First Published: 2017-03-20

علم وطني الهوى تركي الهوية ينغص احتفال التونسيين بالاستقلال

 

تصنيع 'ورثة العثمانيين' لراية تونسية عملاقة لتركيزها في اهم حدائق العاصمة يعيد للأذهان الجدل حول اختلال العلاقة التجارية بين البلدين.

 

ميدل ايست أونلاين

تونس – من نبراس الهذيلي

تكلفة مجحفة وسط وضع اقتصادي صعب

يندر ان يفوت التونسيون فرصة لتنغيص احتفالاتهم، فهم يكرهون ان يتركوا لغريب تعكيرها، ويندر اكثر ان لا تستجيب حكومتهم لحاجتهم الملحة لجلد الذات ولو اقتضى الامر استيراد الازمات من وراء البحار.

واحتفال تونس الاثنين بعيد استقلالها الواحد والستين من الاستعمار الفرنسي لا يمكن ان يشذ عن القاعدة، بعد ان طفا على السطح خبر استيراد البلاد لعلم ضخم من تركيا لتركيزه في بحديقة البلفدير أشهر حدائق العاصمة، غير بعيد عن مقر وزارة الخارجية.

والعلم الذي قدرت وسائل الاعلام المحلية تكلفته بنحو 300 ألف دينار تونسي (130 ألف دولار)، يبلغ طول ساريته 60 مترا فيما يبلغ طوله 21 مترا وعرضه 14 مترا.

وانتشر جدل على وسائل التواصل الاجتماعي وصل صداه سريعا الى البرلمان، بعد تناقل معلومات تفيد بأن العلم يجري حياكته في تركيا.

وسخر معترضون من تصنيع رمز للسيادة الوطنية في دولة كانت في ماض غير بعيد تحتل البلاد، ومنافسة قوية لصناعة النسيج الوطنية.

وابتدأت سيطرة الدولة العثمانية على تونس منذ 1574، آخر عام لحكم الحفصيين بتحول أفريقيا الشمالية إلى ولاية من ولايات الدولة العثمانية.

وحكم الاتراك البلاد منذ 1590 بواسطة الدايات وبعده البايات وواصلوا حكمها بالنيابة عن الفرنسيين حتى الاستقلال.

كما يعيب المنتقدون على وزارة التجهيز التي تكفلت بالعلم، حجم تكلفة مشروعها في وقت تعاني فيه البلاد من ازمة اقتصادية واجتماعية خانقة.

ورد مسؤولون حكوميون بتأكيد ان الكلفة المتداولة للمشروع هي كلفة مشروع العلم وتهيئة ساحة تركيزه بالمنطقة المقابلة لوزارة الخارجية، وأن هذه البادرة تندرج في إطار "إعادة الاعتبار للعلم التونسي وللراية الوطنية التي حاول البعض تدنيسها وتغييرها بأخرى سوداء".

وأكدت أن أشغال تركيز العلم يشرف عليها مقاول بناء تونسي، وان الاخير حر في اللجوء لمن يريد بعد فوزه بطلب العروض.

وتكررت في السنوات الاخيرة حوادث الاعتداء على العلم، وكان أشهرها محاولة عنصر متشدد انزال الراية الوطنية لرفع علم تنظيم الدولة الاسلامية في كلية الاداب بالعاصمة في 2012، وتصدي طالبة عزلاء له في مشهد علق بذاكرة التونسيين.

وفي كل الاحوال، اذكى الجدل الجديد اخر قديما كان وزير الوظيفة العمومية المقال عبيد البركي قد احياه قبل اسبوعين بحديثه عن العلاقة التجارية المختلّة بين تونس وتركيا واكتساح الصادرات التركية للبلاد في نهج تدميري للصناعة الوطنية.

وشدد البريكي الذي لوح باستقالته قبيل اقالته استباقيا، أن السلع التركية اغرقت السوق التونسية دون ان تستجب الحكومة لمقترح قدمه لترشيد التوريد من هذه الدولة.

وقبل اقالة البركي بفترة وجيزة، عرفت تونس اقالة مسؤول حكومي اخر تطرق لذات الموضوع.

وكان كاتب الدولة للتجارة السابق فيصل الحفيان انتقد بشدة استيراد مواد وبضائع من تركيا غير ضرورية ويتم انتاجها في تونس مما اضر بالمواد والمنتجات المحليّة وهدّد القطاع الفلاحي فضلا عن استنزاف مدخرات البلاد من العملة الصعبة الشحيحة اصلا بسبب تراجع عائدات السياحة.

وعلق رئيس الحكومة يوسف الشاهد الاثنين ضمنيا على الجدل، خلال تركيزه رفقة وفد حكومي للعلم مرفوقا بالطالبة السابقة بكلية الآداب خولة الرشيدي التي منعت انزال العلم. في كليتها.

وقال الشاهد ان "الراية الوطنية ثمينة جدا ولاتُقدر بثمن" مضيفا انه "يكفي القاء نظرة واحدة على الصرح الضخم لينتابك احساس ينسيك في الجدل الشعبوي".

وبعد ان ذكر بما عانته تونس طيلة ثلاثة أرباع قرن من الاستعمار دعا رئيس الحكومة الشباب إلى مزيد الوعي باهمية السيادة الوطنية لاسيما وان "بعضا منهم اراد رفع راية اخرى مكان الراية الوطنية في فترة ما من تاريخ البلاد".

ورُكز العلم على سارية اسطوانية الشكل توشح جنباتها أبيات شعرية تتغنى بالبلاد لكل من شاعري تونس أبو القاسم الشابي والصغير أولاد أحمد والمصري فاروق جويدة والسوري نزار قباني والفلسطيني محمود درويش.

 

جدل الهوية يسبق التلاميذ الى المدارس الجزائرية

اقتراح تقديم الانتخابات يثير مخاوف من جدل عقيم في لبنان

اعتراض أممي يزيد الضغوط لمنع الاستفتاء في كردستان

منع داعية سعودي من الخطابة وصف المرأة بأنها بـ'ربع عقل'

الصدر يعتبر استفتاء الانفصال 'انتحارا'

أوبك تناقش تمديد اتفاق خفض الانتاج إلى ما بعد مارس 2018

برنامج أويحيى ينال ثقة البرلمان وسط انتقادات حول التوجه المالي

دعوات أممية لإنهاء الاقتتال في صبراتة

انشاء فريق أممي لجمع أدلة على جرائم الدولة الاسلامية في العراق

تحرير عانة بالكامل يفتح طريقا سالكة لاستعادة الحويجة والقائم

افتتاح مدرسة تحمل اسم الخميني يثير مخاوف طائفية في نينوى

السراج لا يرى حلا سياسيا بمعزل عن اتفاق الصخيرات

كتيبة الدباشي من تهريب البشر إلى تولي الأمن في سواحل ليبيا

تحركات مضادة للاستفتاء الكردي من العراق وايران وتركيا

ترامب يعد ببحث استئناف مساعدة عسكرية معلقة لمصر

بدء الهجوم على الحويجة قرب أجواء الاستفتاء في كركوك


 
>>