بطاقات لقاح كورونا للبيع في العراق

فساد في المؤسسة الصحية في العراق يزيد من تفاقم انتشار كورونا-دلتا. الجهل والشائعات وحديث اشباه الأطباء يزيد من عمق الأزمة.


العراقيون بين الحانة والمانة: نظرية المؤامرة وحجم تأثير المتحور دلتا


فساد المؤسسة الصحية في العراق يفتح باب الشكوك في نوايا الحكومة لتوفير لقاح جيد

دخل العراق الآن ذروة الموجة الثالثة من تفشي فيروس كورونا المتسجد المعروف بـ "دلتا"، ويرافق ذلك وجود عدد كبير من الراقدين في المستشفيات وهم من الحالات الخطرة وتطور في عدد الاصابات والوفيات في تزايد مستمر بشكل كبير.

منتسبون فاسدون في وزارة الصحة العراقية يقومون ببيع بطاقات اللقاح على المواطنين الذين يبدون رفضهم التام او لديهم تخوف من اللقاحات بسبب الشائعات التي انتشرت مؤخراً عن مخاطر اللقاح وهذا ما يوحي في الخطر بات اكبر وعدم متابعة اللجان الصحية للوضع المزري وما يحدث في العراق.

هنالك نسبة كبيرة من الشعب العراقي رافضة لتلقي اللقاح بسبب مخاوف واشاعات قام بنشرها عدد من الاطباء البيطريين البعيدين عن مهنة الطب والظاهر أنهم قاموا بشراء شهاداتهم وكذلك اطباء آخرون قد تم توجيه لهم عقوبة وفصلهم من قبل وزارة الصحة العراقية.

الموجات السابقة الأولى والثانية قامت وزارة الصحة العراقية باخفاء والتلاعب في اعداد الاصابات حسب تصريح بعض المسؤولين وهذا قد جعل المواطنين يعتقدون ان فيروس كورونا هو مؤامرة دولية وليس وباء خطيرا ولا يجب الاستهانة به.

وهنا اصبح العراقيين بين الحانة والمانة بين المعلومات التي نشرت واكدت في اذهانهم ان كورونا مؤامرة واصبح الشعب الان بعد الذروة الاخيرة يتساءل عن اللقاحات ايهم الافضل بين انواع اللقاحات الثلاثة الا ان جميع اللقاحات اثبتت فعاليتها من حده الاصابة بالفيروس على المستوى دول كبيرة.

كما يوجد فساد من نوع آخر وهو الأولية في تلقي اللقاح، حيث يتم توزيع اللقاح على أساس الصداقة والأهل ويتم اهمال الحجز الالكتروني وهذا الأمر يشير بكل وضوح الى فساد المؤسسة الصحية في العراق وهذا الأمر جعل المواطنين يشككون في نوايا الحكومة العراقية في توفير لقاح جيد لهم.

البعض منهم ذكر على مواقع التواصل الاجتماعي انه قام بشراء بطاقة اللقاح حيث كان على عجلة من امره للسفر خارج العراق لسبب ما وهذا ما اكدته قائممقامية قضاء القرنة التابعة لمحافظة البصرة جنوب العراق على صفحتها الرسمية في فيسبوك يوم الاثنين بتاريخ 2/8/2021 عن ورود بعض المعلومات ان هناك شخص منتسب لوزارة الصحة يقوم ببيع بطاقات اللقاح وقد تم القاء القبض عليه واحالته الى القضاء.

اي ان من قام بشراء بطاقة اللقاح عندما يذهب لتلقي الجرعة سيظهر مسجلا انه تم تلقيحه مسبقاً ولا يمكنه الحصول على لقاح مرة اخرى وهنا اما يتم إتلاف اللقاح عند بيع البطاقة او بيعه في سوق سوداء!

فيروس كورونا المتحور دلتا هو الاكثر انتشاراً في بعض البلدان ويسجل اصابات بأرقام كبيرة الا ان من تلقى اللقاح قد يصاب اصابة خفيفة على العكس من لم يتلق اللقاح بحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية.