انطلاق المرحلة الرابعة من خطة عودة اللاجئين السوريين من لبنان

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تشجع على العودة مؤكدة أن القرار بذلك يبقى خيارا فرديا لكل عائلة.

بيروت – انطلقت المرحلة الرابعة من خطة الحكومة اللبنانية لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم الخميس، من طرابلس إلى معبر العريضة شمال لبنان، وذلك في خطوة على مسار طويل لإنهاء أزمة اللجوء السوري في لبنان البلد المثقل بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية (رسمية) بانطلاق قافلة العودة المنظمة للاجئين السوريين من طرابلس (شمال)، بتنظيم من الأمن العام في البلاد ضمن خطة حكومية بالخصوص.

وضمت القافلة عددا كبيرا من السوريين الذين حضروا مع أمتعتهم، وتم توفير كل التسهيلات اللوجستية من الجانب اللبناني، وفق الوكالة.

وقالت المسؤولة الإعلامية لمفوضية اللاجئين في لبنان ليزا أبو خالد، إنه تجمع في طرابلس أكثر من 160 لاجئا من أجل العودة إلى سوريا.

وأشارت إلى أن الأمن العام اللبناني يسهل خروج هؤلاء الأشخاص للعودة إلى حمص (وسط) وإدلب (شمال) في سوريا.

وكشفت أنه في 2025، عاد نحو 300 ألف لاجئ سوري من لبنان إلى بلدهم، وشطبت ملفاتهم من مفوضية اللاجئين ويتوقع أن يعود أكثر من 400 ألف آخرين حتى نهاية العام الجاري.

من جانبه، قال المواطن السوري عبدو مصطفى عبيد من إدلب "أتيت للبنان منذ 14 سنة، والآن أعود لإدلب، وترتيبات العودة ممتازة جدا".

من جانبها، عبرت السورية إسراء من إدلب عن فرحتها العارمة بالعودة لبلدها، قائلة "أعيش في لبنان منذ 13 سنة، نعود لبلدنا وهذه فرحة كبيرة، هذا يوم مميز".

وذكرت الوكالة أن المرحلة الرابعة من العودة المنظمة انطلقت من طرابلس إلى معبر العريضة، وتشمل إعفاء جميع المغادرين من الرسوم وتقديم الخدمات لهم لتسهيل إجراءات العودة.

وتمثل القافلة خطوة هامة في جهود تسهيل عودة السوريين إلى بلدهم، وتأكيدا على التزام الحكومة اللبنانية توفير الدعم اللازم لكل السوريين، وفق المصدر ذاته.

وتجري العودة المنظمة بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة والصليب الأحمر اللبناني، وعدد من المنظمات الإنسانية المعنية.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، كشفت الحكومة اللبنانية عن خطة جديدة متعددة المراحل لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، مبينة أن العودة ستنقسم بين منظمة وغير منظمة يتم في الأولى تسجيل الأسماء وتأمين حافلات لنقلهم إلى الداخل السوري على أن يحصل كل لاجئ على مبلغ 100 دولار.

أما بخصوص العودة غير المنظمة فسيكون على النازح أن يحدد موعد مغادرته وتأمين وسيلة التنقل بنفسه وسيحصل أيضا على 100 دولار.

وفي 29 يوليو/ تموز الماضي، انطلقت المرحلة الأولى من الخطة وعاد 72 لاجئا سوريا إلى بلدهم، بالتنسيق بين المديرية العامة للأمن العام اللبناني والدولة السورية، عبر معبر المصنع الحدودي.

وأفادت كيلي كليمنتس نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في سبتمبر/أيلول الماضي أن الرقم مرشح للارتفاع، وأن وجهات غالبية العائدين هي محافظات حماة وحمص في وسط سوريا، وحلب في شمالها.

ونبّهت كليمنتس إلى أن المفوضية "لا تشجع على العودة"، موضحة أن القرار بذلك يبقى خيارا فرديا لكل عائلة.

وذكّرت بأن المفوضية لا تستطيع تحديد إذا كانت سوريا بلدا آمنا، موضحة أن هناك مناطق آمنة وهادئة، وأخرى أقل أمنا. ولفتت إلى أن أغلب اللاجئين السوريين لا يزالون في لبنان، حيث تستمر الاحتياجات رغم تراجع المساعدات الدولية.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 1.8 مليون، منهم نحو 880 ألفا مسجّلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بحسب تقديرات لبنانية.