بعلبك تضيق ذرعا بـ'الهيبة-العودة'

محامون يرفعون قضية ضد الجزء الثاني من المسلسل الرمضاني لترويجه للعنف وتحويله المدينة اللبنانية الى مرتع للخارجين عن القانون.


صورة تتناقض مع النظام العام والقانون في 'الهيبة'


نادين نجيم تنسحب من الجزء الثاني من المسلسل 


مشاهد فوضى السلاح والمخدرات والدعارة تزعج اللبنانيين

بيروت - رفع عدد من المحامين والناشطين في لبنان دعوى قضائية ضد مسلسل "الهيبة" وطالبوا بإيقافه لإهانته سكان بعلبك وتشويهه صورتها.
وتقدم 21 محامياً من منطقة بعلبك- بدعوى قضائية لإيقاف عرض الجزء الثاني من "الهيبة" الذي يقدم تحت إسم "الهيبة - العودة".
تمت احالة صادق الصبّاح منتج ومخرج المسلسل الى المباحث الجنائية المركزية اللبنانية للتحقيق معه في تهمة الاساءة الى بعلبك. 
وطالب محامون بـ"إجراء كافة التحقيقات اللازمة واستدعاء بقية طاقم العمل وإلزامهم بوقف عرض المسلسل على كافة القنوات الفضائية".
وطالب ناشطون بوقف عرض العمل بسبب إساءته "لمدينة بعلبك اللبنانية (شرق لبنان) وتصويرها كمرتع للخارجين عن القانون".

وقال المحامي أشرف الموسوي "تمت إحالة الموضوع على القضاء لإيقاف عرض "الهيبة" لأنه يزرع في ذهن المشاهد اللبناني صورة تتناقض مع النظام العام والقانون والأمن الاجتماعي".
واعتبر الموسوي أن المسلسل يمجد العنف ويعزز ظاهرة انتشار فوضى السلاح ويروج للقتل والثأر وإدمان المخدرات والدعارة.
واضاف أشرف الموسوي "معدل العنف وسفك الدماء مرتفع جداً في الجزء الثاني من المسلسل".
ونقلت وسائل اعلام لبنانية احتجاج أهالي بعلبك على العمل وامتعاضهم من مشاهد العنف والمعارك والقتل في شهر الصيام، وإهانة منطقتهم الضاربة في عمق التاريخ والمعروفة بأصالتها وعراقتها.
في حين اعتبر صناع العمل الدرامي الرمضاني ان مقدمته  الدعائية تركز على كونه من وحي الخيال ولا يعبر عن الواقع.
وقال الصباح : "أحداث العمل وشخصياته ومكانه وزمانه من نسج الخيال ولا ترتبط بالواقع".
و"الهيبة" غير مقتبس من اي عمل عالمي على عكس مسلسلات لبنانية سابقة مثل "تشيللو" و"نص يوم"، ويدخل في تفاصيل المجتمع اللبناني.
و"الهيبة" من تأليف وكتابة هوزان عكو السوري وإخراج سامر البرقاوي وإنتاج شركة "الصباح"، وبطولة تيم حسن.
ويحمل المسلسل الرمضاني الجديد طابعا رومانسيا كما يتضمن أجواء بوليسية ويسلط الضوء على العادات والتقاليد والثأر.
وانسحبت نادين نجيم الممثلة وملكة جمال لبنان سابقا من الجزء الثاني من المسلسل لعدم رضاها عن مساحة وحجم الدور.
ولعبت نجيم  شخصية امرأة تعيش في اوروبا صحبة ابنها، وتأتي إلى لبنان وتحديداً إلى قرية اسمها الهيبة، حيث يتغير مسار حياتها.
وتشارك منى واصف الفنانة السورية المعروفة في العالم العربي بأدوارها المختلفة والمتنوعة واجادتها للغة العربية الفصحى وبراعتها في الاداء في "الهيبة".
وتتباين الاراء حول مشاركتها في المسلسل اللبناني، حيث اعتبر نقاد انه لم ينصفها ولم يبرز قدراتها التمثيلية الاستثنائية، في حين اشاد صناع العمل بدورها ومشاركتها.
ومنى واصف تعد أحد أبرز وأشهر الفنانات في سوريا والوطن العربي، وشاركت في 200 عمل فني في السينما والتلفزيون، وتعددت أعمالها في كافة دول الوطن العربي.
وهي حاصلة على العديد من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة وأفضل ممثلة عربية في مهرجان بلبنان.
ورغم الثقل الفني للنجمة السورية وتاريخها السينمائي والتلفزي الناجح والحافل بالتتويجات الا انها لاقت انتقادات كثيرة من رواد مواقع التواصل الذين اعتبروا ان ظهورها المتكرر في ادوار صغيرة وعادية لا يليق برصيدها الفني الكبير.