دول المغرب العربي تتخذ إجراءات صارمة لمواجهة كورونا

المغرب يقرر تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية للمسافرين من وإلى فرنسا حتى إشعار آخر، فيما ألغت الجزائر رحلاتها الى اسبانيا، بينما قررت تونس إغلاق حدودها البحرية بشكل كامل إضافة إلى إلغاء الرحلات الجوية مع إيطاليا وتقليصها مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر .


تونس تحظر كل التجمعات وتغلق المقاهي وتعلق الصلاة في المساجد بسبب كورونا


ليبيا تغلق المدارس بسبب فيروس كورونا

الرباط - تعمل دول المغرب العربي على تكثيف جهودها لمحاصرة فيروس كورونا وذلك خوفا من انتشاره في ظل بنية صحية مهترئة وبالقرب من دول أوروبية تعتبر بؤرا لهذا الوباء.
وقرر المغرب الجمعة تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية للمسافرين من وإلى فرنسا حتى إشعار آخر للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك غداة قرار مماثل يهم تنقلات المسافرين من وإلى جارتيه اسبانيا والجزائر.
وأفادت وكالة الأنباء المغربية أن القرار يأتي "في إطار تتبع تطور وباء فيروس كورونا وخاصة في القارة الأوروبية"، مشيرة إلى تواصل التنسيق بين السلطات الحكومية المختصة في البلدين حول هذه الأزمة الصحية وأن قائديهما تشارا بخصوصه.
وكان المغرب، حيث سجلت 7 إصابات بالفيروس بينها وفاة واحدة حتى الآن، أعلن ليل الخميس تعليق تنقلات المسافرين من وإلى اسبانيا والجزائر.
كما قررت مديرية الملاحة البحرية الخميس إغلاق موانئ المملكة "مؤقتا" في وجه كافة سفن نقل المسافرين أو البواخر الترفيهية، مع استثناء السفن التجارية، "تعزيزا لإجراءات التصدي لانتشار فيروس كورونا"
ويشمل تعليق تنقلات المسافرين من وإلى اسبانيا الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا عبر جيبي سبتة ومليلية الاسبانيين شمال المغرب، وأغلقت ابتداء من السادسة (ت غ) صباح الجمعة بحسب ما أوضحت السلطات المحلية في المدينتين.

المغرب يعلق تنقلات المسافرين من وإلى اسبانيا عبر الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا
المغرب يعلق تنقلات المسافرين من وإلى اسبانيا عبر الحدود البرية الوحيدة بين إفريقيا وأوروبا

بيد أن عبور حدود الجيبين سيفتح استثناء بعد زوال الجمعة في وجه الاسبان الموجودين بالمغرب حصريا، بحسب ما أفادت السفارة الاسبانية بالرباط في تدوينة على تويتر.
وسجلت الإصابة السابعة بالفيروس في الدار البيضاء لمواطن مغربي قدم من اسبانيا يوم 4 آذار/مارس، بحسب ما أفادت وزارة الصحة المغربية الجمعة.
وتعد فرنسا واسبانيا من أهم موردي السياح الأجانب الذين يحلون بالمغرب، كما تستقر بهما نسبة هامة من المغاربة المقيمين بالخارج. وهما أهم شريكين اقتصاديين للمملكة.
وسجّلت إسبانيا ارتفاعاً في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ إلى أكثر من 4200 شخص، وكذلك تضاعف عدد الوفيات تقريباً ليبلغ 120 الجمعة.
وقارب عدد المصابين بالفيروس الثلاثة آلاف في فرنسا موديا بأرواح 61 شخصا. في حين سجلت حالتا وفاة بالجزائر الخميس حيث بلغ مجموع الإصابات 26.
بدورها أعلنت اليوم الجمعة، الخطوط الجوية الجزائرية، عن الغاء جميع الرحلات من وإلى إسبانيا، بداية من يوم الاثنين 16 آذار /مارس تزامنا مع تسجيل عدة حالات مصابة بفيروس كورونا، والتي أكدت وزارة الصحة بالبلاد أن مصدرها فرنسا وإيطاليا.
وقالت الخطوط الجوية الجزائرية، في بيان لها، " إنه تم أيضا تخفيض مستوى الرحلات إلى فرنسا، بداية من يوم غد السبت"، مضيفة "تضمن شركة الخطوط الجوية الجزائرية تعويض الذين تأثروا بإلغاء أو تأجيل الرحلات."
كانت الجزائر قد اعلنت عن ثاني حالة وفاة بفيروس كورونا وإرتفاع عدد المصابين إلى 26.
وأعلنت الرئاسة التونسية، الجمعة، تأجيل زيارة دولة كان من المقرر أن يجريها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى تونس الأسبوع المقبل، بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة التونسية، عقب مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس التونسي قيس سعيد ونظيره الجزائري.
وكان من المقرر أن يجري تبون، الإثنين والثلاثاء المقبلين، زيارة دولة إلى تونس.

ووفق البيان، قال الرئيس الجزائري، إن "هذا التأجيل يأتي نتيجة الأوضاع الصحية السائدة في الفترة الحالية"، في إشارة إلى تفشي الوباء.
وأكّد حرصه على أن تتم هذه الزيارة في أقرب الآجال بعد تجاوز هذا الوضع الذي يعيشه العالم بأسره، دون تحديد موعد دقيق.
والجمعة، أعلنت وزارة الصحة التونسية ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في البلاد إلى 16.وافاد رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ إن الحكومة قررت إغلاق المقاهي يوميا على الساعة الرابعة بعد الظهر وتعليق الصلوات في المساجد لمنع تفشي فيروس كورونا.
وقال الفخفاخ في كلمة للشعب التونسي "قررت فرض الحجر الصحي على كل الوافدين على تونس والغاء كل التظاهرات الثقافية والمعارض، وغلق المطاعم والمقاهي وفضاءات الترفيه بدءا من الساعة الرابعة ظهرا وتعليق صلاة الجماعة بما في ذلك صلاة الجمعة".
وقررت الحكومة أيضا إغلاق حدودها البحرية بشكل كامل إضافة إلى إلغاء الرحلات الجوية مع إيطاليا وتقليصها مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر بسبب فيروس كورونا.

وافاد عضو بلجنة الوقاية من فيروس كورونا المستجد في تونس الدكتور سمير عبد المؤمن الجمعة إن السلطات تتجه الى التقليص من الرحلات الجوية القادمة من الدول الأوروبية من بين اجراءات أخرى للحد من مخاطر تسرب الفيروس.
وقال إن الحكومة ستعلن في وقت لاحق اليوم عن اجراءات جديدة تحسبا للانتقال الى المرحلة الثالثة من الحالة الوبائية، في وقت تفشى فيه الفيروس على نطاق واسع في ايطاليا القريبة.
وبحسب الدكتور عبد المؤمن تنحصر الاصابات في ثلاث مناطق في البلاد. وأمس حذر مدير الصحة الأساسية شكري حمودة من أن ظهور بؤرة اصابة بفيروس كورونا في البلاد بات مسألة وقت.
وأفاد حمودة اليوم الجمعة بأن الوافدين من جميع دول العالم سيخضعون فور دخولهم التراب التونسي إلى الحجر الصحي الذاتي بعد إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا جائحة عالمية.
وقال عبد المؤمن لإذاعة شمس الخاصة اليوم "اجتمعت مساء أمس لجنة التوقي(الوقاية) من كورونا بحضور رئيس الحكومة و تقرر اتخاذ جملة من الإجراءات حتى تكون الأضرار أخـف في صورة انتقال تونس الى المرحلة الثالثة من الحالة الوبائية" .
وتابع الدكتور "نحن لن ننتظر حتى المرور الى المرحلة الثالثة اذ لا بد من الاقتياد(الاقتداء) بتجارب البلدان الأخرى في التوقي (الوقاية) من انتشار هذا الفيروس على غرار كوريا الجنوبية والصين".
وقلصت الحكومة عدد من الأنشطة الثقافية وناشدت الحد من التجمعات الجماهيرية فيما يدرس اتحاد الكرة ارجاء مباريات وبدأت وزارات في عمليات تعقيم لفضاءات ومؤسسات عمومية.
لكن المخاوف لا تزال قائمة في الشوارع التونسي بسبب الأنباء الكارثية القادمة من ايطاليا حيث يعيش 200 الف تونسي مهاجر وبدرجة أقل فرنسا أين يعيش أكثر من نصف مليون مهاجر تونسي.
وعلقت تونس بالفعل كل الرحلات القادمة من إيطاليا الموبوءة بالفيروس وأبقت فقط على رحلات جوية محدودة من العاصمة روما فيما أصبح ميناء مرسيليا في فرنسا البديل الحيوي للجالية التونسية المهاجرة في إيطاليا وباقي أوروبا للعودة إلى أرض الوطن.
ويمثل عودة المهاجرين التونسيين اللذين يقدر عددهم في أوروبا بنحو مليون مهاجر، عبر ميناء مرسيليا وباقي المطارات الأوروبية ضغطا مضاعفا على السلطات في تونس لمراقبة تسرب الفيروس في ظل الوضع الاقتصادي والمالي الصعب وتدني خدمات قطاع الصحة العمومية.

وناشدت وزارة الشؤون الدينية في تونس أئمة المساجد والمصلين الى اختصار خطبة الجمعة والصلاة في المساجد واتباع اجراءات للوقاية من تسرب فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) الذي تفشى على نطاق واسع في ايطاليا القريبة فيما قامت الجهات المختصة بتعقيد عدد من المساجد من بينها جامع الزيتونة في العاصمة.

وأصدرت الوزارة بيانا عقب اجتماع وزير الصحة بمفتي الديار التونسية وعدد من المتخصصين في القطاع الصحي والشريعة الإسلامية، لاتخاذ إجراءات وقائية في ظل الأنباء الكارثية القادمة من ايطاليا.
ووجهت الوزارة نداء بضرورة التزام المرضى والمشتبه فيهم بالحجر الصحي لعدم إلحاق الضرر بالغير كما أوصت بعدم حضور ضعاف المناعة من المصابين بأمراض تنفسية ومزمنة وكبار السن صلاة الجماعة والجمعة.
وطالبت بتحديد مدة الخطبة والصلاة بـ15 دقيقة وتقليص المدة الزمنية بين الأذان والإقامة وترك مسافات كافية بين صفوف المصلين ما أمكن.
ودعت وزارة الشؤون الدينية بتهوئة المساجد والابقاء عليها نظيفة كما دعت في بيانها اليوم "إلى التحلي بقيم الإيثار والتكافل والإكثار من الاستغفار والصدقات والدعاء".

وأعلنت حكومة فائق السراج في العاصمة الليبية طرابلس والحكومة المؤقتة في بنغازي أن المدارس في المنطقتين ستغلق لمدة أسبوعين.

ولم تؤكد ليبيا بعد أي حالات إصابة بفيروس كورونا لكن مدير مركز مكافحة الأمراض قال أمس الخميس إن الدولة تفتقر لمنشآت عزل ملائمة للتعامل مع التفشي.