First Published: 2017-11-08

'أنا أيضا' تكسر صمت المرأة المصرية ضد التحرش

 

فتيات يحاولن الاستفادة من قوة الحملة عالميا في كتابة تجاربهن واعترافاتهن الجريئة حول ظاهرة مسيئة تتطور في الأغلب إلى اعتداء.

 

ميدل ايست أونلاين

%99 من المصريات يتعرضن للتحرش

القاهرة - وصلت الحملة ضد التحرش التي دفعت نساء من جميع أنحاء العالم الى كتابة تجاربهن تحت هاشتاغ "انا ايضا" (مي تو) الى مصر، ورغم تأثيرها المحدود في هذا المجتمع المحافظ، إلا أنها شجعت المرأة أكثر على الخروج عن صمتها.

واقتصرت حملة "أنا أيضا" أو "أنا كمان" على مشاركة فتيات ونساء من وسط اجتماعي معين، وهن غالبا ناشطات ومدافعات عن حقوق الانسان. لكنها دفعت الى الواجهة روايات عن تحرش واعترافات جريئة.

وتقول يوستينا ثروت الشابة العشرينية المصرية في منشور ضمن الحملة على موقع فيسبوك "بمناسبة #انا_كمان، أنا بطلت أمشي وبدفع نصف مرتبي، يعني حوالى 1500 جنيه للتاكسي، بس عشان لا يخبط بي أحد ولا يتحرش".

وتقول يسمة مصطفى "مرة وأنا حامل واحد تحرش بي في وسط سوق، ولمّا لكمته في صدره صفعني. الموضوع مرعب، لا يقف عند فكرة التحرش، بل ممكن أن يتطور للاعتداء".

وتعتبر القاهرة، عاصمة البلد العربي الاكبر لناحية التعداد السكاني (94 مليون شخص)، من أكثر المدن التي تواجه فيها النساء التحرش الجنسي، بحسب دراسة للامم المتحدة.

فقد جاء في الدراسة الصادرة في العام 2013، ان 99,3% من المصريات تعرضن لنوع من أنواع التحرش، فيما أكد 82,6% منهن أنهن لا يشعرن بالأمان في الشارع.

وتزايدت ظاهرة التحرش الجنسي في مصر منذ ثورة 2011 التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك مع وقوع حوادث تحرش جماعي عديدة تحدثت عنها وسائل اعلام عالمية، ما دفع السلطات الى إصدار تشريع جرّم التحرش في يونيو/حزيران 2014.

وفي فبراير/شباط 2013، نزلت مئات السيدات الى الشارع حاملات سكاكين في تظاهرة رمزية للاحتجاج على العنف الجنسي الذي تعرضن له في تظاهرات معارضة للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.

وتقول المديرة التنفيذية لمركز "نظرة" للدراسات النسوية مزن حسن إن حملة "أنا أيضا" كان لها صدى في مصر، وان العديد من الفتيات حاولن الاستفادة من قوة الحملة عالميا.

وتضيف "أظهرت الحملة ان البنات في مصر أصبحن بالفعل أكثر جرأة من قبل من خلال اعترافاتهن عن تجاربهن مع التحرش".

وكتبت الشابة مي مدني على صفحتها على فيسبوك، "لو كل النساء اللواتي تعرضن للتحرش أو الاعتداء الجنسي كتبن 'أنا كمان' على التايم لاين، سنوصل رسالة بمدى انتشار الظاهرة".

في اكتوبر/تشرين الاول، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" فضيحة المنتج الاميركي هارفي واينستين، ما دفع نساء عديدات ومعظمهن ممثلات نجمات الى كشف وقائع تحرش واينستين بهن. وظهرت على الاثر حملة "مي تو" التي جابت العالم عبر شبكة الانترنت لتشجيع النساء على فضح المتحرشين.

وتؤكد حسن أن "انا أيضا" ليست الأولى من نوعها في مصر. فقد كانت هناك حملات إلكترونية مصرية "لعلها كانت أقوى في الصدى والتأثير من الحملة الأميركية"، مشيرة إلى حملة "#أول_مرة_تحرش_كان_عمري" على مواقع التواصل الاجتماعي التي ظهرت في ابريل/نيسان 2017.

ونشرت رانيا عماد على موقع تويتر منتصف شهر ابريل/نيسان أنها تعرضت للتحرش للمرة الاولى عندما كان عمرها عشر سنوات، وقالت "رجعت يومها أبكي وأصرخ لماما".

لكن والدتها بدلا من التضامن معها، قالت لها إنها لا يجب ان ترتدي رداء قصيرا بعد اليوم، انما ملابس طويلة.

مجتمع محافظ

ويقول المحامي طاهر أبو النصر إن حملات مثل "أنا أيضا" تساهم في تغيير ثقافة البعض في المجتمع تجاه قضايا التحرش، "ولكنها تظل تقتصر على فئات معينة.

ويوضح أنه بالرغم من الحراك والجرأة التي دفعت نساء في مصر خصوصا بعد ثورة 2011 الى عرض تجاربهن مع التحرش على الانترنت، إلا أن "نسبة الفتيات والنساء اللواتي يتقدمن ببلاغات عن التحرش ضئيلة جدا، لأن ثقافة المجتمع لا تسمح بذلك".

ويضيف "هل تعتقد أن المرأة في صعيد مصر قد تقدم بلاغا ضد التحرش؟.. لا يمكن".

ويعطي أبو النصر مثالا لفتاة من حي شبرا في شمال القاهرة تعرضت للتحرش، ووصل الأمر بها أخيرا إلى المحكمة لتقاضي المتحرش، "ولكنها كانت خائفة جدا حتى أكثر من المتهم ذاته".

ويتابع أن الفتاة "فضّلت التصالح في القضية خشية رد فعل أسرة المتهم اذا حكم عليه بالسجن".

ولعل الموقف الذي أدلى به أخيرا المحامي المصري نبيه الوحش حول هذا الموضوع والذي اثار جدلا واسعا، هو خير دليل على المحظورات الاجتماعية.

فقد قال الوحش في برنامج تلفزيوني إن مثل هذه الممارسات ضد المرأة تعتبر "واجبا وطنيا" اذا كان ما ترتديه من ملابس يشجع على ذلك.

وتقدم المجلس القومي للمرأة في مصر بشكوى ضده في 30 اكتوبر/تشرين الاول.

وفي موقف من شأنه أن يشجع على رفض الظاهرة في المجتمع، اعتبر مفتي الديار المصرية شوقي علام من جهته ان التحرش "من الأمور الشائنة التي حرمها الشرع، لأن الشرع قصد إلى الحفاظ على العرض".

ونشرت على الموقع الرسمي الالكتروني لدار الافتاء المصرية فتوى اعتبرت أن "التحرش الجنسي حرام شرعا، وكبيرة من كبائر الذنوب، وجريمةٌ يعاقب عليها القانون، ولا يصدر إلا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة".

 

احباط وعزوف يرافقان الانتخابات المحلية بالجزائر

قطر تداري شح العملة ببيان تطميني للمستثمرين الأجانب

ليبيا تحقق في فضيحة سوق العبيد لاحتواء غضب دولي

السعودية تعزز خطوات الانفتاح بتأشيرات سياحية للأجانب

التعاون الليبي الأوروبي يثمر انحسارا كبيرا في عدد المهاجرين غير الشرعيين

حركة النجباء مستعدة لتسليم أسلحتها للجيش العراقي بشروط

أمير الكويت يغادر المشفى بعد تعافيه من وعكة صحية

مليشيا النجباء تتهم واشنطن بـ'تقنين' الإرهاب

الحريري يشيد بـ'صحوة' اللبنانيين

العراق يطلق عملية عسكرية لتطهير الصحراء الغربية من الجهاديين

تشكيلة هائلة من المرشحين لا تثير الاهتمام في الجزائر

حماسة لدى مبعوث الصحراء المغربية في بداية المهمة

دفعة جديدة من جماعات قطر على قوائم الإرهاب في الخليج

اجتماع ضباط من غرب وشرق ليبيا يؤسس لتوحيد الجيش

القاهرة توسع اجراءاتها ضد الدوحة بفرض تأشيرات على القطريين

مصر تدمر عشر شاحنات أسلحة على الحدود مع ليبيا

فرنسا تطرح مبادرة في مجلس الأمن لإدانة تجارة الرقيق في ليبيا

قطر بلا أي سند في شكواها لدى منظمة التجارة العالمية

تدقيق حسابات عملاء سعوديين اجراء معمول به في كل العالم

بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي


 
>>