معرض تشكيلي يستحضر فلسفة 'ماعت' آلهة الحق والعدل في مصر القديمة

الفنانة المصرية الدكتورة مروة عزت تُضيء على رؤىً فلسفية عرفتها الحضارة الفرعونية برؤية فنية معاصرة.

افتتح بكلية الفنون الجميلة، بمدينة الأقصر التاريخية في صعيد مصر، معرض "ماعت"، للفنانة التشكيلية المصرية، الدكتورة مروة عزت. 

المعرض الذي افتتحه الفنان الدكتور صالح عبدالمعطي، والفنان الدكتور أحمد حمزة، عميد الكلية، ضم 20 لوحة فنية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، وتدور في إطار فلسفي يتناول المبادئ التي ارتبطت بـ "ماعت" آلهة الحق والعدل والمسئولة عن ضبط حركة الكون.  

لوحات المعرض الذي يستمر حتى الخامس من شهر يناير/كانون الثاني المقبل 2023، عرضت لمجموعة المبادئ التي انبثقت من فلسفة "ماعت" في العقيدة المصرية القديمة، حيث اعتبرت الفنانة الدكتورة مروة عزت، أنها تناولت مبادئ وقوانين "ماعت" باعتبارها مركب نجاة للبشر في الوقت المعاصر، كما كانت كذلك قبل آلاف السنين. 

عزت أوضحت كيف أن "ماعت" في مصر القديمة، كانت الشخص الميت ليبرئ ذمته في العالم الآخر حين يوضع على ميزان "ماعت"، حيث كان يتلوا الميت عند محاكمته بحسب قوانين ماعت: "أنا لم أسرق، ولم أرتكب خطيئة، ولم أجعل طفلاً حزيناً، ولم ألوث مياه النيل".  

الفنان الدكتور صالح عبد المعطي والفنان الدكتور أحمد حمزة عميد الكلية
الفنان الدكتور صالح عبدالمعطي والفنان الدكتور أحمد حمزة عميد الكلية يفتتحان المعرض

"ماعت" التي دار في فلك فلسفتها معرض الفنانة الدكتورة مروة عزت، جرى تصويرها في الحضارة المصرية القديمة، في هيئة امرأة رشيقة صغيرة، جالسة، وتضع ريشة نعامة فوق رأسها، وقد استعمل هذا الرمز في كتابة اسمها، وكانت كذلك "صنجة الحق" التى توضع في الميزان لوزن قلب البيت عند المحاكمة في العالم الآخر، وذلك لمعرفة ما إذا كان يُطابق "ماعت"، أي كان إنسانا خيرا أم لا، وهكذا كانت "ماعت" تجسيدا للحقيقة والعدالة في مصر القديمة، وهو ما عبرت عنه لوحات المعرض، الذي تتحدث لوحاته أيضاً عن توازن العالم وتعايش جميع عناصره في انسجام، وهو الدور الذي لعبته فلسفة "ماعت" في الحضارة المصرية القديمة. 

'ماعت'
امرأة رشيقة صغيرة،جالسة وتضع ريشة نعامة فوق رأسها

يُذكر أن الدكتورة مروة عزت، هي فنانة تشكيلية مصرية، وعضو بنقابة الفنانين التشكيليين المصريين، وتعمل رئيسة لقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر. 

وقد اقامت خلال مسيرتها الفنية 8 معارض فنية خاصة أقيمت في كل من: قاعة الفن للجميع بكلية الفنون الجميلة بالزمالك، وقاعة المعارض بالمعهد العالي للفنون التطبيقية بضاحية 6 أكتوبر، وقاعة الحسين فوزي بمركز الجزيرة للفنون، ونادي الجزيرة الرياضي، وفندق المرسم التاريخي بالأقصر، وقاعة انجي أفلاطون بأتيليه القاهرة، ومتحف الفن المصري الحديث بدار الأوبرا المصرية. 

 كما شاركت في قرابة 27 معرضا جماعيا داخل مصر، و7 معارض دولية بينها مهرجان شتاء سراييفو 1999، وبينالي الأكوادور 2008.