القاهرة تتفق مع الوسطاء على خارطة طريق لتنفيذ اتفاق غزة
القاهرة - ناقش اجتماع ضم فصائل فلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا في القاهرة، خارطة طريق مقترحة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أجواء وصفت بـ"الإيجابية"، وذلك وسط توتر إقليمي متزايد انعكس سلبا على جهود إتمام اتفاق غزة.
وبحسب بيان مصري نقلته قناة القاهرة الإخبارية، في وقت متأخر مساء الأحد، إن "العاصمة المصرية استضافت الأحد، اجتماعًا رفيع المستوى ضم الوسطاء باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، وممثلي العديد من الفصائل الفلسطينية".
وذكرت أن الاجتماع ضم رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير حسن رشاد، ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، "بهدف دفع المفاوضات الجارية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع".
واستهدف الاجتماع دفع المفاوضات الجارية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتوافق المشاركون على ضرورة استكمال تنفيذ بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "لا سيّما كل مقررات المرحلة الأولى مع تحمل جميع الأطراف لمسؤولياتها بشكل يسهم في الوصول إلى الهدوء المستدام، تمهيدًا لإعادة إعمار القطاع وبما ينعكس إيجابيًا على تحسين الأوضاع المعيشية وإنهاء معاناة الفلسطينيين.
وكانت حركة حماس أعلنت الجمعة، وصول وفد منها إلى القاهرة لبدء جولة مباحثات تستمر عدة أيام بشأن اتفاق وقف إطلاق النار. وفي اليوم التالي، قال متحدث الحركة حازم قاسم في بيان، إن اجتماعات بالقاهرة بدأت بين الوسطاء وفصائل فلسطينية، لبحث استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال لمناقشات بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.
ومساء الأحد، نقلت قناة القاهرة الإخبارية عن مصادر لم تسمها أن "جهودا مكثفة تبذلها مصر وقطر وتركيا لكسر الجمود في تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ".
وسبق أن عقدت حماس مفاوضات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، كان آخرها في 21 أبريل/ نيسان الماضي، بهدف استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية. وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب، خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة تشمل المرحلة الأولى منها وقف إطلاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا وإفراجا متبادلا عن أسرى وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلن ترامب توصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبرعاية أمريكية.
وتقول حماس أنها التزمت بما نصت عليه المرحلة الأولى، بينما تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل مئات وإصابة مئات الفلسطينيين، فضلا عن توسيع سيطرتها على القطاع.
أما المرحلة الثانية فتشمل قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح حماس.
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أميركي، وخلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.