مركز أبوظبي للغة العربية يحتفي بيوم الشعر العالمي
قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، في تصريح بمناسبة يوم الشعر العالمي "الشعر جزء أصيل من الهوية الثقافية لدولة الإمارات، وهو أحد أقدم الفنون، وأبرز طرق التواصل الإبداعية، وما زال حتى اليوم الأكثر تأثيرا في النفوس، وما زالت أمسياته هي الأكثر استقطاباً للجمهور".
وأضاف "لهذه الأسباب فإن الاحتفاء باليوم العالمي للشعر في دولة الإمارات العربية المتحدة يكتسي حلة خاصة، وفي مركز أبوظبي للغة العربية نرى الشعر أحد أفضل السبل لتحقيق النجاح وإحداث الأثر المجتمعي في قطاع الصناعات الثقافية؛ لذا فإننا نوليه أهمية خاصة داخل خطط التحول الرقمي، وبرامج استثمار تطورات الذكاء الاصطناعي، لخدمة الباحثين المختصين في الشعر، وكذلك لتقريب هذا الجمال إلى نفوس الأجيال الجديدة عبر طرق مبتكرة تناسب العصر؛ ليستكملوا بإبداعاتهم ما أسسه الأجداد والآباء في هذا الحقل الزاخر بالجمال والفكر والمعرفة".
يُذكر أن الشعر هو أحد أشكال التعبير وأحد مظاهر الهوية اللغوية والثقافية، وهما ما يعتبران أغنى ما تمتلكه الإنسانية، فمنذ قديم الزمان، عرفت كل القارات بمختلف ثقافاتها الشعر، إذ انه يخاطب القيم الإنسانية التي تتقاسمها كل الشعوب، فالشعر يحول كلمات قصائده البسيطة إلى حافز كبير للحوار والسلام. ولذا، تم تخصيص يوم 21 مارس/آذار من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للشعر.
وقد اعتمد المؤتمر العام لليونسكو، خلال دورته الثلاثين المنعقدة في باريس عام 1999، ولأول مرة، يوم 21 مارس/آذار اليوم العالمي للشعر بهدف دعم التنوع اللغوي، ومنح اللغات المهددة بالاندثار فرص أكثر لاستخدامها في التعبير. ويعتبر اليوم العالمي للشعر فرصة لتكريم الشعراء ولإحياء التقليد الشفهي للأمسيات الشعرية.
وبحسب المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، فإن الشعر "يصاغ الشعر ﺑﺎلكلمات، وتُكسيه الصور حلّةً مزدانة ﺑﺎلألوان، وتُضبط أوزانه بما يلزم من مقاييس البحور، ويستمد بذلك قوةً لا نظير لها في سائر ضروب الأدب والفن. والشعر شكل ذاتي حميم من أشكال التعبير يفتح الأبواب أمام الآخرين، ويثري الحوار الذي يحفز كل أوجه التقدم البشري، وتصبح الحاجة إلى الشعر ماسّةً إلى أقصى الحدود في الأوقات التي تتسم فيها الأوضاع ﺑﺎلاضطراب".