عمانيون ومصريون يحتفون بميلاد دار لُبان للنشر في القاهرة
اختتم وفد من الكُتّاب والمثقفين في سلطنة عمان، زيارة لمصر استمرت على مدار عشرة أيام، وذلك للمشاركة في الاحتفال بمرور عامين انطلاق دار لُبان للنشر، والتي تأسست في مسقط خلال شهر أكتوبر/تشرين الاول عام 2020، وتزامن الاحتفال الذي اختيرت القاهرة مكانا لإقامته مع طرح دار لبان لإصدارها الـ 140 من المؤلفات العمانية التي غطت مختلف مناحي الإبداع والمعرفة.
الكاتب العماني، محمد بن سيف الرحبي، مؤسس دار لُبان للنشر، قال بأن زيارة وفد الكُتّاب والمثقفين العمانيين لمصر، جاءت في إطار برنامج الرحلات الثقافية، التي تنظمها دار لبان للنشر، في إطار الإيمان بأن الرحلات وجه من وجوه المعرفة، ويشارك في هذه الرحلات مجموعة من الكتاب والمثقفين يتعرفون على جوانب حضارية مهمة في البلدان التي يجري زيارتها.
الرحبي أشار إلى أن رحلة وفد الكُتّاب والمثقفين العمانيين لمصر، جاءت أيضا للاحتفال بمرور عامين على انطلاق دار لُبان للنشر، كدار نشر متخصصة في نشر مؤلفات كتاب السلطنة، حيث جرى اختيار القاهرة للإحتفال بتلك المناسبة في إطار المكانة التي تتمتع بها مصر في قلوب العمانيين، بجانب زخمها التاريخي، حيث جرى الاحتفال على متن باخرة في وسط نهر النيل الخالد في قلب القاهرة، وذلك في حضور نخبة من الوجوه الثقافية المصرية والعمانية بينهم: الروائي إبراهيم عبد المجيد، والروائية الدكتورة رشا سمير، والدكتور سعيد بن محمد السيابي، والدكتور خالد الزدجالي، وسعود الحارثي، وعبد الله الندابي، وعبد الله المحروقي، ونعيم الفارسي، وعهود الزيدي، وعبد العزيز المحروقي، وفايزة الخروصي، وصالح التمتمي.
الرحبي أوضح أيضا، بأن العام الأول لدار لُبان للنشر شهد إصدار 70 كتابا، وشهد العام الثاني أيضا، إصدار 70 كتاب ليصل إجمالي ما أصدرته الدار منذ تأسيسها وحتى شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري 140 كتابا وذلك بموازاة ختام مشاركة الدار هذا العام بمعرض الرياض للكتاب.
وأضاف بأن الإصدار الـ 140 كان "الأندلس.. تطواف بين زمنين" لسعود بن علي الحارثي، وهكذا وبحسب "الرحبي" فقد صار اللبان عطرا ينشر شذى المعرفة.
ولفت إلى "تعدد إصدارات الدار في مختلف فروع المعرفة، لكنها تحمل هوية عمانية "لتكون الدار قبلة الكتاب العماني ربما مرحليا".
وتابع بأن إصدارات الدار تتعدد في مختلف فروع المعرفة لكنها تحمل هوية عمانية لتكون الدار قبلة الكتاب العماني. ربما مرحليا. لكن التحديات كبيرة لتحقيق مساحة اوسع على صعيد النشر عربيا ودوليا.
وشدّد على أن حساباتهم في دار لُبان هي نشر المعرفة بعيدا عن حسابات الربح، وأن ما يهمهم أكثر هو تجنب الخسارة لأجل الاستمرارية، موضحا بأنه بعد الظروف المتعلقة بوباء كورونا وما لحق من ضرر بالحياة، ومعها المؤسسات كبيت الغشام التي أسسها وكان مدير لها على مدار نحو ٨ أعوام، رأى أهمية مواصلة مسيرته في مجال النشر هذا المشوار بتأسيس مشروعه الشخصي الذي تمثل في إطلاق دار نشر لُبان مستفيداً من خبرته في المؤسسة السابقة.
واعتبر الكاتب العماني، محمد بن سيف الرحبي، أن الاحتفال بمرور عامين على تأسيس دار لُبان العمانية في العاصمة المصرية القاهرة، وما صاحب تلك الاحتفالية من زيارات لأشهر مقاصد السياحة الثقافية بمصر، مثل معالم القاهرة والإسكندرية، ومعالم الأقصر وأسوان، ومتحف الحضارة، والسد العالي واهرامات الجيزة، جعلت من الرحلة والاحتفال بمثابة عرس ثقافي كبير، شارك فيه وتفاعل معه مثقفون مصريون من القاهرة والإسكندرية والأقصر في أقصي صعيد مصر.
وعلق الكاتب العماني سعود الحارثي على تلك الرحلة بقوله: كانت رحلة شيقة فيها الكثير من الثقافة والمعرفة والحوار والتعرف على وجوه ثقافية مصرية عزيزة، وعبّر عن سعادته بلقاء الروائي والكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد، وأنه ظفر منه بنسخة من آخر إبداعاته استكمالاً لعلاقة شغف وقراءة متواصلة لإصداراته، على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
وقال الكاتب العماني، الدكتور سعيد بن محمد السيابي، تعليقا على مشاركة الروائي والكاتب إبراهيم عبد المجيد، في حفل دار لُبان في قلب القاهرة، جعل من الاحتفالية ليلة مميزة.
وكان أعضاء وفد الكُتّاب والمثقفين العمانيين، قد اختتموا زيارتهم لمصر، بلقاء مع السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عمان بالقاهرة، والذي أكد خلال لقائه ووفد الكتاب والمثقفين العمانيين أهمية مثل تلك المبادرات التي تعمق العلاقات بين بلاده ومصر خاصة في مجالات الفكر والثقافة.