First Published: 2017-10-11

اسبانيا تمهل كاتالونيا ثمانية أيام للتخلي عن إعلان الاستقلال

 

رئيس الوزراء الاسباني يلوح بتعليق الحكم الذاتي في حال رفض زعيم الاقليم الانفصالي تلبية طلب مدريد.

 

ميدل ايست أونلاين

قرار الانفصال يربك مدريد وأوروبا

مدريد/برشلونة - أمهل رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الأربعاء حكومة كاتالونيا ثمانية أيام للتخلي عن محاولة الاستقلال، موضحا أنه إذا تقاعست عن فعل ذلك فسيعلق الحكم الذاتي الذي يحظى به الإقليم وسيحكمه حكما مباشرا.

وقد تزيد هذه الخطوة من حدة المواجهة بين مدريد والإقليم الواقع في شمال شرق البلاد، لكنها تشير كذلك إلى مخرج من أكبر أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ انقلاب عسكري فاشل في 1981.

وسيدعو راخوي على الأرجح إلى انتخابات إقليمية مبكرة بعد تفعيل المادة 155 من الدستور التي ستمكنه من عزل حكومة كاتالونيا.

وكان زعيم إقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون أصدر الليلة الماضية إعلانا رمزيا للاستقلال عن إسبانيا، لكنه علقه على الفور داعيا إلى مفاوضات مع حكومة مدريد.

وقال راخوي في خطاب تلفزيوني بعد اجتماع للحكومة لدراسة ردها على الخطوة التي أقدم عليها الإقليم "الحكومة وافقت هذا الصباح على أن تطلب رسميا من الحكومة الكاتالونية تأكيد ما إذا كانت أعلنت استقلال كاتالونيا بغض النظر عن الارتباك الذي نشأ بشأن تنفيذه".

وأبلغ لاحقا البرلمان الإسباني أن حكومة اقليم كاتالونيا أمامها حتى الاثنين 16 أكتوبر/تشرين الأول للرد.

وإذا أكد بوتشيمون أنه أعلن الاستقلال فسيتم إمهاله ثلاثة أيام إضافية تنتهي في الثامنة مساء 19 أكتوبر/تشرين الأول بتوقيت غرينيتش للعدول عن ذلك. وإذا لم يفعل فستفعل المادة 155.

ويقول محللون إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت حكومة كاتالونيا ستلبي ذلك الطلب، لكنها تواجه الآن مأزقا.

فإذا قال بوتشيمون، إنه أعلن الاستقلال بالفعل فستتدخل الحكومة المركزية. وإذا قال إنه لم يعلن فربما يسحب حزب ترشيح الوحدة الشعبية اليساري المتطرف دعمه لحكومة الأقلية التي يرأسها بوتشيمون.

والمخاطر عالية. ففقد كاتالونيا، التي لها لغتها وثقافتها، سيحرم إسبانيا من خمس ناتجها الاقتصادي وأكثر من ربع صادراتها.

وفي خطابه المنتظر أمام برلمان كاتالونيا الذي أحاط به آلاف المحتجين ومئات من رجال الشرطة المسلحين أصدر بوتشيمون الثلاثاء إعلانا رمزيا يؤكد تفويضا ببدء عملية الانفصال لكنه يعلق أي إجراءات رسمية لتحقيقه.

وأحبطت تصريحاته العديد من أنصاره المحتشدين خارج البرلمان ملوحين بعلم كاتالونيا ومتوقعين أن يحيل مذكرة بالاستقلال الرسمي للبرلمان.

لكن الخطاب أثار ابتهاج أسواق المال، وارتفع اليورو وسط آمال بأن تحول بادرة بوتشيمون دون تصعيد الأزمة.

ويتزايد التوتر في كاتالونيا منذ الاستفتاء على الاستقلال الذي أجراه الإقليم في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الذي اعتبرته إسبانيا غير دستوري.

ورغم حملة أمنية عنيفة للشرطة أعلن المسؤولون في كاتالونيا أن نتيجة الاستفتاء كانت لصالح الاستقلال بأغلبية ساحقة.

لكن بدلا من إحالة الأمر إلى البرلمان الثلاثاء وقّع بوتشيمون وساسة آخرون بالإقليم إعلان "السيادة الكاملة" لكاتالونيا. ولم تتضح القيمة القانونية لهذا الإعلان.

وفي بروكسل ساد شعور بالارتياح أن أصبح لدى رابع أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو بعض الوقت على الأقل للتعامل مع أزمة لا تزال بعيدة عن الانفراج.

وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن بوتشيمون "يبدو وكأنه استمع لنصيحة بألا يفعل شيئا لا يمكن التراجع عنه".

ورغم بادرة زعيم كاتالونيا تظل احتمالات إجراء حوار سياسي بعيدة حيث تصر إسبانيا على أن يتم الحوار "في إطار القانون" وهو ما يفهم منه على نطاق واسع أن خيار الاستقلال مستبعد.

ورفضت سورايا ساينث دي سانتاماريا نائبة رئيس وزراء إسبانيا اقتراح بوتشيمون إجراء حوار من خلال وسيط دولي.

وقال بوتشيمون مخاطبا البرلمان الإقليمي لبرشلونة إن نتيجة الاستفتاء قدمت تفويضا شعبيا للاستقلال ودعا للحوار والحد من التوترات.

وأضاف "لسنا مجرمين ولا مجانين ولا مدبري انقلاب ولا مجبرين...نحن أناس عاديون يطلبون أن يُسمح لهم بالتصويت ومستعدون لكل تفاوض ضروري للوصول لمسار مقبول. إنه تفويض لأن تصبح كاتالونيا دولة مستقلة في شكل جمهورية".

وتابع "اقترح تعليق آثار إعلان الاستقلال لإجراء محادثات في الأسابيع المقبلة لا يمكن بدونها التوصل لحل مقبول."

وشاهد أنصار الاستقلال خطاب بوتشيمون على شاشات كبيرة خارج البرلمان. وصاح الناس مبتهجين في البداية "استقلال" وأطلقوا الهتافات الفرحة وتبادلوا القبلات حتى تبين انه ليس إعلانا لاستقلال رسمي فأطلق بعضهم أصوات صفير وهزوا رؤوسهم.

وقال وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داستيس الأربعاء إن خطاب الاستقلال الذي أدلى به زعيم كاتالونيا كان "خدعة" مشيرا في نفس الوقت إلى وجود فرصة للتفاوض داخل إطار الدستور الإسباني.

وقال داستيس لمحطة يوروب 1 الإذاعية الفرنسية إن خطاب بوتشيمون للبرلمان الكاتالوني الثلاثاء كان "خدعة ليقول شيئا ويفعل نقيضه".

وعند سؤاله عن إمكانية إجراء استفتاء آخر في كاتالونيا قال داستيس إن الدستور الإسباني لا يسمح بذلك، مضيفا "لا يمكن أن نقبل أن يتخذ جزء من الشعب الكاتالوني قرارا بالنيابة عن إسبانيا ككل."

وفي برلين قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الأربعاء إن حل النزاع بين الحكومة الإسبانية والقادة في كاتالونيا بشأن مساعي الإقليم للانفصال يمكن أن يتحقق فقط بالحوار بناء على دستور إسبانيا.

وأضاف غابرييل في بيان "إعلان استقلال كاتالونيا من جانب واحد سيكون تحركا غير مسؤول. لا يمكن التوصل إلى حل سوى من خلال الحوار على أساس حكم القانون وداخل إطار الدستور الإسباني."

 

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>