هجوم تخريبي جديد لوكلاء إيران يستهدف قطاع النفط السعودي

الحوثيون يحاولون استهداف المنشآت النفطية السعودية بعد يومين من تعرض أربع سفن تجارية لعمليات "تخريبية" قبالة الأمارات.


إيران تستخدم وكلائها في المنطقة لتصعيد التوترات في الخليج


استهداف محدود لمحطتي الضخ البترولية لأرامكو


الإنتاج والصادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات مستمر دون انقطاع


الفالح يحذر من استهداف أمن إمدادات النفط العالمية

الرياض - أدان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، اليوم الثلاثاء، محاولة استهداف محطّتي ضخ لخط أنابيب رئيسي ينقل النفط من شرق السعودية إلى غربها، واصفا الهجوم بـ"العمل الإرهابي والتخريبي".

وقال الفالح في بيان اليوم الثلاثاء، "تعرضت محطتا ضخ لخط الأنابيب شرق-غرب الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم من طائرات (...) بدون طيار مفخخة".

وتقع المحطتان في محافظتي الدوادمي ومحافظة عفيف على بعد 220 كلم و380 كلم من شرق العاصمة السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة، أنه تم "استهداف محدود لمحطتي الضخ البترولية التابعتين لشركة أرامكو بمحافظة الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض، ما بين الساعة السادسة والسادسة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء".
وقالت "واس" إن أرامكو قامت "بإيقاف الضخ في خط الأنابيب، حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي".

ويبلغ طول خط الأنابيب نحو 1200 كلم، ويمر عبره خمسة ملايين برميل نفط يوميا على الأقل، من المنطقة الشرقية الغنية بالخام، إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر.

ويتيح خط الأنابيب للمملكة نقل النفط من المنطقة الشرقية وتصديره عبر موانئ البحر الأحمر بعيدا عن الخليج ومنطقة مضيق هرمز حيث تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء (البنتاغون) إن المعلومات تدل على أن مجموعات مدعومة من إيران، وراء عمليات تخريب تستهدف قطاع النفط الخليجي.
ونقلت قناة الحرة الأميركية، عن مصدر بالبنتاغون لم تسمه قوله لقد "تعرضت محطتا ضخ لخط الأنابيب شرق - غرب، الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، إلى هجوم بطائرات من دون طيار، في وقت سابق الثلاثاء".
وأضاف المصدر أن "المعلومات الأولية تدل على أن مجموعات مدعومة من إيران وراء عمليات تخريب".

وقالت أرامكو في بيان إن إحدى المحطتين المستهدفتين تعرضت لأضرار بسيطة، وأن حريقا اندلع فيها قبل السيطرة عليه.

والسعودية والإمارات في المركز الأول والثالث بين أكبر المنتجين على الترتيب في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وشدد الفالح على أن "هذا العمل الإرهابي والتخريبي، وتلك التي وقعت مؤخرًا في الخليج العربي ضد منشآت حيوية لا تستهدف المملكة فقط، وإنما تستهدف أمان إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي".

وأكد الفالح استمرار "الإنتاج والصادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات بدون انقطاع".

ودان الأردن والبحرين بشدة "الهجوم الإرهابي" الذي استهدف محطتي ضخ نفط لخط أنابيب النفط.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان إن "مملكة البحرين متضامن بقوة مع المملكة العربية السعودية، ضد كل من يحاول تهديد أمنها أو المس بمصالحها واستقرار شعبها".

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن ، سفيان القضاة، في بيان إن المملكة تدين هذا "الهجوم الإرهابي الجبان بأشد العبارات، وتؤكد وقوفها مع الأشقاء في السعودية بالمطلق في مواجهة أي تهديد لأمن السعودية الشقيقة واستقرارها".

وأول أمس الأحد، أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن "أربع سفن شحن تجارية من عدة جنسيات تعرّضت لعمليات تخريبية" في مياهها قبالة إيران في شرق إمارة الفجيرة، واصفة الحادث بالخطير.

ودعت الإمارات المجتمع الدولي إلى "القيام مسؤولياته" لمنع "أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية".

 كما ندّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني بالحوادث البحرية التي جدت الأحد قبالة الإمارات، معتبرا أن الواقعة "تطور وتصعيد خطير يعبّر عن نوايا شريرة للجهات التي خطّطت ونفذّت هذه العمليات".

ومن بين السفن الأربعة التي تعرضت للتخريب ناقلتي نفط سعوديتين، ورغم أن السعودية أو الإمارات لم توجها أية اتهامات حول المتورطين في الحادث، فقد سارعت طهران سارعت إلى نفي مسؤوليتها عنه.

ووصفت السعودية هذا الهجوم بأنه محاولة لتهديد أمن إمدادات النفط العالمية، وذلك في خضم حالة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وشدد الفالح على "أهمية التصدي لكافة الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية بما في ذلك مليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران".

وكان المتمردون اليمنيون أعلنوا في وقت سابق عبر قناة المسيرة المتحدثة باسمهم عن استهداف "منشآت حيوية سعودية" بسبع طائرات دون طيار.

وتتجه الأنظار في الفترة الأخيرة إلى إيران فيما يدور في مياه الخليج وخاصة مضيق هرمز، بعد تضييق الولايات المتحدة على صادراتها النفطية بفرض المزيد من العقوبات عليها ضمن حزمة من العقوبات الاقتصادية.

وهدّدت إيران عدة مرات بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي في حال حصول أي مواجهة عسكرية في الخليج بعد إرسال واشنطن   سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ "باتريوت" إلى الخليج، حيث نشرت أصلاً قاذفات من طراز "بي-52" وحاملة الطائرات أبراهام لنكولن لردع طهران ومنع خططها الهادفة إلى تهديد أمن المنطقة.

ويلجئ النظام الإيراني الذي يشعر بخطورة حدوث مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، إلى ميليشيات الحوثي الموالية له في اليمن لتنفيذ خططه التخريبية الانتقامية التي تهدف إلى عرقلة تصدير النفط في الخليج.

وتقود السعودية إلى جانب الإمارات تحالفا عسكريا ضد المتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي دعم عسكري من إيران، إلى جانب قوات الحكومة المعترف بها دوليا.

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران الاثنين قائلاً إنها سترتكب "خطأً كبيراً" إذا فعلت شيئا، في حين تتهم واشنطن طهران بالإعداد "لهجمات" على مصالح أميركية في الشرق الأوسط.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 والذي يهدف إلى كبح أنشطة إيران النووية، وأعاد فرض عقوبات مشددة على اقتصادها.
والاثنين، حذر ترامب طهران خلال لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض "إذا فعلوا أي شيء، فسوف يتألمون كثيرا".