جودة الحياة في عمان تحتل المراتب الأولى عالميا

عمان تتمتع بمناظر طبيعية خلابة تجعلها وجهة ساحرة للسفر، فضلاً عن اهتمام حكومي بالبنية التحتية والخدمات والرعاية.

مسقط – احتلت عمان المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول التي يمكن وصف حياة شعبها بأنها الأفضل في العالم بحسب مؤشر نوعية الحياة لمنتصف عام 2025، والذي يعده موقع نومبيو.

وتضم القائمة 89 دولة تصدرتها لوكسمبورغ وهي من بين أعلى الدول في متوسط دخل الفرد في العالم، كما تعد ثاني أعلى متوسط راتب شهري عالمي بعد سويسرا، والتي احتلت المرتبة الخامسة في قائمة "جودة نوعية الحياة".

وتأتي الاختلافات بين الدخل المرتفع وجودة الحياة بسبب عوامل أخرى يتم قياسها مثل الصحة والتعليم وتكلفة المعيشة والقدرة الشرائية، فعلى الرغم من أن الرواتب في سويسرا هي الأعلى عالمياً إلا أن تكلفة المعيشة المرتفعة تؤخرها بعض المراكز.

وكشفت القائمة عن وقوع هولندا والدنمارك في المركزين الثاني والثالث على التوالي بنفس رصيد النقاط تقريباً لسلطنة عمان، والتي كانت الدولة الوحيدة من خارج أوروبا ضمن المراكز العشر الأولى عالمياً.

وكانت المراكز الخمسة المتبقية حتى المركز العاشر من نصيب: فنلندا والنرويج وإيسلندا والنمسا وألمانيا. أغلبها بسبب التعليم المجاني وجودة خدمات الرعاية الصحية.

وجهة مفضلة للسياحة
وجهة مفضلة للسياحة

وجاءت عُمان في المركز الرابع قبل سويسرا وبنفس رصيد الدنمارك صاحبة المركز الثالث، نظراً لباقي المقاييس وتكلفة المعيشة الأفضل. وتتمتع عمان بمناظر طبيعية خلابة تجعلها وجهة ساحرة للسفر، فضلاً عن اهتمام حكومي بالبنية التحتية والخدمات والرعاية.

وتواصل محافظةُ مسقط رؤيتها الطّموحة بتنفيذ المشروعات التّنموية المُستقبليّة التي تغطّي كلّ ولاياتها لتعزيز التّنمية الاقتصاديّة والحضريّة وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمُواطنين والمُقيمين.

وقد قامت المحافظةُ بتنفيذ حزمة واسعة من المشروعات التّنمويّة والخدميّة التي تُجسّد رؤيتها في الارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز البنية الأساسيّة، ودعم التحوّل الرّقمي، بما يواكب مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" الرامية إلى بناء مُدن ذكيّة واقتصاد متنوّع ومُستدام.

وقال سعود بن هلال البوسعيدي محافظ مسقط إن المحافظة تعمل على تحقيق توازن بين التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة والبيئيّة من خلال نهج مؤسّسي تكامليّ يجمع بين التّخطيط الاستراتيجيّ والتّنفيذ الميدانيّ، والتّعاون الوثيق مع الجهات الحكوميّة والقطاع الخاصّ ومؤسّسات المجتمع المدنيّ والمحليّ.

وأضاف أن مسقط تُعد القلب النّابض لسلطنة عُمان، حيث تحتضن المؤسّسات الحكوميّة والمقارّ الرئيسة للشّركات المحليّة والعالميّة، وتتميّز ببنية أساسيّة متقدّمة تشمل الموانئ والمناطق الصناعيّة ومطار مسقط الدّولي والمراكز التجاريّة والأسواق، إضافةً إلى الحاضنات والمسرّعات ومراكز الابتكار وريادة الأعمال.

وأشار إلى أن محافظةُ مسقط تتميّز بشبكة طرق حديثة أسهمت في تحسين انسياب الحركة المرورية، وسجّلت أقلّ معدلات ازدحام مروري بين المدن العربية لعام 2025 بمؤشر بلغ 118.7 نقطة، وفق تصنيف موقع "نومبيو"، الذي يقيس جودة وكفاءة المرور والانبعاثات ومستوى الإحباط أثناء التنقل، ما يعكس التطوّر الملحوظ في منظومة النّقل بالمُحافظة.

طبيعة خلابة
طبيعة خلابة

وفي الجانب السّياحي، قامت محافظة مسقط بتنفيذ عددٍ من المشروعات لجذب السياحة، أبرزها مشروع "تطوير هوية نجم" بولاية قريات أكبر المشروعات البيئيّة والسياحيّة في سلطنة عُمان بمساحة تقارب نصف مليون متر مربع. ويجمع المشروع بين الترفيه والاستدامة البيئيّة، ويشمل مناطق خضراء واسعة، ومرافق تخييم وكرفانات بمواصفات عالمية، ومسارات للدراجات ومناطق للفعاليات، إلى جانب استخدام الطاقة الشمسية ووحدات لتدوير المياه. ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 300 فرصة عمل، بطاقة استيعابية تتجاوز 800 زائر يوميًّا خلال أوقات الذروة.

ومن المشروعات أيضا، مشروع تلفريك مطرح الذي يعكس هُوية عُمان ويجمع بين عبق التاريخ وروح العصر ويمتد على طول ثلاثة كيلومترات، ويتضمن ثلاث محطات رئيسة؛ "محطة ميناء مطرح" التي تستقبل الزوار، و"محطة قمة الراية" التي تُعد الأكبر وتشمل مرافق ترفيهية ومطاعم عالمية ومسرحًا مفتوحًا، و"محطة حي الورد" المُطلّة على البحر وتضم نافورة راقصة ومساحات تجاريّة متعدّدة الاستخدامات، بما يجعل المشروع وجهة سياحيّة واستثماريّة فريدة من نوعها.

كما قامت بلدية مسقط بتنفيذ مشروع ساحة الخوير في حي الوزارات بمساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع، ويضم مسطحات خضراء تمتد على أكثر من تسعة آلاف متر مربع، ومسارات مخصّصة للمشي والدراجات، ومقهى يُدار من رواد أعمال عُمانيين، إلى جانب مرافق عامة ومواقف سيارات، وسارية علم بارتفاع 126 مترًا تُعد من أبرز معالم مسقط.

وفي جانب التحوّل الرّقمي والمبادرات الذكيّة فإن مسقط تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التحوّل الرّقمي في منظومة العمل البلديّ والخدمات الحكوميّة من خلال تنفيذ عدة مشاريع ومبادرات وطنية ، وقد تُوّجت جهود المُحافظة في هذا المجال بفوز بلدية مسقط بجائزة مبادرة "حداثة" للتميّز في صناعة الأمن السيبراني لعام 2025 ضمن فئة المؤسّسات الحكوميّة، تقديرًا لتميّزها في المؤشّر الوطنيّ للأمن السّيبراني وامتلاكها منظومة رقميّة آمنة ومُتكاملة.