التوتر الاقليمي ينتقل من هرمز الى البحر الأحمر
صنعاء - أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغا اليوم الاثنين يفيد باقتراب زورق صغير من سفينة حاويات وإطلاق النار عليها على بعد 14 ميلا بحريا إلى الجنوب من الساحل اليمني، في محاولة لاعتلاء السفينة فيما لا يعرف الجهة المتورطة في الهجوم غير أن جماعة الحوثي دائما ما تشن مثل تلك الهجمات بذريعة دعم محور المقاومة في المنطقة.
وأضافت الهيئة أن السلطات تحقق في الأمر وتلقت السفن في المنطقة إرشادات تفيد بضرورة توخي الحذر عند العبور والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
ويظهر من خلال هذه المعطيات أن التوتر في الممرات المائية انتقل من منطقة الخليج ومضيق هرمز الى البحر الأحمر أين توجد ممرات مائية هامة مثل باب المندب تمر منها ناقلات نفط وسفن تنقل الامدادات العالمية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عقب الإعلان عن اتفاق السلام أن مضيق هرمز بات مفتوحا داعيا السفن والناقلات للتحرك بحرية فيه فيما سيمثل ملف إزالة الألغام البحرية تحديا كبيرا في المرحلة المقبلة.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران تفاق سلام شمل الكثير من النقاط من بينها التأكيد على حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من امدادات الطاقة ما أثر سلبا على الوضع الاقتصادي العالمي.
والاسبوع الماضي تبادل مسلحون على متن زورق صغير إطلاق النار مع فريق الأمن التابع لإحدى سفن الشحن قبالة سواحل اليمن.
ورغم أن الحوثيين لم يعلنوا رسميا تورطهم في مثل هذه الحوادث لكن الجماعة أكدت الشهر الماضي أنها ستمنع السفن المرتبطة بإسرائيل من دخول البحر الأحمر في دعم لما تصفه بمحور المقاومة في المنطقة.
وسبق أن استهدف الحوثيون مرارا ما قالوا إنها سفن شحن تابعة للدولة العبرية أو متوجهة إليها، دعما لقطاع غزة في مواجهة الحرب التي بدأتها تل أبيب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وبعد تعرض إيران ولبنان لهجمات إسرائيلية هددت الجماعة المدعومة من طهران باستئناف هجماتها ضد إسرائيل وفي البحر الأحمر بما في ذلك إطلاق صواريخ باليستية على ميناء ايلات ما أربك جهود احتواء الصراع الإقليمي.
لكن مع عقد طهران اتفاقا مع واشنطن كان يتوقع أن تتوقف هجمات الجماعة في البحر الأحمر لكن يبدو أن الصراع والتوتر انتقل من منطقة الخليج وهرمز الى البحر الأحمر وباب المندب بما سيخلفه ذلك من تداعيات على الملاحة البحرية.
ومن المتوقع أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على ايران لكبح جماح حلفائها للتوقف عن التصعيد وخاصة جماعة الحوثي التي أعلن قادتها العمل على دعم طهران في حروبها الأخيرة.
ويشير إصرار الحوثيين على مواصلة استهداف إسرائيل رغم الحديث عن اتفاق سلام بين واشنطن وطهران تعقيدات المشهد الإقليمي وصعوبة احتواء تداعيات الصراع عبر التفاهمات الثنائية فقط.