قابوس .. سلطان الإنسانية

عادل عبدالله حميد يتتبع سيرة السلطان قابوس بن سعيد ويشير إلى المحطات المهمة التي وصل إليها، والمناصب العليا التي تبوأها.


الكاتب أبرز أهم المحطات والإنجازات والطموحات في حياة السلطان قابوس


سيرة السلطان قابوس تزخر بالتنوع الاستراتيجي الملفت

أصدر الكاتب الإمارتي عادل عبدالله حميد  - عضو اتحاد كُتّاب وأدباء الإمارات - كتاباً عن السلطان الراحل قابوس بن سعيد بعنوان "السلطان قابوس .. .سلطان الإنسانية"، والذي يشير فيه: إلى أن المتتبع لسيرة السلطان قابوس بن سعيد يَلْمَحُ جليّاً المحطات المهمة التي وصل إليها، والمناصب العليا التي تبوأها، والدرجة الرفيعة التي استحقها؛ مما حدا بالكاتب إلى تتبع هذه الشخصية العظيمة تتبعاً موضوعياً؛ لإلقاء الضوء على أهم مقوماتها التي تمثل: القدوة الطيبة والحسنة للعالم بشكل عام ولشعب سلطنة عُمان وللأجيال المتعاقبة المتجددة بشكل خاص.
قدوة تتمثل في: الاحترام، والذكاء السياسي، الاجتماعي، الإنمائي، الاقتصادي، الثقافي، والتعاون والمساعدة والمثابرة والانتباه لكل جوانب الحياة بقصد الإسهام في كل محطات السلطنة العُمانية، ودفع عجلة تقدمها إلى مصافِّ الدول المتقدمة كأنموذجٕ للعمران والاستقرار والرخاء والأمن والأمان.
إن هذه الإيضاحات تحاول أن تسلط الضوء على حياة السلطان قابوس بن سعيد ومحصلاته التعليمية، والمناصب التي تقلدها، واهتماماته الإنسانية، وإنجازاته العملية، وابتكاراته في شتى المجالات، فضلاً عمّا تتميز به شخصيته من حسٍّ قيادي عالٍ، وقوة في الإرادة والحكمة ممزوجة بالتفاؤل والمبادرة والابتكار والمنطق في اتخاذ القرار، والفطرة السليمة والسلوك الحضاري المتأصل، والحب والتفاني للوطن، إضافةً لكرمه وسخائه وإنسانيته.
واعتمد الكاتب في هذا الكتاب على الوقوف على أهم المحطات والإنجازات والطموحات التي حرص على إبرازها، والتي تعكس أولاً وأخيراً انشغالاته الحقيقية بتقدم بلده ومواطنيها، وسعيه وحرصه وغِيرته على وطنه وحكومته؛ لكي تبقى دائماً في مصافِّ الدول المتقدمة، ولتواكب جميع التطورات في مناحي الحياة، كما كان لسهره الدائم سجلٌ حافل؛ لتكون سلطنة عُمان واحة للأمن والأمان للمواطن والمقيم والزائر.
كما لم ينس الكاتبُ الإماراتيُّ الإشارة إلى العلاقة الأخوية المتميزة بين قائدي البلدين الشقيقين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الشيخ زايد بن سلطان والسلطان قابوس بن سعيد، والشيخ خليفة بن زايد.
وسيلاحظ القارئ أيضاً أن سيرة السلطان قابوس تزخر بالتنوع الاستراتيجي الملفت، كما كان يولي جانباً كبيراً من الاهتمام بالتراث والعادات والتقاليد، ناهيك عن الطفل والمحتاج والمريض، حتى المناسبات الاجتماعية والاحتفالات كان له حضور فيها .
كما تعكس سيرة السلطان قابوس بن سعيد خير مثال للوفاء والجد والحرص على أمن وأمان المواطن ورخائه، ولقد ترجم ذلك الوفاء عمليّاً من خلال العديد من الإنجازات التي تزخر بها سيرته المرفرفة في عنان كل سماء، والتي بيّنها الكاتب في هذا الكتاب وذكرها، كان بحق قائداً ملهماً وسلطاناً عظيماً.
هذا وقد قام الفريق أول سلطان بن محمد النعماني - وزير المكتب السُلطاني - سلطنة عُمان، بإهداء الكاتب والباحث الإمارتي عادل عبدالله حميد، خنجرا عُمانيا، وهي هدية قيمة وفخمة، ترمز للعلم العُماني وللانتماء والرجولة والشهامة والاحترام والتقدير، وهو تكريم لإصدار هذا الكتاب وللكاتب، الذي أشاد بهذه الهدية والذي ختم بأن السلطان قابوس بن سعيد باق في الوجدان.