"الظفرة البحري" يشهد منافسات بحرية محلية وعالمية

فارس خلف المزروعي يزور أجنحة الجهات المشاركة ويتجول في أروقة المهرجان.
قارب "زلزال" للمرزوقي بفوز بالمركز الأول في "سباق التفريس" التراثي
الفرنسي ماثيو ريمي فييوجوت بطل سباق الهيدروفويل للكايت سيرف

أبوظبي ـ شهدت فعاليات مهرجان الظفرة البحري، الذي يقام تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وبالتعاون مع نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، منافسات سباق جنانة للقورب الشراعية المحلية فئة 22 قدما، وسباق التفريس التراثي المحلي، وسباقات الكايت سيرف العالمية لفئة "الهيدروفيل".
وتفقّد اللواء الركن طيّار فارس خلف المزروعي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أقسام "مهرجان الظفرة البحري"، واطلع على سير الفعاليات والاحتفالات والسباقات، يرافقه كل من عيسى سيف المزروعي نائب رئيس اللجنة، وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة التخطيط والمشاريع باللجنة، وعبدالله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال باللجنة، وعدد من الشخصيات الكريمة.
وأعرب اللواء الركن طيّار فارس خلف المزروعي عن سعادته بهذه الدورة المميزة لمهرجان ترعاه القيادة الرشيدة، حيث قال: "أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، على توجيهاتهم الحكيمة ورعايتهم الكريمة، للأحداث التي تُعنى بالموروث الشعبي والتراث الإماراتي الأصيل".
وثمن المزروعي جهود فريق العمل، ومشاركات أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والحرفيين من جميع الجنسيات، ورعاة المهرجان الكرام، قال: "أثق بقدرة فريق عملي على تحقيق أهدافنا للدورة الحادية عشرة من "مهرجان الظفرة البحري"، والدورات القادمة بإذن الله، وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة فيما يتعلق بالحفاظ على الموروث الشعبي وإحياء التراث الإماراتي".

وأضاف "في عام التسامح، يجتمع جمهورنا العزيز من جميع أنحاء العالم في منطقة الظفرة التاريخية، لنتمكن خلال هذا الحدث من تسليط الضوء على نموذج الإنسان الإماراتي المحب لوطنه، والمتفاني في الحفاظ على تراثه وتاريخه، والمتسامح مع الجميع".
من جهته، قال عيسى سيف المزروعي نائب رئيس اللجنة: "يسعدنا أن نكون مع الجمهور اليوم، نحتفي معهم بعام التسامح ونحيي الموروث الشعبي والتراث الإماراتي العريق، في مدينة المرفأ بمنطقة الظفرة التي تزخر بإرثنا البحري، وتعلّم الشباب والصغار الحرف التقليدية، وتعرض لهم صوراً من الماضي، وتخبرهم من خلال "مهرجان الظفرة البحري" قصص الأجداد والآباء، مما يزيدنا قوة، ويرسخ مجتمعاً إماراتياً يفخر بماضيه، ويعمل في حاضره بجد واجتهاد، من أجل مستقبل مشرق وواعد".
فيما تقدم عبيد خلفان المزروعي، مدير إدارة التخطيط والمشاريع في اللجنة، بالشكر الجزيل لشركاء النجاح الرعاة والداعمين الأعزاء من الجهات الحكومية والخاصة وهم: ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وجهاز حماية المنشآت البحرية والسواحل، ومديرية شرطة منطقة الظفرة، وبلدية منطقة الظفرة، ومركز إدارة النفايات "تدوير"، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وشركة أبوظبي للتوزيع، ونادي ليوا الرياضي، وفريق الطاير، وشركة محمد رسول خوري وأولاده، والشريك الإعلامي قناة بينونة الفضائية.
قارب "مرعب" لـلحمادي 
أسفرت منافسات "سباق جنانة" للقوارب الشراعية فئة 22 قدما، في "مهرجان الظفرة البحري"، عن فوز القارب "مرعب" لصاحبه صالح محمد أحمد علي الحمادي، وقيادة النواخذة إبراهيم صالح محمد أحمد الحمادي بالمركز الأول، وجاء القارب "برق" لصاحبه جابر محمد جابر الحمادي، والنواخذة أحمد يوسف سالم الحمادي في المركز الثاني، بينما فاز بالمركز الثالث القارب "سلطان الخير" لصاحبه ناصر إبراهيم سلطان المرزوقي، والنواخذة علي ناصر سالم أحمد الحميري.
وبهذه المناسبة، قال عبيد خلفان المزروعي: "نهنئ الفائزين في هذا السباق المميز الذي أظهر خلاله المتسابقون قوة المنافسة والتحدي، وأسعد جمهوره من عشاق الرياضات البحرية".
وأضاف المزروعي: "يشكل التراث البحري جزءاً أصيلاً من التراث الشعبي الإماراتي، حيث لا تزال تقاليد بناء القوارب الشراعية بنفس الطريقة التي اتبعها أجدادنا مستمرة في بلادنا الحبيبة، لذا، نحرص في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، على تشجيع المواهب ومساندة الرياضيين وإبراز إنجازاتهم، بما يخدم الحفاظ على تراثنا الأصيل".
من جهته، أشاد أحمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، بأداء المتسابقين الذين أثاروا الحماسة وروح التحدي بين الجمهور على شاطئ المرفأ، والذين بلغ عددهم نحو 150 متسابقاً.
وقال الرميثي إننا نفخر بما يقدمه المتنافسون هذا العام خلال السباقات البحرية، حيث نعمل في النادي على اكتشاف وتشجيع المواهب، وذلك بهدف بناء فرق محترفة قادرة على المشاركة في المهرجانات المحلية والعالمية.
قارب "زلزال" للمرزوقي
تنافس يوم الجمعة في "مهرجان الظفرة البحري" أكثر من 85 متسابقاً ضمن "سباق التفريس" التراثي، حيث أسفرت النتائج عن فوز القارب "زلزال" لصاحبه وقائده النواخذة عمر عبدالله المرزوقي بالمركز الأول، أما المركز الثاني فكان من نصيب القارب "هداف" لصاحبه وقائده النواخذة محمد عبد العزيز إبراهيم الحمادي، فيما فاز بالمركز الثالث القارب "الحوت" لصاحبه راشد سعيد صباح الرميثي، وقيادة النواخذة علي هاشم سعيد الرميثي.
بدوره، ثمن ماجد عتيق المهيري، المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، الدور الكبير الذي يلعبه المتسابقون الكبير في الترويج للرياضات التقليدية التراثية ونقلها للأجيال المتعاقبة من خلال ما يقدموه من أدائهم المتميز للرياضات التراثية البحرية.
وأكد المهيري أن السباقات البحرية التراثية قد لاقت على مدى الأيام الماضية تفاعلاً كبيراً من قبل عشاق الرياضات البحرية والتراث الإماراتي الأصيل، مشيراً إلى أهمية مهرجان الظفرة البحري في جذب العائلات والسياح والزوار من كافة إمارات الدولة.
بطل سباق الهيدروفويل للكايت سيرف
توج الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، رئيس لجنة الكايت سيرف ولجنة الإمارات للتجديف والتزحلق على الماء، بحضور عيسى سيف المزروعي وعبيد خلفان المزروعي الفائزين في سباق الهيدروفويل.
وأسفرت منافسات السباق عن تقدم الفرنسي ماثيو ريمي فييوجوت بالمركز الأول، وجاء بالمركز الثاني المغربي هشام تريه، وفي المركز الثالث جاء الفرنسي كريستوف جورجس. 
وأكد الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، أن سباقات الكايت سيرف والتجديف والتزحلق على الماء قد حققت نجاحات على مستوى الفعاليات والمهرجانات التي أقيمت على امتداد سواحل الدولة، مؤكداً على الدور المهم الذي يلعبه مهرجان الظفرة البحري في الدمج بين الرياضات البحرية التقليدية والحديثة في أجواء مفعمة بالفرح والتراث العريق.

أصحاب الهمم 
انسجاماً مع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وأهم أولوياتها الوطنية في سبيل الحفاظ على مجتمع متلاحم يعتز بهويته وانتمائه من خلال دمج "أصحاب الهمم" بالمجتمع، تحرص لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، على استقطاب "أصحاب الهمم" منذ الانطلاقة الأولى لـ"مهرجان الظفرة البحري" في عام 2008، لتتناغم بذلك مع جهود القيادة الرشيدة لجعل الظفرة منطقة صديقة لأصحاب الهمم، مع دعوة لجميع الأفراد من الزوار والمتسابقين والرعاة للتكاتف والعمل المشترك لخلق بيئة مثالية لهم.
درويش الحمادي من "أصحاب الهمم"، يجلس في دكانه في "السوق الشعبي" بمهرجان الظفرة البحري، ويتجمهر حوله أصدقاؤه من الصغار والكبار للسلام عليه والحديث معه وشراء المنتجات الغذائية التي يعرضها لهم. يقول: "شاركت في المهرجان منذ انطلاقته الأولى، وواظبت على ذلك في جميع دوراته، حيث ألتقي بالكثير من زبائني، خاصة الصغار منهم، فأبيعهم الحلوى والعصائر وغيرها".
ويضيف الحمادي: "أمتلك طاقة كبيرة، فأشرع إلى تفريغها في كل ما هو مفيد وجيد، ولا شيئ أجمل من هذا الدكان الذي يمكنني من التعرف إلى العديد من الأصدقاء الجدد، والتعامل والانسجام مع الآخرين، وسط أجواء تراثية عريقة".
وعبّر عبدالله بطي القبيسي عن عميق تقديره لجهود أصحاب الهمم من الزوار والعارضين والرعاة، في العطاء والمشاركة الفعالة في مسيرة الحفاظ على الموروث الشعبي والتراث الإماراتي.
وأكد القبيسي أن اللجنة وبالتنسيق مع كافة الشركاء تسعى إلى تسخير كافة الإمكانات وتوفير التسهيلات اللازمة لأصحاب الهمم، لتمكينهم من مواصلة أعمالهم والإسهام في تعريف الشباب والأطفال بالعادات الإماراتية الأصيلة، واستقطاب الزوار والسياح.
بلدية منطقة الظفرة 
نظمت بلدية منطقة الظفرة مسابقات ثقافية متنوعة وقدمت جوائز قيمة على الفائزين خلال مشاركتها في مهرجان الظفرة البحري بمدينة المرفأ، بالإضافة إلى مشاركة البلدية في المهرجان بمشروع السيارة الذكية وتسجيل المتعاملين في المنصة الذكية سمارت هب. 
وأكدت البلدية أن المهرجان يسهم بشكل كبير في ترسيخ مكانة المنطقة كوجهة للسياحة والرياضة وتسليط الضوء على ما تتمتع به من عناصر جذب سياحي، إلى جانب إبراز دور مدينة المرفأ الرياضي، حيث تحتضن العديد من الرياضات والأنشطة البحرية المتنوعة.