قافلة إماراتية تحمل كسوة العيد ترسم البسمة على وجوه أطفال غزة

القافلة دخلت غزة ضمن عملية 'الفارس الشهم 3' وبتوجيهات من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

غزة - وسط الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة، تحمل قوافل المساعدات الإماراتية رسالة دعم وتضامن مع آلاف العائلات الفلسطينية، خصوصا الأطفال الذين يواجهون أوضاعا معيشية بالغة الصعوبة في ظل استمرار الحرب وتدهور الخدمات الأساسية.
ودخلت إلى القطاع قافلة مساعدات إماراتية ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، محملة بكسوة عيد الاضحى المخصصة للأطفال، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة الأسر وإدخال أجواء من الفرح على حياة الصغار الذين أثقلت الحرب يومياتهم بالخوف والنزوح والحرمان.
وضمت القافلة عشرات الشاحنات المحملة بمئات الأطنان من الملابس والمستلزمات الإنسانية، وذلك بتوجيهات من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في إطار مواصلة الدعم الإغاثي الذي تقدمه أبوظبي للفلسطينيين منذ اندلاع الحرب.
ووفق المعطيات احتوت القافلة "40 شاحنة تحمل على متنها 600 "بلت" بوزن إجمالي بلغ 540 طناً من كسوة العيد".
وتنظر أوساط إنسانية إلى هذه الخطوة باعتبارها لفتة ذات بعد إنساني واجتماعي، تتجاوز مجرد تقديم المساعدات المادية، خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، برزت الإمارات كواحدة من أبرز الدول الداعمة للجهود الإنسانية والإغاثية الموجهة إلى السكان الفلسطينيين، عبر برامج مساعدات واسعة شملت الغذاء والدواء والعلاج والإيواء، إلى جانب مبادرات لدعم البنية الصحية والخدمات الأساسية داخل القطاع.
وأعلنت أبوظبي في 2025 أن إجمالي مساعداتها الإنسانية المقدمة إلى غزة بلغ نحو 2.57 مليار دولار، مؤكدة أن هذه المساهمات تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الدعم الدولي المخصص للقطاع. وتوزعت المساعدات على جسور جوية وبحرية وبرية ضمن عملية "الفارس الشهم 3" التي أطلقتها الإمارات لتنسيق عمليات الإغاثة.
وشملت الجهود الإماراتية إرسال أكثر من 100 ألف طن من المواد الإغاثية، عبر مئات الرحلات الجوية وعشرات السفن وآلاف الشاحنات التي نقلت الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام ومعدات الإيواء. كما نفذت الإمارات عمليات إسقاط جوي للمساعدات في مناطق يصعب الوصول إليها داخل القطاع.
وفي الجانب الصحي، أنشأت الإمارات مستشفى ميدانيا داخل غزة، إضافة إلى مستشفى عائم في مدينة العريش المصرية لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين. وقدمت هذه المنشآت العلاج لعشرات الآلاف من المرضى، فيما استقبلت مستشفيات إماراتية آلاف المصابين ومرضى السرطان والأطفال القادمين من غزة لاستكمال العلاج.
كما تضمنت المبادرات الإنسانية تشغيل مخابز ميدانية ومطابخ متنقلة لتوفير الخبز والوجبات اليومية، إلى جانب مشاريع لتأمين المياه الصالحة للشرب للسكان في ظل التدهور الكبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل القطاع.
وفي مايو/ايار 2025، أعلنت الإمارات التوصل إلى تفاهمات لإدخال مساعدات عاجلة إضافية إلى غزة بهدف دعم الاحتياجات الغذائية للمدنيين، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة استمرار الحرب ونقص الإمدادات الأساسية.
وتؤكد الإمارات أن تحركاتها الإنسانية تأتي في إطار دعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناة المدنيين، وسط دعوات دولية متزايدة لتوسيع تدفق المساعدات وضمان وصولها الآمن والمستدام إلى سكان القطاع.