رسالة علمية تحدد ملامح التغير في سمات الشخصية المصرية

نجوان عاصم تقدم دراسة تحليلية في علم الاجتماع الثقافي بعنوان "ملامح التغير في سمات الشخصية المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011".


عوامل عدة وظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية تتداخل لتحديد الشخصية 


لا يمكن تفسير السمات إلا من خلال تفسير السياق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي 

ناقشت كلية الآداب بجامعة الفيوم رسالة دكتوراه بعنوان "ملامح التغير في سمات الشخصية المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011" دراسة تحليلية في علم الاجتماع الثقافي مقدمة من الباحثة نجوان أحمد عاصم عبدالجواد المدرس بقسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة الفيوم. 
تؤكد الدراسة أنه لا يمكن  تحديد سمات الشخصية المصرية المعاصرة، لأنها مليئة بالتناقضات والمتغيرات، تتداخل في تحديدها عدة عوامل وظروف اجتماعية واقتصادية  وسياسية  تمر بها فتتأثر بها، فلا يمكن تفسير تلك السمات إلا من خلال تفسير السياق الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي تعيش فيه الشخصية.
وجاء الباب الثاني بعنوان نتائج الدراسة التحليلية والميدانية وهو عبارة عن أربعة فصول بدءا من الباب الخامس بعنوان "الإجراءات المنهجية للدراسة" وتناولت الباحثة في هذا الفصل نوع الدراسة والمنهج المستخدم، وأدوات جمع البيانات، والوصف الاجتماعي والإيكولوجي لمجتمعات الدراسة، وصعوبات الدراسة وأساليب التحليل والتفسير، كما جاء الفصل السادس بعنوان التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعد ثورة 25 يناير2011: رؤية ميدانية، وجاء الفصل السابع بعنوان السمات العامة للشخصية المصرية بعد ثورة 25 يناير2011: رؤية ميدانية. 
كما جاء الفصل الثامن بعنوان "سمات الشخصية المصرية بعد ثورة 25 يناير2011 كما عكستها الأفلام السنيمائية: رؤية تحليلية" وتناولت الباحثة في هذا الفصل سمات الشخصية المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011 كما عكستها الأفلام السنيمائية، وكذلك الأبعاد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لتلك السمات كما تناولتها تلك الأفلام بعد الثورة. 
وجاء الفصل التاسع بعنوان البناء الفني الدرامي والسوسيولوجي لسمات الشخصية المصرية في أفلام الدراسة بعد ثورة 25 يناير2011 من خلال عرض الأفكار الورادة، والشخصيات والأحداث الرئيسية والثانوية في أفلام الدراسة، وختمت الباحثة الرسالة بالنتائج وتوصيات الدراسة. ومن هنا تستمد الدراسة الراهنة عنوانها "وهو ملامح التغير في سمات الشخصية المصرية بعد ثورة 25 يناير2011: دراسة تحليلية في علم الاجتماع الثقافي، وأهميتها في التعرف على الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي مر بها المجتمع المصري بعد ثورة 25 يناير 2011، وتأثير تلك الظروف على  الشخصية المصرية المعاصرة، فجاءت هذه الرسالة عبارة بابين، الباب الأول بعنوان الإطار التصوري للدراسة، ويضم أربعة فصول، جاء الفصل الأول بعنوان الإطار التصورى للدراسة وتناولت الباحثة فى هذا الفصل مشكلة الدراسة وأهميتها النظريه والتطبيقية وأهدافها وتساؤلاتها، بإلاضافة للمفاهيم ومجالات الدراسة، كما جاء الفصل الثاني بعنوان "نظريات الدراسة" وضم أربع نظريات، وهى نظرية الإيكولوجية الثقافية ونظرية البنائية الوظيفية ونظرية القابلية الاجتماعية والثقافية للنماء ونظرية الشخصية المجددة، وتم عرض  الفصل الثالث بعنوان "الدراسات السابقة" وتناولت الباحثة في هذا الفصل الدراسات النظرية التي تناولت السمات العامة للشخصية المصرية، ودراسات تناولت العلاقة بين التغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وسمات الشخصية المصرية. 

أبحاث دكتوراه
الشخصية المصرية في أفلام الدراسة بعد ثورة 25 يناير2011

وجاء الفصل الرابع بعنوان الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد ثورة 25 يناير 2011 وتأثيراتها على سمات الشخصية المصرية، وتناول هذا الفصل الظروف السياسية التس مر بها المجتمع المصري بعد ثورة  25 يناير 2011 كالمشاركة والأحزاب السياسية وإشكالية قضيتي الانتماء والمواطنة، والظروف الاجتماعية التي مر بها المجتمع المصري بعد ثورة 25 يناير 2011 كالتعليم وإشكالية الخطاب الديني بعد الثورة، ومؤسسات التنشئة الاجتماعية، وأخيرًا الظروف الاقتصادية التي مربها المجتممع المصري بعد الثورة كإرتفاع أسعار الدولار والمواد الغذائية والمشاكل الاقتصادية التي عانت منها الأسرة المصرية بعد الثورة.
وتوصلت الدراسة إلى أنه يوجد عدة تغيرات حدثت في الشخصية المصرية، كانت أغلب هذه التغيرات سلبية بسبب الأحداث التي مر بها المجتمع المصري بعد ثورة 25 يناير 2011، ولكي نعيد التوزان والإيجابية للشخصية المصرية، فلا بد من عمل عدة إجراءات لكي نعيد فعالية وبناء الشخصية المصرية بطريقة صحيحة، وتوصى الدراسة بضرورة دمج المحافظات الحدودية بباقي محافظات الجمهورية والإهتمام بها وإقامة المشاريع الإقتصادية والاهتمام بالبنية التحتية لها، وضرورة تدريس مقرر في المدارس والجامعات يهتم بالأخلاق والقيم التربوية الحميدة.
كما توصى الدراسة بضرورة ربط المناهج التعليمية بسوق العمل وتقديمها بصورة شيقة   للطلاب وربط الطلاب بالموروث الثقافي للشخصية المصرية على مر التاريخ وعمل برامج وندوات وأفلام وتركز على الجانب المضيئ في حياة المصريين من بطولات وإنتصارات حققها الأجداد حتى يشعروا المواطنيين بالفخر والعزة، ونستطيع بناء شخصية وطنية تنتمي إلى الوطن بطريقة حقيقية، وضرورة الإهتمام بالشباب وتمكينهم سياسياً وإقتصادياً واجتماعياً وصقل مهاراتهم عن طريق ورش عمل وندوات لهم حتى يشعرون بأهميتهم ودورهم فى المجتمع.
تؤكد الباحثة ضرورة تجديد الخطاب الديني حتى يحاكي الواقع المعاصر بمفرداته، ويعالج المشكلات بطريقة معتدلة وبعيدة عن التشدد، وضرورة حل مشكلات النظام التعليمي الحالي، ورفع كفاءة مستوى المعلم وتدريبه على أحدث الوسائل التكنولوجية الحديثة، ولا بد من إختيار المعلم عند التعيين على أساس علمي وتربوي وعمل مقابلات شخصية قبل تعيننه وتدريبه التدريب العلمى والتكنولوجى المناسب.
يذكر أن لجنة المناقشة والحكم تكونت من الدكتورة عزة أحمد عبدالمجيد صيام رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة بنها، الدكتورة أمينة محمد بيومى أستاذ علم الاجتماع ووكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، وأمل محمد يوسف أستاذ علم الاجتماع والانثربولوجيا المساعد ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة الفيوم.