الأردن يحيي احتفاله البهي بيوبيله الذهبي

الأردن وأسرته الهاشمية وشعبه يستحقون كل تقدير.


إننا على ثقة أكيدة بأن الأردن لا بد وأن يبقى موئل الشرف والنسب الهاشمي الأصيل


تشرق شمس الاردن في عالم العرب وتبقى خيله تصهل وفرسانه الصيد يذودون عن حماه

مناسبة كبرى، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعياد والمناسبات الوطنية، التي سجلت أجمل ذكرى في تاريخ هذا الشعب العروبي الأصيل، عندما أعلن عن تشكيل إمارة شرق الأردن في 11 نيسان/أبريل عام 1921، وجرى إستقلالها عام 1946، ليصبح الأمير عبدالله الأول، ملكها وتاج إنطلاقتها في دوحتها الهاشمية المعطاء.

حدث كبير، كان الأردنيون ينتظرونه بشوق كبير ولهفة منذ سنوات، لكن مخلفات كارونا، وما حدث مؤخرا في الأردن في قضية الأمير حمزة التي عكرت بعض الأجواء ربما كانت قد تركت لدى الأردنيين إنطباعا بأن احتفالهم هذه المرة لن يكون بحجم ما كانوا يخططون له قبل أشهر لهذه الذكرى الخالدة، وأن اليوبيل الذهبي لابد وأن يعامل بحجم أهمية هذا الحدث، الذي يعد الأبرز في تاريخ المملكة وشعبها العروبي الأصيل. المملكة تتفيئ الآن تحت ظلال ملكها عبدالله الثاني، ومن قبله والده الملك حسين رحمه الله، ومن قبلهما جده الأمير/الملك عبدالله الأول، حيث أشرقت في بداية العشرينات من القرن الماضي دولة الأردن، لتكون إنطلاقة مضيئة للسلام والإستقرار وللنهوض الكبير المزدان بكل الألق العربي الزاهي الجميل، وهي الآن محل إحترام وتقدير شعوب المنطقة وقادتها لما لهذا البلد، الذي تكتسي معظم معالمه وعمرانه ببياضه الزاهي البهي، من مكانة كبيرة في قلوب الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي أجمع.

ومن حق الأردن وشعبه أن يقيم إحتفاله الكبير، وأن يحيوا مسيرات وأناشيد العروبة، ويقيمون الكرنفالات والمهرجانات الشعرية والفنية ومعالم الزينة بيوبيلهم الذهبي هذا، ليرتقي شعبهم الى مستوى طموحات هذا البلد، الذي بقي علمه يرفرف عاليا مزهوا بالشموخ اليعربي وهو يواصل مسيرة نهوضه بكل إباء وشرف، الى حيث يحلم كل عربي بان آمال العرب بإقامة دولتهم العربية الموحدة يبقى مشروعا للأجيال العربية، لن تحيد عنه في يوم من الأيام.

إننا إذ نشارك الإخوة الأردنيين وملكهم وقواهم السياسية إحتفالهم البهي بهذا اليوبيل الذهبي الجميل لتأسيس مملكتهم، برغم أوجاع الزمن الأغبر وظلم ذوي القربى، فإننا على ثقة أكيدة بأن الأردن، تحت قيادة الملك عبدالله الثاني، وجيشها العروبي الأبي، ومؤسساتها القائمة على خيار الدولة وإحترام المواطنة والحفاظ على خيار العروبة والمقدسات، لا بد وأن تبقى عنوانا لكل فضيلة وموئل الشرف والنسب الهاشمي الأصيل، الذي بقي محافظا على روحه العروبية المتدفقة أصالة ونبع تاريخ ضارب في أعماق تلك المنطقة، التي كانت مهبط الرسالات السماوية، وكان الأردنيون على الدوام مضيافا للعرب، وواحة أمانهم وإستقرارهم، وما يرفع الراس عزا وكبرياء حيث الأعالي والقمم الشماء.

تحية للأردن، ملكا وشعبا وتاريخا وحضارة، إحتفالهم البهي بمئويتهم المبجلة، وهي من أسست لهم عام 1921 أول إمارة، قادت مسيرة الأردن وشعبها نحو النجاح والتألق. وها هو الأردن، في ذكراه العطرة المفعمة بالعروبة والتاريخ والأصالة، تشرق شمسه في عالم العرب، وتبقى خيله تصهل، وفرسانه الصيد يذودون عن حماه، ليؤكد لهم أنه دولتهم التي يحلمون، وهو منارة عزهم وفخارهم، وكلنا، نحن أهل العراق، على ثقة بأن يوم تجاوز الأردن الشقيق لمحنته، ليس ببعيد.