First Published: 2017-10-08

أهالي أحياء على أطراف بغداد يريدون مكتبة عامة

 

منطقة المعامل تعاني الإهمال والفقر والجهل والكثافة السكانية العالية مع غياب تام لأغلب الخدمات وعلى رأسها المكتبات.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: اسعد عبدالله عبد علي

قضية ملحة لطلاب العلم والسكان

ياسر شاب من أهالي منطقة المعامل في بغداد، استطاع الوصول للدراسات العليا، مع حجم التنافس مع الآخرين، لكنه اجتهد ونجح مع ظروفه الاقتصادية الصعبة حيث تعتبر منطقة (المعامل) من أفقر مناطق بغداد، بل هي مهملة من زمن صدام الى زمن حكام الديمقراطية لم تتغير كثيرا.

ياسر مع دخوله الفصل الدراسي الأول بدا التعب النفسي شديدا عليه، فالكتب المطلوبة منه أسعارها مرتفعة ويحتكرها بعض الباعة في شارع المتنبي، ومسألة استعارتها من الخيال، فلا توجد مكتبة عامة في منطقة المعامل تمكنه المطالعة أو الاستعارة، مما اضطره للتغيب يومين والعمل كعامل بناء كي يتمكن من شراء كتاب واحد بأربعين الف دينار.

بقي ياسر يفكر بباقي الكتب المطلوبة منه كيف سيحصل عليها، تحسر كثيرا لان منطقته لا توجد فيها مكتبة عامة، فلو تواجدت لحلت مشكلته ومشاكل آلاف الطلاب من أهالي المناطق التي سحقتها الحكومات بإهمالها.

أحياء سكنية عديدة تعيش في أطراف بغداد في منطقة المعامل، (حي العماري، حي النصر، حي البتول، حي الولداية، حي الرشاد)، وهي تتشابه بانعدام الخدمات، نتيجة إهمال الدولة لها، وانتشار الفقر والجهل، مع كثافة سكانية كبيرة جدا.

هنالك آلاف من الطلاب المدارس والجامعات، ممن يهمهم تواجد مكتبة عامة لتحضير بحوثهم وتقاريرهم، أو لغرض التثقف والاطلاع، فالكتب أسعارها مرتفعة واغلب سكان الأطراف من محدودي الدخل، فقضية تواجد مكتبة عامة كبيرة قضية مهمة، غفل عنها الساسة، أو لانغماسهم في الفساد لا يجدون الوقت للاهتمام بالشعب ومطالبه.

وهنا نكتب مطلبنا بإنشاء مكتبة عامة كبيرة في منطقة المعامل كحق مغتصب الى حد الان.

التقينا ببعض المواطنين للتعرف على آرائهم حول قضية المكتبة:

الطلاب والحاجة لمكتبة عامة

يقول مطر الحلفي (من أهالي حي العماري): في الحي آلاف الطلاب في الاعداديات والمعاهد والجامعات، ونحن نفتخر بأبنائنا الذي يكملون دراستهم، ولا توقفهم ظروف المعيشة وصعوبة الحياة في اطراف بغداد، لكن اعتقد أن الطلاب يحتاجون مكتبة عامة كبيرة، تكون قبلة للطلاب والمثقفين للمطالعة واستعارة الكتب واكتشاف العالم، هذا الأمر سهل جدا على حكومتنا الغنية بأموال النفط، ونحن لا نطالبها ببناء معامل للقضاء على البطالة، أو بناء مجمعات سكنية للقضاء على أزمة السكن، بل كل ما نريده مكتبة عامة للناس.

فالطلاب اليوم يعانون من قضية الوصول للكتاب، بسبب الندرة وارتفاع الأسعار وغياب المكتبة العامة عن مناطقنا.

ويضيف حسن عبد (من سكنة الولداية): أنا طالب دراسات عليا ومن أهالي حي النصر، وعندما أحتاج كتابا ما فعلي إن اذهب لمناطق بعيدة عن دار سكني، وللحصول على الكتب، فالأمر مرتبط بالذهاب الى الباب المعظم أو الباب الشرقي أو الجادرية، وحتى أسعار الكتب مرتفع جدا يصعب علينا الشراء، فلو كانت مكتبة عامة في مناطقنا فالأمور تصبح سهلة جدا، وهو حق أنساني قد غيبته الطبقة السياسية، ومن العجيب ونحن في عام 2017 أن تغيب المكتبات العامة عن أحياء بغداد، نطالب بمكتبة عامة كبيرة تكون للمطالعة والاستعارة تسهل الأمور علينا.

مشكلة ارتفاع أسعار الكتب

يقول علاء الخويلدي (من أهالي المعامل): أن قضية ارتفاع أسعار الكتب، من أهم القضايا التي تواجه الطلاب والباحثين وهواة القراءة، فلا يستطيع شباب أهالي الإطراف شراء الكتب، وبالتالي تتعطل قضية المعرفة وتصبح قراءة كتب بديلة اقل قيمة علمية واقل سعرا، أو تكون نسخة غير أصلية لا تجذب القارئ، من هنا يتبين أهمية إنشاء مكتبة عامة للمطالعة والاستعارة، تكون خير عون لعشاق الكتب، هذا الأمر من أبسط الحقوق، لكن مع الأسف قامت الطبقة السياسية العفنة باغتصابه، نتيجة سوء إدارة الدولة، فنطالب الحكومة بإنشاء مكتبة عامة في منطقة المعامل.

وتضيف أم فاطمة (من سكنة حي البتول): نشاهد في الأفلام كيف أن للمكتبة العامة ارتباطا بالأجيال في المجتمعات الغربية، ومنذ عقود طويلة والمكتبات تنتشر في مدن أوروبا، بحيث ولدت أجيال متنورة مثقفة، أما نحن فمن زمن صدام والى الان نفس الحال تفتقد أحياء إطراف بغداد لمكتبة عامة واحدة، مع تواجد كثافة سكانية وتواجد طلاب جامعيين ودراسات عليا وباحثين وإعلاميين وطلاب مدارس، وكل هذه الشرائح تحتاج للمكتبة العامة، خصوصا أن اغلب أهالي منطقة المعامل والأحياء القريبة منها (حي العماري، حي النصر، حي البتول، حي الولداية، حي الرشاد) تحت خط الفقر أو من ذوي الدخل المحدود، فقضية إنشاء مكتبة عامة كبيرة قضية ملحة لأهالي هذه المناطق.

الحل الحقيقي

أخر لقاءاتنا كانت مع عبدالله الموسوي (من أهالي المعامل) فقال: عندما أفكر بقضية حاجة الطلاب لمكتبة عامة أجد أن من المهم أن تنشأ بين حي العماري وحي النصر، أو على الشارع السياحي، حيث تتواجد مساحات شاسعة من دون بناء، فيمكن إنشاء مكتبة مع مقاه حديثة، مع سينما، مع متنزه للقراءة، تكون منظومة متكاملة، كأي مؤسسة حكومية من موظفين وحرس للحماية، ومنع أي تجاوز مع أهمية حفظ النظام، كي لا يضيع المنجز.

هكذا فقط يمكن أن تتطور الأجيال، حيث يصبح لها ارتباط بالمكتبة، وتصبح قبلة للالتقاء والتباحث بين المثقفين، وتزدهر الحياة الثقافية.

هذا المقترح ممكن جدا تحقيقه، ويجب أن يجعله أهالي الأحياء الفقيرة كشرط لانتخاب الأحزاب، مع المطالبة بمستشفى وخطوط نقل حكومية، حيث على الجماهير أن تتثقف في المطالبة بحقوقها، وتترك دور الهرولة وراء الساسة، بل حان الوقت لجعل الساسة هم من يهرولون وراء الشعب.

 

رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق

العفو الدولية تتهم أوروبا بالتورط في تعذيب المهاجرين بليبيا

'يوم الخلاص' من النظام في اليوم الوطني لقطر

غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا

سياسة متوازنة تقود إلى تعاف سريع للاقتصاد الاماراتي

رفض أوروبي ومصري قاطع لقرار الاعتراف الأميركي بالقدس

اتفاق مصري روسي لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب

بوتين يدعو لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية تشمل وضع القدس

الجيش الليبي عازم على تطهير بنغازي من كل الميليشيات

مساع أممية لتوطين 1300 مهاجر تقطعت بهم السبل في ليبيا

مصر وروسيا توقعان عقد إنشاء محطة الضبعة النووية

مرسوم أميري بتشكيل الحكومة الجديدة في الكويت

أكراد سوريا والجيش العراقي يحصنان الحدود من خطر الإرهاب

الصدر يدعو سرايا السلام لتسليم السلاح للدولة

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج

قمر جزائري يصل الفضاء لتحسين الاتصالات ومكافحة التجسس


 
>>