ماذا ينتظر مصر والسعودية في مجموعتي المونديال؟

المنتخبات الـ48 المشاركة في مونديال 2026 تستعد للانطلاق، حيث تستعرض المجموعتان السابعة والثامنة تطلعات عمالقة مثل إسبانيا وبلجيكا، وأحلام منتخبات عربية كالسعودية ومصر بقيادة نجومها، إلى جانب المشاركة التاريخية الأولى للرأس الأخضر.

واشنطن - يترقب عشاق الساحرة المستديرة انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في 11 يونيو/ حزيران الجاري.

ويشارك في البطولة 48 منتخبا جرى تقسيمها إلى 12 مجموعة، تتنافس في 104 مباريات على مدار 39 يوما، لتحقيق حلم الوصول إلى منصة التتويج.

وقبل انطلاق البطولة الأكبر والأشهر عالميا، تستعرض الأناضول في هذه السلسلة من التقارير المنتخبات المشاركة، وتصنيفها العالمي، وعدد مرات مشاركتها في المونديال، وأبرز نجومها، بواقع مجموعتين في كل تقرير.

المجموعة السابعة

تضم المجموعة السابعة منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا وإيران.

بلجيكا

يحتل المنتخب البلجيكي المركز التاسع في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الـ15 في نهائيات كأس العالم، وكان أفضل إنجاز له الحصول على المركز الثالث في النسخة قبل الأخيرة عام 2018 في روسيا، والذي يأمل في تكراره.

وتأهل "الشياطين الحمر" بسهولة من التصفيات الأوروبية ليحجزوا مقعدهم في النهائيات للمرة الرابعة على التوالي، بعدما حققوا خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات دون أي خسارة، جعلتهم يتصدرون المجموعة العاشرة.

ويعد وجود حارس مرمى من الطراز العالمي ضرورة لا غنى عنها، ويحظى المدرب رودي غارسيا بأحد أفضل الخيارات المتاحة، وهو تيبو كورتوا، الذي طالما أبهر الجميع على مر السنين مع ريال مدريد.

وخاض كورتوا 107 مباريات دولية مع منتخب بلاده، ويصنف واحدا من أفضل الحراس في العالم، وربما تكون هذه فرصته الأخيرة، وهو في الـ34 من عمره، لإثبات جدارته على أعلى المستويات.

وغاب الحارس العملاق عن بطولة أمم أوروبا 2024 بسبب خلاف مع مدربه السابق دومينيكو تيديسكو، ما منحه دافعا إضافيا للتألق قبل عودته لصفوف الفريق مجددا تحت قيادة المدرب الفرنسي الحالي.

مصر

يحتل المنتخب المصري المركز التاسع والعشرين في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الرابعة في المونديال بعد أعوام 1934 و1990 و2018، ولم يتجاوز دور المجموعات في أي منها، كما أخفق في تحقيق أي انتصار، لذلك يتطلع لظهور مغاير في النسخة الحالية.

كان الطريق إلى الأمريكتين سهلا للفراعنة بقيادة مدربهم حسام حسن، حيث حققوا 8 انتصارات وتعادلين من أصل 10 مباريات في التصفيات، جعلتهم يتصدرون المجموعة الأولى برصيد 26 نقطة، حيث سجلوا 20 هدفا واستقبلوا هدفين فقط.

يعد النجم العالمي محمد صلاح أحد أبرز الأوراق الرابحة لمنتخب مصر، وخلال مسيرته الدولية التي امتدت لـ 115 مباراة حتى الآن، سجل 67 هدفا، بينها هدفان فقط كانا في كأس العالم خلال النسخة الوحيدة التي شارك فيها عام 2018.

وربما تعد هذه فرصته الأخيرة لتحقيق بصمة إيجابية في البطولة، حيث يبلغ من العمر 34 عاما، وسيكون عمر مرموش، لاعب مانشستر سيتي، قوة إضافية معه في خط هجوم الفريق.

إيران

يحتل المنتخب الإيراني المركز الحادي والعشرين في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة السابعة في المونديال منذ ظهوره الأول في نسخة 1978 بالأرجنتين، لكنه لم ينجح في تجاوز دور المجموعات.

ويتوجه المنتخب الإيراني إلى الأمريكتين في ظل أجواء الحرب بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية في فبراير/ شباط الماضي، فيما تمثل مشاركته في بطولة تستضيفها إحدى الدول المنخرطة في الحرب مع إيران وضعا غير مسبوق تقريبا.

وقدم المنتخب الإيراني أداء قويا في التصفيات الآسيوية، متصدرا المجموعة الأولى من المرحلة الثالثة، ولم يخسر سوى مباراة واحدة في 10 مباريات.

ويعد مهدي طارمي، البالغ من العمر 33 عاما، أبرز نجوم الفريق، ويتميز بقوته البدنية وقدرته على ربط اللعب بشكل ممتاز، ويملك 60 هدفا في 107 مباريات مع منتخب بلاده، لذلك يعتبر هدافا حاسما أمام مرمى المنافسين.

نيوزيلندا

يحتل المنتخب النيوزيلندي المركز الخامس والثمانين في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الثالثة في المونديال بعد نسختي 1982 في إسبانيا و2010 في جنوب إفريقيا، وخرج فيهما من دور المجموعات.

ومن بين جميع طرق التأهل لكأس العالم، باستثناء الاستضافة، كان طريق نيوزيلندا الأسهل. فقد سيطرت على تصفيات اتحاد أوقيانوسيا، وتأهلت بسهولة، ولم تستقبل سوى هدف واحد طوال البطولة، واختتمت مشوارها بفوز ساحق 3-0 على كاليدونيا الجديدة على أرضها.

ويعد كريس وود، مهاجم نوتينغهام فورست، الهداف التاريخي للبلاد والورقة الرابحة للفريق، فيما عين كأصغر قائد (للمنتخب) في تاريخ نيوزيلندا عام 2014، وسجل تسعة أهداف خلال التصفيات وحدها.

المجموعة الثامنة

تضم المجموعة الثامنة منتخبات إسبانيا والسعودية وأوروغواي والرأس الأخضر.

إسبانيا

يحتل المنتخب الإسباني المركز الثاني في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة السابعة عشرة في المونديال، وكان أفضل إنجازاته الفوز باللقب عام 2010 بجنوب إفريقيا، كما يعد أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

وتأهل منتخب "لا روخا" إلى النهائيات بعد تصدره المجموعة الخامسة في تصفيات القارة الأوروبية، وكان مشواره شبه مثالي بعدما حقق 5 انتصارات وتعادلا وحيدا بنتيجة 2-2 مع المنتخب التركي، في مباراة كان فيها أي شيء عدا الخسارة بنتيجة كبيرة كافيا لضمان التأهل.

يمتلك المدرب لويس دي لا فوينتي مجموعة مميزة من اللاعبين أصحاب المهارات، يتقدمهم النجم الشاب لامين يامال (18 عاما)، والذي من المتوقع أن يتوهج بشكل استثنائي في البطولة في حال جاهزيته الفنية والبدنية.

كما يضم المنتخب رودري، الفائز بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لعام 2024، كقائد لخط وسط منتخب بلاده، ومعه الموهبة بيدري بمهاراته الفنية العالية في صناعة اللعب.

السعودية

يحتل المنتخب السعودي المركز 61 في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة السابعة في المونديال، وكان أفضل إنجاز له عندما تأهل لثمن النهائي في عام 1994 بالولايات المتحدة، التي تستضيف البطولة مجددا.

وخاضت السعودية مشوارا صعبا، واضطرت إلى المرور عبر الدور الرابع من التصفيات بعد إخفاقها في الدور الثالث بحلولها خلف اليابان وأستراليا، قبل أن يمنحها التعادل السلبي أمام العراق بطاقة العبور إلى المونديال بفارق الأهداف.

ويعد سالم الدوسري، الملقب بـ"الإعصار"، أبرز نجوم الفريق، حيث يخوض ثالث مشاركة له في كأس العالم، وشارك في أكثر من مئة مباراة دولية (25 هدفا)، وكان من أبطال الفوز التاريخي على الأرجنتين 2-1 في دور المجموعات عام 2022 حين سجل هدفا رائعا.

أوروغواي

يحتل المنتخب الأوروغواياني المركز السابع عشر في التصنيف العالمي، ويشارك للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، ويعد أحد المنتخبات القليلة التي فازت باللقب أكثر من مرة بعد أن حققته مرتين عامي 1930 و1950.

وخاضت الأوروغواي بقيادة المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا، مشوارا متذبذبا في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية، حيث أنهت التصفيات في المركز الرابع، محققة 7 انتصارات و7 تعادلات و4 هزائم في 18 مباراة.

ويعد فيديريكو فالفيردي، قائد ريال مدريد الإسباني، أبرز لاعبي "السيليستي" لكونه لاعبا متعدد الأدوار، قادر على الدفاع بشراسة وتقديم لمحات هجومية لافتة.

الرأس الأخضر

يحتل منتخب الرأس الأخضر المركز التاسع والستين في التصنيف العالمي، ويخوض مشاركته الأولى في تاريخه بالمونديال.

وحقق منتخب الرأس الأخضر مشوارا مميزا في التصفيات الإفريقية، مكتفيا بهزيمة واحدة في 10 مباريات، وأنهى مجموعته في الصدارة متقدما على الكاميرون العريقة وأنغولا.

ويعد لوغان كوستا، أحد أبرز نجوم الفريق، فهو مدافع صلب يلعب في صفوف فياريال الإسباني، الذي انضم إليه عام 2024، وقدم معه موسمه الكامل (32 مباراة في الدوري الإسباني).

غير أن قلب الدفاع البالغ من العمر 25 عاما تعرض الصيف الماضي لإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، ولم يشارك إلا نادرا هذا الموسم، رغم وجوده ضمن قائمة "بوبيستا" للمونديال.