الموسيقى تنطق من به صمم

أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يحولون عجزهم القسري إلى إبداعات متنوعة بفضل الموسيقى العلاجية التي ناشدت روحهم.


الموسيقى تتحول إلى علاج نفسي لذوي الاحتياجات الخاصة


دراسات تثبت فعالية الموسيقى في مساعدة مرضى السرطان

عمان - أثبت موسيقي أربعيني أردني من خلال ولوجه عالم ذوي الاحتياجات الخاصة، أن للموسيقى دور فعال في مساعدة المرضى، حيث أثمر علاجه بالموسيقى لعدد من الصم البكم نقلة نوعية كانت في اكتمال النطق لديهم حتى باتو يؤدون الموشحات الأندلسية ببراعة.

ويتقن المغيرة عياد الموسيقى بحرفية، حيث بلغ ذروة لا توصف مع هذه الفئة الحساسة من البشر، إذ يعبر عن فرحه الغامر بانتشال إنسان من ظلمة الصمت المفروض عليه قسرا.

واستطاع عياد الإنصات باهتمام بليغ للإبداع الإنساني غير المنطوق، حيث ساعد عشرون طفلا ممن يصفهم اللسان بالصم البكم على غناء الكلام العربي الموشى من على خشبة المسرح.

وأدهش هؤلاء الأطفال السامعين الذين لم يخطر ببالهم هذا الأداء الغنائي المبهر، الذي يعكس في داخلهم شغف الموسيقى بصفتها علاجا لحالتهم.

وينهمك عياد يوميا بفعل مقطوعاته الموسيقية العذبة في إخراج البكم من صمتهم. كما يتابع دراسات تهتم بالعلاج بالموسيقى التي يعتبرها فعالة في مساعدة حتى مرضى السرطان.

وتنقل وكالة الأنباء الأردنية قول عياد إن "هؤلاء البشر عاطفيون ومؤهلون لإبداع غير مسبوق، فقط بفضل إمساك القائم على الأمر بلحظة الغوص في النفس الإنسانية الموجوعة بالصمت".

ويضيف "ما كان للموسيقى أن تبلغ منتهاها إلا إذا كانت بلسما للروح حتى الشفاء النهائي من كل ما علق بها من مواجع".

وأكد على أن مبادرة أطلقتها مديرية الاتصال في وزارة التنمية الاجتماعية بالأردن، تسعى إلى إخضاع الأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في دور الرعاية لتمارين رياضية وحركية متجانسة مع الموسيقى.

وتسعى المبادرة أيضا لتعديل النطق من خلال دروس موسيقية خاصة باستعمال آلتي العود والناي وما فيهما من ترددات صوتية جذابة للأطفال ذوي الإعاقة.

ويقع بدور الرعاية تقديم الدعم النفسي لهذه الفئة، لتحفيز شخصياتهم لأداء أنشطة متنوعة واكتشاف مواهبهم، حيث جرى إلى جانب الموسيقى عرض لمسرحية 'مسرح ووتر' التي تضم تمارين تنفذ بالموسيقى الحسية والسمعية والحركية، معتمدة رنات لجذب الفئة المستهدفة.

واستطاعت الطفلة مريم التي تواجه إعاقة تمنعها من النطق السليم من خلال المسرح، أن تحسن مخارج الحروف لتبدو طبيعية تماما.

وتمكنت رحمة التي تعاني من التوحد أن تندمج من خلال العرض مع زميلاتها، متخلصة من الخوف المنعكس سلبا على حياتها.

ويعد عياد الذي رافق العود لثلاثين عاما في رحلة مشبعة بالأحاسيس، عازف دخل عالم الموسيقى العلاجية للأطفال المرضى، حيث بات أخصائيا في هذا المجال مع فريق العلاج النفسي في مركز الحسين للسرطان بالعاصمة عمان.