'التشكيل' الإماراتية على الأنترنت بموقع إلكتروني

المجلة تصدر في حُلّة جديدة وتكمل مسيرة المؤسسين وتسعى إلى تأريخ وتوثيق الحركة الفنية.

أطلقت مجلة "التشكيل" الإماراتية، موقعها الإلكتروني على شبكة الانترنت، وذلك في إطار خطة تطويرية واسعة تشهدها المجلة التي تصدرها جمعية الإمارات للفنون التشكيلية. 

الموقع الجديد للمجلة على شبكة الإنترنت، تضمن عددا من الأبواب والزوايا بينها: "أبحاث ومقالات"، و"بانوراما التشكيل"، و"فن وفلسفة"، و"فن وثقافة"، و"مصطلحات فنية"، و"فن معاصر"، و"ملف العدد"، و"فنان العدد"، و"فنان وأكثر"، بجانب زاوية لنشر أعداد المجلة. 

وتعنى مجلة" التشكيل" بالشأن الفني والثقافي، وتسعى إلى تأريخ وتوثيق الحركة الفنية، وتغطية أهم المعارض والتظاهرات الفنية، ومواكبة أهم الموضوعات والتطورات في المشهد الفني المحلي والعالمي، وتتولى رئاسة تحريرها الدكتورة نهى هلال فران، وهي باحثة، فنانة بصرية، وحاصلة على درجة الدكتور في "الفن وعلوم الفن"، ولها العديد من الأبحاث والكتب المنشورة، آخرها كتاب "ذاكرة وفن"، الذي يؤرخ ويوثق الحركة الثقافية والفنية في دولة الإمارات من التأسيس الى المعاصرة. 

وروت رئيسة التحرير الدكتورة نهى هلال فران، قصة صدور المجلة، في مقال نشره الموقع الجديد للمجلة، حمل عنوان " مجلة التشكيل تكمل مسيرة المؤسسين"، كيف انطلق العدد الأول من المجلة عام 1984، وذلك بعد مرور 4 سنوات على إشهار جمعية الإمارات للفنون التشكيلية... حيث كانت الحركة الفنية التشكيلية في دولة الإمارات تشهد تصاعدًا وتفاعلاً على كل الصُّعد الفنية الأخرى، ومثَّل العدد الأول نشرة داخلية صغيرة للجمعية، لا تتجاوز ثماني صفحات بالأبيض والأسود، قام بتصميمها الفنان حسين شريف، وكتب فيها إلى جانب كلٍ من الفنان عبد الرحيم سالم والفنان الراحل حسن شريف، وجاء في الصفحة الأولى البيان التالي: 

"التشكيل نشرة صغيرة، بحجم جهودنا ومحاولاتنا الأولى، أردنا لها أن تكون خطوة الاميال التي لا تعد، وهذه الأوراق القليلة لن تكون مجلة تناسب طموحنا إلا إذا تكاتفنا جميعا، الإدارة وأعضاء الجمعية ومثقفو الديرة من اجل نسجها وخلقها على أساس فكري وفني صحيح. هذا التكاتف لا نود أن يكون شعارًا مرسومًا على ورق اصفر، بل همًّا يدفع سواعدنا من أجل الطموح. النشرة هذه المرة بسيطة، ننوي تطويرها مع كل عدد جديد ومشاركات عديدة، و…المساهمة مفتوحة للجميع". 

البدايات 

وتضمن العدد الأول العديد من الموضوعات عن الفن التشكيلي، وبعض المقالات التي ترجمها الفنان الراحل حسن شريف عن الفن والفنانين، وعن الأخبار الفنية التي تشير إلى إقامة المعارض والدورات في المرسم الفني الذي تنظمه الجمعية ضمن نشاطها بإشراف الفنان عبد الرحيم سالم والراحل حسن شريف، إضافة إلى الإعلان عن معرض بازار تشكيلي مرافق لمعرض الكتاب الثالث، والى إقامة منتدى تشكيلي، واستوديو لتنمية قدرات هواة التصوير الفوتوغرافي بإشراف الفنان صالح السعيد… 

وأورد المقال شهادة الفنان حسين شريف عن تأسيس المجلة، والتي قال فيها بدأت فكرة إنشاء مجلة "التشكيل"، بنشرة صغيرة، وقد عملتُ على الإخراج الفني للمجلة وأجريت حوارًا مع الفنان عبد الرحيم سالم، الذي كتب بدوره عن الفن، وصمم حسن شريف الغلاف وكتب بعض المقالات التي ترجمها بنفسه، وتوجهت بعدها إلى اتحاد الكتاب لطباعة النشرة، وأذكر أنه قد تم طبع 500 نسخة، بتكلفة 1000 أو 1500 درهم، وكانت المجلة عبارة عن 8 صفحات فقط. 

ثم صدر العدد الثاني في العام نفسه في شكل مطبوعة حملت صفة مجلة، وجاءت بالأبيض والأسود أيضًا، واليوم تواصل الجمعية إصدارها، وفق ما تأسست عليه من مفهوم ورؤية مستقبلية من قبل رواد الفن في دولة الإمارات، وقد ازدانت بحُلة جديدة، وباستراتيجية أكاديمية، من خلال إضافة عدة فقرات ثابتة، بهدف التنوع في المقالات والدراسات والإلمام بمختلف القضايا الفنية والثقافية والفكرية والتعريف بالفنون البصرية على اختلاف توجهاتها، بهدف نشر الثقافة وتنمية المعرفة والذائقة البصرية. 

'التشكيل' الإماراتية
جمعية الإمارات للفنون التشكيلية تعمل على الانخراط في رؤية الدولة الرامية للنهوض بالمشروع الثقافي

جمعية الإمارات للفنون التشكيلية 

وأما جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والتي تصدر عنها مجلة "التشكيل"، فقد تأسست في بدايات العام 1980، وجاءت نتاجاً لجهود الطلائع الأوائل من الفنانين الذين عادوا لتوهم للبلاد بعد أن أتموا دراستهم في مجالات الفنون وتشكلت البدايات حين ارتأت مجموعة من الفنانين والدارسين فكرة بلورة كيان يضم محترفي الفن التشكيلي والهواة ورسامي الصحف والمجلات. 

وتسعى الجمعية إلى تعزيز مكانة الفنون التشكيلية في الإمارات من خلال تقديم الدعم والرعاية وحماية حقوق الفنانين وتمثيل الدولة داخلياً وخارجياً وتنظيم الأنشطة والفعاليات ذات الصلة من خلال منظومة عمل مؤسسي تتسم بالجودة والفعالية، معتمدة بذلك على روح المبادرة والتواصل الفاعل والابتكار والتميز. 

ويتشكل مجلس الإدارة الحالي للجمعية من السادة: سالم الجنيبي، رئيس الجمعية، وخلود الجابري، نائب الرئيس، وأمين السر عاليه العطار، وأمين الصندوق صالح جميل شانبيه، وعضوية كلٍ من عيسى آل علي، وعلي العبدان. 

ويعمل المجلس على الانخراط في رؤية الدولة الرامية للنهوض بالمشروع الثقافي، ودفع حركة التقدم في الفنون التشكيلية وسائر الفنون الثقافية والفكرية.