'حبيبة' تعيد أمل بوشوشة إلى قلب الدراما المصرية

النجمة الجزائرية تدخل المنافسة الرمضانية بالمسلسل المصري 'أولاد الراعي'.

القاهرة - بعد غياب دام سبع سنوات عن الدراما المصرية، تعود الفنانة الجزائرية أمل بوشوشة إلى الشاشة الصغيرة عبر عمل درامي جديد تراهن عليه بثقة كبيرة، مؤكدة أن مصر تظل بالنسبة إليها محطة فنية استثنائية، تصفها بعبارتها اللافتة: "مصر دي حاجة تانية خالص".

وتأتي هذه العودة المنتظرة في توقيت مهم، ضمن سباق دراما رمضان 2026، ما يمنحها بُعدًا فنيًا وجماهيريًا خاصًا.

وتطل أمل بوشوشة مجددًا على الجمهور المصري من خلال مسلسل "أولاد الراعي"، المقرر عرضه في الموسم الرمضاني المقبل، حيث تجسّد شخصية "حبيبة"، في تجربة تمثل محطة جديدة في مسيرتها داخل الدراما المصرية، بعد آخر أعمالها هناك وهو مسلسل "أبو عمر المصري" عام 2019.

وأوضحت أمل، في تصريح لموقع "إي تي بالعربي"، أن غيابها عن الدراما المصرية لم يكن قطيعة، بل ابتعادًا فرضته طبيعة الأعمال التي شاركت فيها خلال السنوات الماضية، مع استمرار حضورها في مصر من خلال مشاركاتها في المهرجانات الفنية، مثل مهرجان الجونة السينمائي ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

وأكدت أن مسلسل "أولاد الراعي" عمل متكامل من حيث السيناريو والإخراج وفريق التمثيل، مشيرة إلى أن جميع المشاركين فيه يمتلكون خبرة طويلة في مجال الدراما، ما يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة لتقديم أداء يليق بمستوى المشروع، معربة عن أملها في أن تضيف بصمة خاصة من خلال شخصية "حبيبة".

ويشارك في العمل إلى جانب النجمة الجزائرية أمل بوشوشة نخبة من النجوم، من بينهم: ماجد المصري، خالد الصاوي، أحمد عيد، إيهاب فهمي، نيرمين الفقي، إيمان يوسف، إيناس كامل، ساندي مراد، محمد عز، فادية عبدالغني، نوليا مصطفى، نوران ماجد، كريم عبدالخالق، مريم أشرف زكي، وياسر عزت.

وتسود كواليس التصوير، بقيادة المخرج محمود كامل، أجواء من الحماس والتركيز، مع اهتمام واضح بأدق التفاصيل، في محاولة لتقديم عمل قادر على المنافسة بقوة خلال الموسم الرمضاني.

ويشهد المسلسل، وهو من إنتاج مجموعة فنون مصر للإنتاج والتوزيع، ثنائية درامية تجمع بين شخصية "حبيبة" التي تقدمها أمل بوشوشة، وشخصية "راغب الراعي" التي يؤديها الفنان ماجد المصري، في بطولة جديدة تأتي بعد سلسلة من النجاحات اللافتة التي حققها في السنوات الأخيرة.

وقد عبّر ماجد المصري عن ارتباطه الخاص بموسم رمضان، مؤكدًا ثقته بأن العمل، وهو من كتابة ريمون مقار، سيصل إلى الجمهور، لاسيما في ظل العناية الكبيرة التي يحظى بها على مستوى التنفيذ والتفاصيل الفنية.

وتصف أمل بوشوشة اللهجة المصرية بأنها التحدي الأصعب في تجربتها الحالية، على عكس الاعتقاد السائد بأنها الأسهل بين اللهجات العربية، موضحة أن التحدي لا يكمن في فهم اللهجة، بل في التحدث بها بشكل طبيعي دون أن يشعر الجمهور بأنها غير مصرية، خاصة أنها مقيمة في لبنان منذ أكثر من 16 عامًا، وأن معظم أعمالها خلال تلك الفترة كانت سورية أو عربية مشتركة.

وترى أمل أن إتقان اللهجة يتطلب وقتًا ومجهودًا إضافيين، إلى جانب التركيز والمذاكرة المستمرة، وهو ما تحرص عليه لضمان مصداقية الأداء.

وعلى الصعيد الإنساني، لا تخفي أمل بوشوشة صعوبة الابتعاد عن عائلتها أثناء التصوير خارج لبنان، إلا أن قرب المسافة بين مصر ولبنان يخفف من حدة هذا الغياب، حيث تحرص على استغلال فترات التوقف للعودة إلى عائلتها، في محاولة لتحقيق توازن بين حياتها المهنية والشخصية.

وتتمتع أمل بوشوشة بمسيرة فنية غنية ومتنوعة، إذ شاركت في عدد كبير من الأعمال الناجحة، من أبرزها: "ولادة من الخاصرة"، "العراب"، "الإخوة"، "سمرقند"، و"مدرسة الحب". كما تألقت مؤخرًا في مسلسل "السبع" الذي عُرض في موسم رمضان الماضي، إلى جانب نخبة من النجوم، إضافة إلى مسلسل "المهرج" عام 2024.

وكانت بدايتها في الدراما المصرية عام 2013 من خلال مسلسل "تحت الأرض" مع الفنان أمير كرارة.

وتمثل عودة أمل بوشوشة إلى الدراما المصرية عبر مسلسل "أولاد الراعي" عودة محمّلة بالحنين والتجربة والنضج الفني، فهي عودة لا تقوم على المجازفة، بل على مشروع مدروس وفريق عمل قوي، في موسم رمضاني يُعد دائمًا ساحة التنافس الأهم.

وبين الحنين إلى مصر، والتحدي الفني، والرغبة في تقديم عمل يليق بالجمهور، تؤكد أمل بوشوشة أن هذه العودة ليست مجرد مشاركة جديدة، بل محطة مفصلية في مسيرتها الفنية.