحطّ في الخرطوم قبل الوصول إلى ليبيا، والطائرات التي تقصف منزله ثم النيران التي تجتاح سقف البيت والعائلة التي تهرب من هذه الفظائع.

أما آدم البالغ من العمر 18 عاما والذي يحلم باحتراف رياضة كرة القدم، فهو يروي تتمّة القصة في رسوماته مع رجل مكبّل اليدين والرجلين يتلقى ضربا مبرحا أمام سجناء آخرين.

وتحلّق جمع حوله للتأكيد على روايته. ويقول بعضهم "نعم هكذا كان حالنا كنّا ننتظر بالدور".

ورسم علاء الدين خريطة ليبيا باللون الأحمر كتب عليها كلمة الجحيمم بالإنكليزية.

أما إزو فهو فضّل استرجاع الذكريات الجميلة وقد رسم بلدته في جنوب السودان على ضفاف بحيرة، أين تعلّم السباحة بالقرب من جبال النوبة مع صيادين وبقر وجدّته التي تحمل إبريقا على رأسها.

وتروي الرسومات أيضا عملية إنقاذ المهاجرين ونقلهم إلى السفينة الكبيرة الحمراء. كما تظهر أحيانا أمهات تحتضنّ أطفالهن، في مشاهد تنمّ عن الحنين إلى الوطن والطفولة ورعونة الشباب.

ويقبع بالسفينة عشرات المهاجرين الذين أنقذتهم منظمة 'إس او إس المتوسط'. وتواصل 'أوشن فايكينغ' التحرك في المياه الدولية على بعد عشرات الأميال من العاصمة طرابلس.

وكانت السلطات الإيطالية قد منعت السفينة التي تحمل علم النرويج من دخولها مياهها الإقليمية.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن "81 بالمئة من المهاجرين على متن السفينة المنقذة تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما، فيما يشكل القاصرين الذين لا تتجاوز أعمارهم سن 18 عاما الـ17 بالمئة".