لا مركزية مصرية في صالون نوت للنحت

الغاليري يعكف على تتبّع الرحلة الإبداعية للفنانين وتطورها على امتداد محافظات مصر دون التقيد بالمركزية النمطية.   


تعزيز المشهد التشكيلي بتجارب جديدة ورؤى بصرية جادة  غير مستهلَكة 


عروض وتجارب لفنانين رواد لهم خبرة واسعة وبصمة على الساحة التشكيلية 

افتتح مساء الأحد 31 يناير/كانون الثاني 2021  بمقر جاليري نوت بالقاهرة النسخة الرابعة من صالون نوت للنحت، ويستمر حتى 18 فبراير/شباط الجاري. ومع العودة التدريجية للفضاء العام  يحرص على حضور الافتتاح عدد كبير من المهتمين بالفنون والفنانين والإعلاميين، والنقاد وشخصيات عامة وأكاديمية.
المتابع لعروض جاليري نوت ولدوراته السابقة قبل الغلق خاصة  صالون النحت السنوي  يلاحظ أن الجاليري يعكف على تتبّع الرحلة الإبداعية للفنانين وتطورها على امتداد محافظات مصر دون التقيد بالمركزية النمطية.   
ويقدم المنظمون بجاليري نوت في كل دورة من صالون النحت، عروضا وتجارب لفنانين رواد لهم خبرة واسعة وبصمة على الساحة التشكيلية المصرية والعربية، بجانب اجتذاب المواهب والتجارب الجديدة والمختلفة عن الدورات السابقة، وخاصة بعد فترة الغلق، واعتكاف كل فنان على تطوير تجربته الخاصة. 

بحسب تصريحات مها فخر الدين رئيس مجلس إدارة جاليري نوت أن الهدف من الصالون تقديم النحاتين أصحاب التجارب الجادة من كل المحافظات خاصة  محافظات الصعيد لتعزيز فرصهم  في عرض تجاربهم المميزة، وتعزيز المشهد التشكيلي  بتجارب جديدة ورؤى بصرية جادة  غير مستهلَكة على المستوي الفكري والتقني.
وتضيف مها: رؤية الصالون قائمة على تقديم  أفكار ووجوه جديدة بجانب كبار الفنانين  منذ افتتاح  دورته الأولى  لدعم فكرة تواصل الأجيال وتبادل الخبرات. وتقول: هي فكرة أخي الفنان الراحل مؤسس جاليري نوت مراد فخرالدين، لروحه السلام، والذي يتم تكريمه مع  ضيوف الشرف ومنهم الفنان الكبير د. أحمد عبدالوهاب.   
الصالون يعرض لنحاتين من أجيال وتجارب مختلفة وهم: طارق زبادي، عبدالرحمن حسان، عبدالرحمن سيد، أحمد بسيوني، ضاحي عارف، فاطمة مدكور، جورج صبحي، حسام مصطفى، هيثم عامر، حسام حسين، خالد حامد، محمد ماضي، ممدوح الكوك، محمد آمين، محمود رشدي، محمود هجرس، مروى ذكي، أبو العيون، مروى مجدي، مرفت أحمد، نورهان ماهر، نهلة وجدي، رينال محسن، يوستينا فهمي، وزينب صبحي. 
ترصد الأعمال علاقة الفنان مع محيطه حيث التفاعل الدائم واللامتناهي بين الفنان والطبيعة وبيئته؛ أفكار أساسية ومتنوعة هيمنت على الأعمال، استكشاف خامات وأفكار جديدة، والتجريب في توليفة واسعة من التقنيات والأشكال، فكلّ خامة تعطي تعبيراً مختلفاً. 

معارض تشكيلية
شغف وجدية كل فنان بإنجاز أعمال متنوعة عالية الجودة

التآلف والتجريب والتفرد هي ما يصلنا من الصالون، مزيج حيوي بين التآلف الجماعي والتجارب الذاتية والتعبيرية العالية التي صيغت بإحكام، وتبادل الخبرات، وإذا كان الانطباع الأولي السريع الذي تبثّه منحوتات الصالون هو قوة التآلف، فإن انطباعات أخرى تتزاحم، وتتعلق تلك الانطباعات بخصوبة التجريب وتنوع البحث وحرية الفكر وبراعة التشكيل؛ التي تجعل هذه المنحوتات تفرض صداقة حميمية فورية مع المتلقي أو الجمهور. 
ما يصلنا هو شغف وجدية كل فنان بإنجاز أعمال متنوعة عالية الجودة، وتجنيبها لأي تقليد أو ضعف من حيث الفكرة أو التكوين، باحترافية في التصرف وتطويع المواد الخام في المنحوتات، والتحكم بمآلات التكوين والأشكال لتطلق منها الطاقة الداخلية.
ويبقى لنا أن نشيد ببراعة الاختيار والتنظيم، رغم تقديم التجارب الخاصة والتعابير الفردية لكل فنان، إلا أن الأعمال تتماهى بانسجام مع بعضها البعض بحيث يكون من الصعوبة بمكان التمييز بينها كعرض جماعي، وسواء كانت تجارب وانفعالات شخصية، أو عروض جماعية،  فإنها تُظهر الانفعالات والحكايات والآمال المستمرة مع  استمرار الحياة.