'الخطيب.. مسيرة الحكيم' في معرض فني مصوّر

جمعية الخريجين الكويتية تستحضر عطاء الدكتور أحمد الخطيب أحد رواد الحركة السياسية الكويتية وصاحب البصمات الحاضرة في مختلف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد.

يأبى الكويتيون أن تغيب عنهم سيرة فقيد الوطن الكبير، الدكتور أحمد الخطيب، أحد رواد الحركة السياسية الكويتية، والذي لا تزال بصماته حاضرة في مختلف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية على أرض الكويت.

وفي إطار تذكر الأجيال للكثير من المآثر التي تفرّد بها الراحل الكبير، وخاصة ما يتعلق بدفاعه عن الدستور والحريات العامة، فقد استحضرت جمعية الخريجين الكويتية، برئاسة الكاتب الكويتي إبراهيم المليفي، استحضرت مسيرة الدكتور أحمد الخطيب، وذلك بعد مرور قرابة شهرين على رحيله، وذلك من خلال معرض فنيّ مصوّر حمل عنوان "الخطيب.. مسيرة الحكيم"، وتضمن عشرات الصور التي توثق أهم المحطات في حياة الراحل الكبير.

وحظي المعرض وافتتحه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، واختتم قبل أيام بحضور كبير من قبل كبار الشخصيات والساسة والمثقفين بدولة الكويت، بجانب استقباله لأعداد كبيرة من الجمهور، وهو الأمر الذي دعا جمعية الخريجين الكويتية لمد فترة إقامته ليستوعب تلك الأعداد الغفيرة من الزوار.

رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، قال في تصريحات له على هامش افتتاحه لمعرض جمعية الخريجين الكويتية، حول مسيرة الراحل الكبير الدكتور أحمد الخطيب، ان مشاركته بالمعرض هو واجب وطني، حيث كان الفقيد من الآباء المؤسسين لمجلس الأمة، وذلك منذ مشاركته بالمجلس التأسيسي، ومرورا بعضويته في فصول تشريعية عديدة، بجانب مسيرته السياسية التي تدرس للأجيال".. ووجه رئيس مجلس الأمة الشكر لجمعية الخريجين الكويتية على تنظيم ذلك المعرض.

ومن جانبه قال رئيس جمعية الخريجين الكويتية، ورئيس تحرير مجلة العربي، الكاتب إبراهيم المليفي، ان يوم افتتاح معرض ""الخطيب.. مسيرة الحكيم"، هو بمثابة يوم للوفاء للدكتور أحمد الخطيب، ولذكرى رجل يصعب نسيان أفعاله أو أقواله ويعجز اللسان عن اختصار مسيرته النضالية لبناء كويت أكثر حرية وأكثر ديموقراطية.

وأضاف المليفي خلال كلمته بحفل افتتاح المعرض "نجتمع لهدف واحد، وغاية محددة هي تكريم ذكرى تلك الشخصية الاستثنائية في تاريخ الكويت، الإنسان الذي أحب الكويت من دون مقابل، والطبيب الذي انحاز للفقراء وطبق فيهم قسم الأطباء قولاً وعملاً، حتى أصبحت عيادته الشهيرة قبلة لكل عاجز وعلامة لدقة التشخيص ونجاعة العلاج".

وفي حديث المفكرين والمثقفين الكويتيين عن مسيرة فقد الكويت الكبير، التي استحضرها معرض جمعية الخريجين الكويتية، قال الأديب طالب الرفاعي أن تأبين الخطيب بهذه الطريقة العصرية، خطوة تحسب لجميعة الخريجين الكويتية، مؤكدا إلى الحاجة إلى مراجعة مسيرة الراحل الوطنية، والوقوف أمام الخطيب الإنسان والمثقف والسياسي، لكونه قدوة في زمن نحتاج فيه إلى الرمز والقدوة ودورها المؤثر على الأصعدة كافة.

وقال الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي إن الخطيب عاش بهموم أمته، ولم يعش في بوتقة منفصلة، بل كان مشتبكاً مع الشأن العام، وكان ذا موقف مميز فيما يخص احترام الحريات والدفاع عنها ومساندة أصحاب الرأي.

وأكد الفيلي أن تنظيم المعرض هو بمثابة رسالة موجزة مضمونها أن الشعب لا ينسى أصحاب الأعمال الجيدة في مسيرته التاريخية.

يُذكر أن الدكتور أحمد الخطيب – أحد رموز العمل الوطني بالكويت – قد رحل في شهر مارس/اذار عن عمر ناهر الـ 95 عاما، وذلك بعد مسيرة وطنية زاخرة بالعطاء والنضال في سبيل حماية الحريات العامة وتكريس العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس، والحفاظ على القيم النبيلة ومبادئ الدستور الكويتي.

والراحل الكبير هو آخر من شاركوا في صياغة دستور الكويت، وذلك عندما كان عضوا بالمجلس التأسيسي، وكان من أبرز أعضاء مجلس الأمة.

كما أنه أول طبيب كويتي، وأحد رموز الفكر والسياسة في الكويت والساحة العربية، لما تميزت به مواقفه السياسية البارزة والمشهودة في الانتصار للحق خلال تاريخه البرلماني والنضالي العريق، وهو أحد مؤسسي حركة "القوميين العرب".