السعودية تجتاز محنة قضية خاشقجي في أول اختبار للسندات

قضية مقتل خاشقجي تتلاشى على الرغم من الدفع التركي القطري لإبقائها متأججة، مع تلقي الرياض استجابة قوية في أول اختبار لمعنويات سوق السندات الدولية.



السعودية بصدد جمع 7.5 مليار دولار من بيع سندات


صفقة السندات يُنظر إليها كاختبار مهم لمعنويات السوق الدولية


الطلب تجاوز 27 مليار دولار رغم حملة مغرضة لتشويه سمعة السعودية

الرياض - تلقت السعودية استجابة قوية اليوم الأربعاء في أول اختبار لمعنويات سوق السندات الدولية منذ تعرضها لتدقيق مكثف في أكتوبر/تشرين الأول من حكومات أجنبية ومستثمرين بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وفي إطار سعيها لجمع 7.5 مليار دولار، اجتذبت الرياض طلبا تجاوز 27 مليار دولار لسندات على شريحتين تستحق في 2029 و2050، بحسب وثيقة أصدرها أحد البنوك المرتبة للصفقة.

وقال تيموثي آش، كبير محللي الأسواق الناشئة لدى بلوباي لإدارة الأصول إن الصفقة تتزامن مع تحسن الأوضاع في الأسواق الناشئة مع تراجع العائدات على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

وقال محلل ثان إن تأثير قضية خاشقجي يتلاشى. ولم يتضح بعد مصدر معظم الطلب على معظم السندات.

وبعدما تضررت جراء هبوط أسعار النفط، أصبحت السعودية أحد أكبر المصدرين في الأسواق الناشئة بعد أن باعت سندات دولية بقيمة 52 مليار دولار منذ باكورة إصدارها في 2016. وتخطط المملكة لزيادة الاقتراض هذا العام مع ارتفاع الإنفاق الحكومي.

وبدأت السعودية تسويق السندات اليوم الأربعاء عند نحو 40 نقطة أساس فوق المنحنى الحالي لها، بحسب ما أظهرته وثيقة أخرى، وهو ما يشير إلى أن المملكة كانت مستعدة لدفع عائد مرتفع لجذب طلب ضخم.

وجرى تقليص الفوارق في وقت لاحق بنحو 25 نقطة أساس للشريحة التي تستحق في 2029 وتم تحديد حجمها عند أربعة مليارات دولار وبمقدار 20 نقطة أساس للشريحة التي تستحق في 2050، وتم تحديد حجمها عند 3.5 مليارات دولار.

والصفقة التي رتبها بي.إن.بي باريبا وسيتي وإتش.إس.بي.سي وجيه.بي مورغان والأهلي كابيتال، كانت أيضا الأولى هذا العام من جانب مقترض خليجي وجاءت مع تعافي أسعار النفط.

وبلغ الدين العام السعودي 560 مليار ريال (149.29 مليار دولار) أو 19.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 وتتوقع الميزانية أن يرتفع إلى 678 مليار ريال أو 21.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.