واشنطن تطالب بفرض قيود أشد على صواريخ طهران

الولايات المتحدة تتهم إيران بتحدي قرار مجلس الأمن الدولي بإطلاق صاروخ بالستي وقمرين صناعيين.


دعوات واشنطن لتشديد العقوبة على ايران تلقى معارضة روسيا والصين


الأمم المتحدة رفعت عقوباتها على إيران في يناير كانون الثاني 2016


ايران ترفض أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية والفضائية


طهران امدت المتمردين الحوثيين بصواريخ بالستية لتهديد امن دول مجاورة

واشنطن - اتهمت الولايات المتحدة إيران الخميس بتحدي قرار مجلس الأمن الدولي بإطلاقها صاروخا باليستيا وقمرين صناعيين منذ ديسمبر كانون الأول وحثت المجلس على "معاودة فرض قيود دولية أشد" على طهران.

وطالب قرار للأمم المتحدة عام 2015 إيران بالإحجام لثماني سنوات عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية في أعقاب اتفاق مع ست قوى عالمية. وتقول بعض الدول إن لغة القرار لا تجعله إلزاميا.

وفي رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الذي يتألف من 15 دولة، قال القائم بأعمال السفير الأميركي بالأمم المتحدة جوناثان كوهين إن إيران اختبرت صاروخا باليستيا متوسط المدى في أول ديسمبر كانون الأول 2018 وحاولت وضع قمرين صناعيين في المدار أحدهما في 15 يناير كانون الثاني والآخر في الخامس من فبراير/شباط.

وكتب كوهين في الرسالة يقول "إيران نفذت عمليات الإطلاق الثلاث تلك في تحد للإرادة التي عبر عنها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومثل هذه الاستفزازات مستمرة في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها".

مثل هذه الاستفزازات مستمرة في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها".

وتقول إيران إن صواريخها لا تستهدف حمل أسلحة نووية.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا في اجتماع لمجلس الأمن في ديسمبر /كانون الأول إلى تشديد قرار 2015 ليماثل في صياغته قرارا صدر عام 2010 لم يترك هامشا للتأويل بمنعه إيران من "الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".

وطالب كوهين في رسالته المجلس "بالانضمام لنا في فرض تبعات حقيقية على إيران لتحديها السافر لمطالب المجلس ومعاودة العمل بالقيود الدولية الأشد لوقف برنامج الصواريخ الإيراني".

ولم تقترح الولايات المتحدة بعد على المجلس أي تحرك ملموس يقوم به لتشديد القيود على الصواريخ الإيرانية. وسيلقى أي تحرك من هذا القبيل على الأرجح معارضة روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو).

ورفعت الأمم المتحدة معظم عقوباتها على إيران في يناير كانون الثاني 2016 عندما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة لها أن طهران أوفت بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة. لكن إيران لا تزال خاضعة لحظر دولي على الأسلحة إلى جانب قيود أخرى.

وفي مايو/أيار 2018، أعلن الرئيس الأميركي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 واعاد فرض عقوبات قاسية على طهران لكبح أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتجفيف منابع تمويل وكلائها.

كما تستهدف العقوبات الأميركية دفع إيران لتوقيع معاهدة ملزمة تشمل إلى جانب القيود على برنامجها النووي، قيودا إضافية على برنامجها للصواريخ الباليستية بما يضمن عدم تطويرها وبما يحد من خطرها على الأمن الإقليمي والدولي.

ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي تم تبنيه بعد الاتفاق النووي، إيران إلى "عدم القيام بأي نشاط مرتبط بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية".

لكن طهران تصّر على أن برنامجها الصاروخي "دفاعي بحت" ويمتثل للقرار لكنها طورت صواريخ باليستية متوسطة المدى قادرة على بلوغ إسرائيل.

وقال حاجي زادة إن محاولات تخريب مشابهة حصلت في الماضي واستهدفت القطاعين النووي والنفطي في إيران.

وتتمسك طهران بالعناد في معركة لي الأذرع مع واشنطن، رافضة أي تعديلات على الاتفاق النووي للعام 2015 أو أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية والفضائية.

وشكل تزويد إيران المتمردين الحوثيين في اليمن بصواريخ باليستية استخدمها الانقلابيون في استهداف مواقع سكنية سعودية، أبرز انتهاك إيراني للاتفاق النووي وأوضح دليل على أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

قطع بحرية ايرانية في مضيق هرمز
ايران تهدد المنطقة بعرض قوتها في مضيق هرمز

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران أجرت اختبارا ناجحا لإطلاق صاروخ كروز في 24 فبراير /شباط خلال مناورات بحرية قرب مضيق هرمز وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات مع الولايات المتحدة.

وهددت إيران من قبل بإغلاق المضيق، الذي يعد ممرا ملاحيا هاما لشحن النفط من الخليج، ردا على أي عمل عدائي أميركي بما في ذلك محاولات وقف صادرات النفط الإيرانية عبر العقوبات.

وقالت واشنطن في أغسطس/آب إن إيران أجرت اختبارا لإطلاق صاروخ قصير المدى مضاد للسفن في المضيق خلال تدريبات بحرية يعتقد أنها كانت تهدف لإرسال تحذير للرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب قراره إعادة فرض العقوبات على طهران.