القاعات السينمائية تستعد لاستقبال 'نوار عشية'
تونس - قبل انطلاق عرضه التجاري بداية من السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، يلتقي جمهور السينما، الجمعة، مع الفيلم الروائي التونسي "نوار عشية" في عرض ما قبل الأول، وذلك ابتداءً من الساعة السادسة مساءً بقاعة الكوليزي بالعاصمة، بحضور مخرجته خديجة المكشر وفريق العمل.
ويجمع الفيلم في بطولته نخبة من الممثلين من أجيال وتجارب فنية متنوّعة، من بينهم بحري الرحالي، فاطمة سعيدان، يونس مقري، إلياس القادري، معز التومي، وأمير التليلي المعروف بلقب "سلام مسيو"، إلى جانب أسماء أخرى.
وكان "نوار عشية" قد سجّل حضوره الدولي من خلال عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي أقيمت من 13 إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث نافس ضمن المسابقة الرسمية.
وتواصلت مسيرة الفيلم الناجحة بتتويجه في المغرب خلال الدورة الحادية والعشرين من المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأغادير التي أقيمت من 8 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول، إذ أحرزت خديجة المكشر جائزة أفضل إخراج، فيما نال الممثل إلياس القادري جائزة لجنة التحكيم لأفضل دور رجالي عن أدائه في الفيلم.
وفي تعليق لها على هذا التتويج، عبّرت خديجة المكشر عبر تدوينة على صفحتها الرسمية عن اعتزازها بالجائزة، مؤكدة أن الفيلم يناقش قضية الهجرة برؤية إنسانية جريئة، تلامس قسوتها دون أن تفقد بعدها الشعري، وتسعى إلى تحويل الألم إلى رسالة أمل، ودعم تطلعات الشباب في مواجهة الظلم والتهميش.
ومن جهتها، ثمّنت وزارة الشؤون الثقافية هذا التتويج الدولي، مهنّئة المخرجة وفريق العمل، ومشيدة بقيمة هذا الإنجاز في دعم إشعاع السينما التونسية عالميًا والتعريف بمبدعيها.
ويُعد "نوار عشية" (مدة 103 دقائق) أول عمل روائي طويل في مسيرة خديجة المكشر، بعد سلسلة من الأفلام القصيرة. وتدور أحداثه حول شخصية "دجو"، مدير قاعة ملاكمة قديمة بحي هلال قرب العاصمة، يسعى إلى صناعة بطل جديد في الملاكمة، فيلتقي بالشاب "يحيى" الذي يمتلك موهبة فطرية واعدة.
غير أن طموح "يحيى" يتجاوز الحلبة، إذ ينشغل، شأنه شأن العديد من أبناء جيله، بحلم الهجرة غير النظامية نحو الضفة الأخرى من المتوسط. وبين محاولات "دجو" لإنقاذه من واقعه القاسي، يستغل "يحيى" موهبته في الملاكمة لجمع المال اللازم لتحقيق حلم الرحيل، قبل أن تنتهي المغامرة بشكل مأساوي، حيث يبتلع البحر الحلم ويغرق البطل، تاركًا أسئلة موجعة حول المصير والأمل.