نتنياهو يشترط نزع السلاح وأمن الدروز للتوصل الى اتفاق مع دمشق

بموجب الاتفاق ستُوقف إسرائيل هجماتها على سوريا، وستُوقف سوريا نقل الآليات والمدفعية والطائرات بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

القدس - قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء إن هناك مفاوضات جارية مع سوريا وإن نتائجها مرهونة بضمان مصالح إسرائيل بما في ذلك نزع السلاح في جنوب غرب سوريا وسلامة وأمن الدروز، في أول اعتراف للحكومة الإسرائيلية بوجود قنوات اتصال مع دمشق بهذا الشأن.

وذكرت مصادر مطلعة على المحادثات إن سوريا تسرّع، تحت ضغط أميركي وتيرة المحادثات مع إسرائيل بشأن اتفاقية أمنية تأمل دمشق أن تُعيد إسرائيل بموجبها أراضي استولت عليها في الآونة الأخيرة، لكنها بعيدة كل البعد عن أن تكون معاهدة سلام شاملة.

وقال نتنياهو الأحد الماضي إنه تم إحراز تقدم بشأن اتفاق أمني مع سوريا، لكن إبرام اتفاق ليس أمرا وشيكا، وأضاف "في نهاية رأس السنة العبرية سأسافر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومباشرة بعد ذلك سألتقي بصديقنا الرئيس ترامب. وفي الأمم المتحدة سأعرض الحقيقة هذه هي حقيقة إسرائيل، لكنها الحقيقة الموضوعية في نضالنا العادل ضد قوى الشر، ورؤيتنا للسلام الحقيقي سلام ينبع من القوة".

وسوريا وإسرائيل في حالة حرب رسميا منذ قيام إسرائيل سنة 1948، رغم الهدنات بينهما من حين لآخر، ولا تعترف سوريا بإسرائيل.

ومنذ أن أطاح هجوم للمعارضة بالرئيس السوري بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، شنت إسرائيل ضربات غير مسبوقة على الأصول العسكرية السورية، بما في ذلك وزارة الدفاع، وأرسلت قوات إلى جنوبها، وضغطت على الولايات المتحدة لإبقاء سوريا ضعيفة ومفككة.

وأعرب الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمته في الأمم المتحدة عن استعداده للتوصل إلى اتفاق في خطاب تاريخي ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ووجه الشرع انتقادات لإسرائيل قائلا أنها "تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي" و"الهجمات الإسرائيلية ضد سوريا مستمرة"، إلا أنه أعلن أن بلاده منفتحة على حوار دبلوماسي معها بل و"ملتزمة به".

وأقرت إسرائيل رسميا، لأول مرة بإجراء مفاوضات مع سوريا مع توجه رئيس وزرائها نتنياهو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصرّح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، بأن الولايات المتحدة تدعم اتفاق خفض التصعيد بين إسرائيل وسوريا، والذي سيكون بمثابة خطوة أولى نحو اتفاق أمني بين البلدين.

وبموجب الاتفاق، ستُوقف إسرائيل هجماتها على سوريا، وستُوقف سوريا نقل الآليات والمدفعية والطائرات بالقرب من الحدود الإسرائيلية، وفقًا لما ذكره باراك للصحفيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال إن الاتفاق "سيُمثّل نصرًا لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعمل خلف الكواليس مع كلا الجانبين للتوصل إلى اتفاق أمني"، لكن ليس من الواضح متى سيتم إبرام الاتفاق، خاصةً مع حلول عيد رأس السنة العبرية هذا الأسبوع، مما أدى إلى تباطؤ المفاوضات.

وتابع باراك "أعتقد أن الجميع يتعاملون مع الأمر بحسن نية، وأنا متفائل". ومن المتوقع أن يُلقي نتنياهو كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة.

وذكرت رويترز أن الولايات المتحدة تضغط على سوريا للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل خلال اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم إطاحة نظام الأسد، لا يزال النزاع على الأراضي وانعدام الثقة السياسي المتجذر بين البلدين قائمين.

وقال السناتور الأميركي لينزي غراهام، حليف ترامب، إنه سيدعم إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا إذا مضت حكومة الشرع قدما نحو إبرام اتفاقية أمنية جديدة مع إسرائيل.

ولدى سؤاله عما إذا كان بإمكان سوريا تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قال الشرع إن "الغضب من احتلال إسرائيل لأراض سورية سيؤثر على موقف دمشق من إسرائيل".

وتابع الرئيس السوري "إسرائيل أجرت تقدما الآن على الأراضي السورية يجب أن ترجع إلى ما كانت عليه في السابق، وإذا كان لديها بعض المخاوف الأمنية تُناقش من خلال وسطاء إقليميين وعالميين كالولايات المتحدة. هناك دائما فرضيات تقول ما الذي تريده إسرائيل، هل فعلا لديها تخوفات أمنية أم لديها أطماع توسعية هذا ما سيحدده الالتزام ببنود الاتفاق الحالي الذي نجري التفاوض عليه".