وعود سعودية للهند بتوسيع الاستثمارات في عدة قطاعات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي برئيس وزراء الهند ويعد بتنفيذ مشروعات استثمار مستقبلية في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة والزراعة.


مودي يسعى إلى تعزيز الروابط مع السعودية لقطع الطريق أمام باكستان


الزعيمان يبحثان استعداد السعودية لإمداد الهند بالمنتجات النفطية والبترولية

نيودلهي - قالت مسؤول هندي ووكالة الأنباء السعودية الجمعة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي وأطلعه على خطط لزيادة الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والزراعة والطاقة في الهند.

وجرى اللقاء بين الأمير محمد ومودي في مقر إقامة ولي العهد السعودي بمدينة بوينس أيرس في الأرجنتين على هامش قمة مجموعة العشرين. وبحث الزعيمان استعداد السعودية لإمداد الهند بالمنتجات النفطية والبترولية.

وقمة العشرين هي أول اجتماع دولي كبير يحضره الأمير محمد منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في أكتوبر تشرين/الأول.

وقال دبلوماسي هندي كبير إن الأمير محمد أبلغ مودي بأنه سيضع قريبا اللمسات الأخيرة على استثمار أولي في الصندوق الوطني الهندي للاستثمار والبنية التحتية، وهو صندوق ثروة شبه سيادي، للمساعدة في تسريع وتيرة بناء الموانئ والطرق السريعة وغيرها من المشروعات.

واستعرض وزير الخارجية الهندي فيجاي جوكلي الذي يرافق مودي في الأرجنتين مجريات اللقاء قائلا "أشار ولي العهد أيضا إلى مشروعات استثمار مستقبلية في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة والزراعة".

الأمير محمد يقول لمودي إنه يضع اللمسات الأخيرة على الاستثمار في صندوق هندي

ويسعى مودي منذ توليه السلطة عام 2014 على رأس حكومة قومية هندوسية لتعزيز الروابط مع السعودية وبلدان إسلامية أخرى لقطع الطريق أمام باكستان ولتقديم الاقتصاد الهندي سريع النمو في صورة جاذبة للاستثمار.

والاجتماع مع الأمير محمد هو الأول ضمن سلسلة اجتماعات "ثنائية" يعقدها مودي على هامش قمة مجموعة العشرين وسيعقبه اجتماعان مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وقال جوكلي "نتوقع أن يكون هناك تعزيز كبير للاستثمارات السعودية في الهند خلال عامين إلى ثلاثة أعوام". وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الزعيمين ناقشا أيضا التعاون في مجال الصناعات العسكرية وجهود السعودية لتوطين الصناعات العسكرية.

وأشار جوكلي إلى أن مودي أكد أهمية استقرار أسعار الطاقة كما ناقش الزعيمان السبل التي يمكن من خلالها للسعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، المساعدة في استقرار الأسعار لا سيما للهند.

وظلت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، تعاني معضلة ارتفاع الأسعار وتداعي عملتها مما يجعل استيراد النفط المقوم بالدولار أعلى سعرا إلى أن انخفضت أسعار النفط في الآونة الأخيرة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد بحث مع مودي أيضا استثمار شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو في قطاعي التكرير والتخزين بالهند، بما في ذلك مشروع الشركة لإنشاء مصفاة ضخمة على الساحل الغربي للهند.

وناقش الزعيمان أيضا الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية من خلال صندوق (رؤية سوفت بانك) المدعوم من السعودية كما بحثا فرص تصدير المنتجات السعودية غير النفطية إلى الهند.