First Published: 2016-04-19

هل حان أوان دعم الشيعة العرب؟

 

المراهنة على العروبة وليس الطائفية هو ما يمكن ان ينقذ العراق من سيطرة إيرانية تقول اضربوا رؤوسكم بالجدار.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

انسحب الرئيس الايراني حسن روحاني أثناء قراءة البيان الختامي للقمة الاسلامية، وفيه خمس فقرات تدين ايران وحزب الله اللبناني. أعقب ذلك تصعيد إعلامي بين السعودية وايران. وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يقول أنتم تكررون خطأ صدام حسين، وسياسة طارق عزيز في توظيف المؤتمر الاسلامي ضد الجمهورية الاسلامية، ولا يتردد الوزير في تهديد مبطن التساؤل قائلا "أين هو طارق عزيز اليوم؟"

قاسم سليماني في موسكو لإتمام صفقة صواريخ 300 أس ونقلها الى سوريا لحماية الرئيس بشار الأسد من النوايا العربية المتصاعدة كما يبدو. والسؤال هو ما هي النتيجة المتوقعة للتصريحات العدائية الإيرانية المعلنة. مساعد وزير خارجية ايراني يقول سيطرنا على اربع عواصم عربية، وآخر يقول سوف نجعل من بغداد عاصمة للإمبراطورية الجديدة. وتم حصار سنة العراق بزاوية ميتة مثل داعش، والشعب السوري أبيد تماما. وفي الأناشيد يجاهرون بالزحف المقدس نحو البقيع والمدينة ومكة.

ما هي نتيجة الخطابات المعادية التي أطلقها حسن نصرالله ضد السعودية؟ النتيجة حرب وموت ودمار. بالمحصلة ايران تريد الاحتفاظ ببغداد ودمشق تحت نفوذها، والبحث عن وظيفة جديدة اسمها الحرب على الارهاب السني "حصرا" ومصممة على مشروعها، المتمثل بنشر الاسلام السياسي الشيعي، وخامنئي يقول"لا فتى الا علي" اضربوا رأسكم بالجدار.

السعودية ترى أن الحل باحترام سيادة الدول، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، وضرب الارهاب وأسبابه الجوهرية، ومكافحة الاسلام السياسي السني، ثم ضرب المشروع الايراني، والترحيب بالشيعة العرب في العمق الاقتصادي العربي. كما رأينا مؤخرا من ترحيب عربي كبير بموقف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي رفض نظام المحاصصة والتبعية الى ايران والسياسة الطائفية للدولة.

باختصار السعودية ضد أي مشروع مذهبي "سني" فهي تقود مشروعا عربيا. شيعة العراق عرب، والحل سيكون ممكنا لو وُجدتْ قوة عربية تنافس ايران ومشروعها في المنطقة. وبصراحة لمسنا ارتياحا كبيرا لدى شيعة العراق من السياسة السعودية الأخيرة، فهي تضعهم في موقع "المدلل" الذي يتنافس على استقطابه الايراني والسعودي بكل الوسائل.

لا توجد قدرة لدى شيعة العراق على التخلص من سيطرة ايران بمفردهم، كما لا توجد قدرة عند سنة العراق على التخلص من داعش بمفردهم. لابد من دعم وتشجيع عربي قوي في الحالتين. شيعة العراق جبابرة الفكر الفلسفي المتمرد، وأصحاب الميول الشعرية والأدبية وعمالقة الموسيقى، كيف استسلموا للوعي العذابي الايراني والزيارات المليونية؟ السبب هو أن العرب قد تخلوا عنهم وتركوهم فريسة للغنوصية الفارسية، فهم تواقون أيضاً الى توازنهم الوجداني القديم، ومكانتهم الطبيعية في الثقافة العربية، وعلى العرب الترحيب بهم.

منذ بداية الأزمة مع لبنان، لمسنا تصاعد اهتمام السعودية بالعراق، وتقول سيدة متابعة "يبدو إن هناك نية للتدخل، ليس بالضرورة عسكريا ربما 'طائف عراقي' كما ذكر أحد الكتاب في صحيفة 'الحياة' المهم إن هناك تغييرات تصب في صالح استعادة الدولة العراقية."

جنوب العراق اقرب الى الخليج من باقي العراق، خذ مثلا شيعة البصرة والكويت، الزبير والسعودية، الناصرية والخليج. في حال تم التخلص من التدافع الطائفي والاسلام السياسي، سنجد بأن الجنوب عرب اقرب للخليجيين من غيرهم، حتى في الشكل.

ان الشعب العراقي قد تألم كثيرا، طفلة من الأنبار في مخيم، وطفلة جائعة في الفلوجة، وطفلة خائفة في الموصل، ولكن أيضا لا نريد أن يكون الحل بطفلة من البصرة أو كربلاء، فكلهن بناتنا العربيات الطيبات. لابد أن تكون هناك نهاية لهذا الألم. فتاة من الموصل تعتقد بأن الله يحرسها، وتتشاهد مع كل صاروخ أميركي، وفتاة من كربلاء تزور الحسين كل اسبوع ليخلص أخاها الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع. أي شيء هذا الذي نعيشه، نحن في النهاية نقتل بَعضنا البعض، وفي أمس الحاجة الى رعاية العرب والسعودية.

هناك ارتياح عراقي كبير بسبب التوجه الخليجي الأخير نحو العراق، الكاتب السعودي مشاري الذايدي يرى بأن حراك الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هو بداية النهاية للعراق الطائفي، وان الأمور ستتطور الى عراق مستقر في النهاية. التركيز على عروبة البلاد، والتأكيد السعودي على دعم الاستقرار ومكافحة التطرف، ومقاومة المشروع الايراني الطائفي، خطوات تثير ارتياحا عند الجميع، خاصة عند الشيعة العرب في العراق.

 

أسعد البصري

الاسم كامل
الدولة الشام

بارك الله في قلمك وفكرك النير ايها الكاتب الفذ

2016-04-21

الاسم نسيم بغدادي
الدولة بغداد

الا توجد عندك بضاعة غير الطائفية الكاسدة؟ قالت السنة وقالت السعودية ومن دمر السنة غير السنة العرب بالاطاحة بنظام البعث النكريتي السني في العراق؟

2016-04-20

الاسم محمد سعد
الدولة حفر الباطن

اليوم مقال رائع يحاكي الواقع

2016-04-19

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
الخميني وشعار الموت لإسرائيل
2017-02-02
هل ظلمنا الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
2017-01-03
المزيد

 
>>