ثلاث شاعرات يتألقن بقصائدهن في بيت الشعر بالأقصر
استضاف بيت الشعر المُطل على طريق المواكب الفرعونية بمدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، خلال أمسيته الشعرية الأسبوعية، ثلاث شاعرات مصريات هُنّ: أمل الشربيني، وإيمان أحمد، وميار أحمد.
وبدأت الأمسية التي قدمها الشاعر حسين القباحي، مدير بيت الشعر، بالشاعرة والمترجمة أمل الشربيني، عضو أمانة بيت الشعر العربي "بيت وسيلة"، والتي قرأت من أشعارها:
أبجدية
هَمَسَ المُعَلِّمُ في خشوعٍ واتِّزَانِ؛
-"اقرأ!"
وأَمهَلَنِي قَليلًا، كَي أُجيبَ،
فَلَم أُجِبْ
لَا، لَم أُصَدِّقْ أَنَّهُ
-الآنَ- يُنطِقُني!
أَنَا ما زِلتُ لَا شَيئًا،
وَبَيني والحَيَاةِ مَسَافَةٌ لا تُبصَرُ
حَتَى - أَنَا - لَم أَعرِفْ السَّببَ الَّذِي قَد جَاءَ بِي
ولأينَ يَحمِلُنِي الوِعَاءُ إذا تَشَرَّبَهُ النُضُوجُ
وَباتَ حَتمًا أن أُغَادرَ مَخبَأي
سَأَلَ المُعَلِّمُ؛
-"هَل سَمِعتَ؟ اقرأ!"
- سَمِعتُ، وَإنَّمَا كَيفَ القِرَاءَةُ؟
إنَنِي مِن قبلُ لَم أَقرأْ،
ومَا عِندِي لِسَانٌ أو فَمُ
ثم استمع الجمهور بعد ذلك إلى الشاعرة إيمان أحمد، وهي شاعرة تكتب قصيدة العامية المصرية من مواليد محافظة أسوان، في صعيد مصر، والتي قرأت من أشعارها:
قدمت كل ما عندي عشان أكون
المرة ديه عروسة لايقة
وألتقيتني وسط حلو الدنيا كله
لوحدي واقفة لقمة حايقة
روحي هايجه وقلبي دامي
رجلي حافية في تلج طوبة
والبكا بالل كمامي
مد إيده العمر وسرق مني
أيامي وصِبايا
رُعبي أكمِّل وحدي بوصة
مش لايقة الدوايه
تمرة واقعة من فوق السباط
كل فولة وليها مكيال إنما
بجري في التلاتين فلازم
لازم أقبل أقل أقل من البنات
وألتقيتني وسط حلو الدنيا كله
فستان وبالشيء الفلاني
مرمي في ستاند البالات.
واختتمت الأمسية بالشاعرة ميار أحمد وهي طبيبة وشاعرة مصرية من مواليد مدينة رشيد، وسبق لها أن شاركت في مسابقة أمير الشعراء الموسم الثامن 2018-2019، حيث قرأت من اشعارها:
من شعرها:
عند اكتمالِ اللحنِ
أُغْمِضُ أعيُني
وأمدُ أجْنِحَتِي
لأطْفوَ
- في ارْتُخاءِ يمامةٍ بيْضا -
على سطحِ الحياةِ خفيفةً..
لا شيءَ في القاعِ السحيقِ يَهُمُّني
لا ثِقلَ في قلبي الصغيرِ يشُدني
تتبخْتَرُ الأمواجُ من حولي على إيقاعِيَ الهَادي
وتعلُو كلَّما مَرَّتْ على أوْجَاعِيَ السَّكْرَى
وتهدأُ مرَّةً أُخرَى
أنا للحياةِ.. ولي الحياةُ كما أردْتُ
أعيشُها في لحظةٍ عُمْرَا.
يُذكر أن بيت الشعر بالأقصر كان قد افتتح في الخامس عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2017، وهو نتاج مبادرة كريمة من الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لإنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي، لتحتضن المبدعين، وتسهم في النهوض بالشعر والأدب والثقافة، وتشكل فضاء ثقافياً يلتقي فيه أرباب الكلمة، وقد جاءت المبادرة تأكيدًا على قيمة الشعر والفن والجمال، وخدمةً للشعر والشعراء وارتقاءً بالذائقة الأدبية لدى محبي الشعر والإبداع وتحقيق التواصل الفاعل بين المبدعين العرب. وتستهدف بيوت الشعر استمرار الأنشطة الثقافية ودعم الشعراء ورفد الساحة الثقافية بجديد الشعر والشعراء من قصائد ومواد نقدية شعرية.