الامارات تضرب موعدها مع القمر

مركز الشيخ محمد بن راشد للفضاء يكشف ان أول مركبة فضائية عربية متجهة للاقرب كوكب للارض ستنطلق يوم 28 نوفمبر.

أبوظبي – تضرب الامارات الاثنين 28 نوفمبر/تشرين الثاني موعدا مع التاريخ باطلاق أول مركبة فضائية لها إلى القمر، في انجاز يعزز سجلها الفضائي الحافل.

والخميس، كشفت تغريدة نشرها مركز الشيخ محمد بن راشد للفضاء، عبر تويتر، أن موعد انطلاق المهمة سيكون يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ونوه المركز إلى أن التاريخ والتوقيت ما زالا قابلين للتغيير تبعاً لأي تطورات قد تطرأ في حالة الطقس، أو أية ظروف أخرى.

وستكون مهمة الإمارات القمرية أول هبوط على سطح القمر للعالم العربي ولليابان. حتى الآن، هبطت ثلاث دول فقط على سطح القمر - الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والصين.

وأشار المركز إلى أن إطلاق المهمة سيكون من المجمع رقم 40 في قاعدة "كيب كانافيرال" الفضائية في الولايات المتحدة عند الساعة 12:46 مساءً بتوقيت دولة الإمارات.

ومركبة راشد التي يبلغ وزنها عشرة كيلوغرامات مع أنّها تضمّ كاميرتين عاليتي الدقة، وكاميرا مجهرية، وكاميرا تصوير حراري، ومسبارا، وأجهزة أخرى ستنتقل إلى الفضاء على متن صاروخ "فالكون 9"، المملوك لشركة سبيس إكس، وسترسو على القمر بواسطة مركبة هبوط يابانية في شهر مارس/آذار المقبل.

وستدرس المركبة الجوالة الصغيرة ذات الأربع عجلات محيطها لمدة يوم قمري واحد على الأقل، أي نحو 14 يوماً أرضياً، باستخدام كاميرا عالية الدقة، وجهاز تصوير حراري ومجهري، ومسبار لانغموير Langmuir. يمكن أن تساعد الأداة الأخيرة العلماء على فهم البيئة المشحونة كهربائياً على سطح القمر بشكلٍ أفضل، والتي يبدو أنها نتجت عن الرياح الشمسية، أي الجسيمات المشحونة التي تتدفق باستمرار من الشمس.

لكن عمل مركبة راشد سيساعد أيضاً الإمارات، والبشرية بشكل عام، على الاستعداد لقفزاتٍ أكبر في المستقبل، إذا سارت الأمور وفقاً للخطة.

وتم اختيار موقع الهبوط مع الأخذ بعين الاعتبار لحالات الطوارئ المتعددة والتي يمكن استخدامها اعتماداً على المتغيرات. التي تحدث أثناء النقل حيث يتحلى الموقع بالمواصفات الفنية والأهداف العلمية لمشروع الإمارات لاستكشاف القمر.

سيقوم المستكشف راشد بمجرد هبوطه بدراسة خصائص التربة على سطح القمر وصخور وجيولوجيا القمر وحركة الغبار والبلازما والغلاف الكهروضوئي. والتي تعد جميعها اكتشافات جديدة حول هذه المنطقة من القمر. الأمر الذي يجعل مشروع الإمارات لاستكشاف القمر واحدة من أكثر المهمات الفضائية ترقباً.

 وتعد فوهة أطلس موقعاً لم يسبق استكشافه من قبل أي من المركبات الفضائية أو حتى المهمات المأهولة السابقة. الأمر الذي يجعل مشروع الإمارات لاستكشاف القمر واحدة من أهم المهمات المترقبة.

ودخلت الإمارات في شراكة مع شركة "ميتسوبيشي" اليابانية للصناعات الثقيلة لإطلاق هذ القمر والذي انطلق في مدار المريخ في مطلع عام 2021.

ويتزامن الإعلان الاماراتي مع إطلاق وكالة "ناسا" الأميركية، الأربعاء، صاروخها الفضائي الأقوى والأضخم "أوريون" نحو القمر، في أول مهمة غير مأهولة منذ "أبولو 12".

وهنأ مركز محمد بن راشد للفضاء فريق المهمة في تغريدة جاء فيها: "نهنئ فريق مهمة Artemis I على نجاح إطلاق مركبة Orion، على متن أقوى صاروخ تم استخدامه إلى اليوم في مهمات الفضاء".

وأضاف المركز: "المهمة ستصل إلى أبعد نقطة بلغتها مركبة فضائية مصممة للمهمات البشرية، وستمهد لإعادة البشر إلى سطح القمر مرةً جديدة".

وتخطط الإمارات لتطوير أكثر الأقمار الاصطناعية التجارية تطورا في الشرق الأوسط لإنتاج صور عالية الدقة من الأقمار الاصطناعية.

وكانت الإمارات نجحت بالفعل في أول خطوةٍ لها لاستكشاف المريخ. بدأ مسبار الأمل الإماراتي الدوران حول المريخ في فبراير/شباك وأرسل إلى الأرض صوراً رائعة للكوكب الأحمر.