تقرير أميركي يكشف تفاصيل مذكرة التفاهم الايرانية الأميركية

واشنطن تكشف عن مذكرة التفاهم التي تضم 14 بندا وتفتح نافذة تفاوضية مع طهران مدتها 60 يوما، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

واشنطن - تفتح مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية، التي كشفت واشنطن نصها الرسمي اليوم الأربعاء، الباب لمرحلة تفاوضية تمتد 60 يوما بين الطرفين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وتتضمن المذكرة، التي نشرتها شبكة "سي إن إن" الأميركية، حزمة واسعة من الالتزامات تشمل وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران، إلى جانب تفاهمات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل الأمن الإقليمي.

كما تنص على تعهد أميركي بوضع خطة نهائية متفق عليها، بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعم تنميتها الاقتصادية.

وذكرت الشبكة أن الولايات المتحدة أصدرت النص الرسمي للوثيقة المؤلفة من 14 بندا، والتي تحمل عنوان "مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وذلك عقب مطالبات واسعة بنشرها للرأي العام.

وأوضحت أنه من المقرر التوقيع الرسمي على المذكرة الجمعة، بما يفتح نافذة تفاوضية مدتها 60 يوما، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين، للتوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق.

واتفقت واشنطن وطهران على ما يلي:

1- توقّع الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفاؤهما في الحرب الحالية هذه المذكرة لإعلان الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والتعهد بعدم شن أي حرب أو عملية عسكرية ضد أي منهما مستقبلا، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.

وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب البنود الأخرى الواردة في هذه الفقرة.

2- تتعهد الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.

3- يلتزم الطرفان بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوما، قابلة للتمديد بموافقة متبادلة.

4- فور توقيع مذكرة التفاهم، تبدأ الولايات المتحدة برفع حصارها البحري وأي عوائق أو إجراءات تعرقل حركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أن يتم إنهاء الحصار البحري بالكامل خلال 30 يوما. وخلال هذه الفترة، تكون حركة السفن متناسبة مع مستويات الملاحة التي كانت قائمة قبل الحرب.

كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من محيط الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال 30 يوما من تاريخ إبرام الاتفاق النهائي.

5- فور توقيع المذكرة، تبذل إيران أقصى جهودها لتأمين المرور الآمن والمجاني للسفن التجارية لمدة 60 يوما فقط، من الخليج العربي إلى بحر عُمان وبالعكس، على أن يبدأ عبور السفن التجارية فورا.

ونظرا للحاجة إلى إزالة العوائق التقنية والعسكرية، ستباشر طهران عمليات إزالة الألغام خلال 30 يوما. كما ستجري حوارا مع سلطنة عُمان لتحديد آليات الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، بالتنسيق مع الدول الأخرى المطلة على الخليج، وبما يتوافق مع القانون الدولي والحقوق السيادية للدول المشاطئة للمضيق.

6- تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بوضع خطة نهائية متفق عليها بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية.

وسيتم الاتفاق على آلية تنفيذ هذه الخطة ضمن الاتفاق النهائي خلال 60 يوما، فيما تمنح الولايات المتحدة جميع التراخيص والإعفاءات والتصاريح اللازمة لإجراء المعاملات المالية المرتبطة بها.

7- تتعهد الولايات المتحدة بإنهاء جميع أشكال العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك العقوبات المرتبطة بقرارات مجلس الأمن الدولي، وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأمريكية الأحادية، الأساسية والثانوية، وفقا لجدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي.

ويقر الطرفان بالأهمية البالغة لمسألة رفع العقوبات، ويعربان عن نيتهما معالجة هذا الملف بشكل فوري خلال المفاوضات سعيا للتوصل إلى تفاهم مشترك بشأنه.

8- تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجددا أنها لن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية أو تطويرها.

واتفق الطرفان على تسوية وضع مخزون المواد المخصبة وفقا لآلية يتم التوافق عليها بينهما، وضمن الجدول الزمني، مع اعتماد آلية خفض مستويات التخصيب داخل المواقع نفسها وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما اتفقا على مناقشة ملف التخصيب وغيره من القضايا المرتبطة بالاحتياجات النووية الإيرانية، استنادا إلى إطار عمل يتم التوصل إليه ضمن الاتفاق النهائي.

وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذه الفقرة، فيما تعرب إيران عن إدراكها للأهمية البالغة لهذه الملفات، ويؤكد الطرفان عزمهما على معالجتها بصورة عاجلة خلال المفاوضات.

9- إلى حين التوصل إلى الاتفاق النهائي، يتفق الطرفان على الحفاظ على الوضع القائم، بحيث تبقي إيران برنامجها النووي ضمن مستواه الحالي، فيما تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة.

10- تتعهد الولايات المتحدة بأنه، فور توقيع المذكرة وحتى رفع العقوبات، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية ومشتقاتها، إلى جانب جميع الخدمات المرتبطة بذلك، بما يشمل المعاملات المصرفية والتأمين والنقل وغيرها.

11- تتعهد الولايات المتحدة بإتاحة استخدام الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة بالكامل عند بدء تنفيذ المذكرة.

وسيتفق الطرفان خلال المفاوضات على الإجراءات الخاصة بالإفراج عن هذه الأموال، على أن تصبح متاحة بالكامل، سواء عبر الحسابات الأصلية أو من خلال التحويلات، لسداد المدفوعات لأي مستفيد نهائي يحدده البنك المركزي الإيراني. كما تتعهد الولايات المتحدة بإصدار جميع التراخيص والتصاريح اللازمة لذلك.

12- يتفق الطرفان على إنشاء آلية تنفيذية لمراقبة التطبيق الناجح لمذكرة التفاهم وضمان الالتزام المستقبلي ببنود الاتفاق النهائي.

13- عقب توقيع المذكرة، وبشرط البدء بتنفيذ الفقرات 1 و4 و5 و10 و11 منها واستمرار تنفيذها، تبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي تقتصر حصرا على البنود الأخرى الواردة في الوثيقة.

14- يتم اعتماد الاتفاق النهائي بموجب قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

وفي وقت سابق الأربعاء، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المذكرة بأنها "قوية للغاية وليست مجرد نص بسيط من فقرتين". والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران وباكستان، التي تتولى الوساطة، التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، على أن تشمل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.