First Published: 2017-12-04

لاجئات سوريات في الأردن ينمين مواهبهن بالسكواش

 

مشروع لمنظمة أميركية من شأنه أن يقدّم صورة مختلفة عن الأطفال السوريين غير صور الموت والتشرد.

 

ميدل ايست أونلاين

من أجل المنافسة في البطولات العربية

عمان - تضرب رغداء ذات الأحد عشر عاما بكلّ قوّتها كرة مطاطيّة نحو جدار في ملعب سكواش في عمّان تحت أنظار مدرّبيها ووالديها، فهذه الطفلة السورية اللاجئة تتدرّب تحت إشراف منظمة أميركية على أمل أن تشارك يوما ببطولات عالمية لهذه اللعبة.

غيداء واحدة من أربع فتيات سوريات لاجئات تتراوح أعمارهن بين سبعة أعوام و11 عاما يجري إعدادهن منذ نحو عام ضمن فريق "سكواش دريمرز" للمشاركة في بطولات هذه الرياضة، وهن يتدربن حاليا في اتحاد السكواش الاردني في المدينة الرياضية وسط عمان.

تشرف على فريق "سكواش دريمرز"، مدربة سورية لجأت هي أيضا الى الاردن.

ويقول القيمون على المشروع الذي تنفذه منظمة "ريكلايم تشايلدهود" (استعادة الطفولة) الاميركية غير الحكومية انهم يسعون الى تنمية مواهب الفتيات الصغيرات كي يصبحن لاعبات قادرات على المنافسة في البطولات العربية والدولية.

ومن شأن هذا المشروع أيضا أن يقدّم صورة مختلفة عن الاطفال السوريين غير صور الموت والتشرد.

ولعبة السكواش ليست جديدة في الأردن، فهي ظهرت فيه قبل خمسين عاما، وفي العام 1983 تأسس الاتحاد العربي لهذه اللعبة في عمان، ونظّم هذا البلد بطولات عربية وآسيويةّ عدّة.

أمنية حياتي

تقول رغداء ذات الجدائل السوداء الطويلة التي ارتدت نظارات بلاستيكية لحماية عيونها وقميصا أبيض رسم عليه علم الاردن "أحب هذه اللعبة التي امارسها كل يوم تقريبا وأمنية حياتي ان اسافر حول العالم واشارك في بطولات عربية واجنبية وان اعود في يوم من الايام لبلدي سوريا".

ورغداء هي واحدة من 336 الف طفل لاجىء من سوريا موجودين حاليا في الاردن، وفق احصاءات المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

وتؤوي المملكة نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ مارس/آذار 2011 ومسجلين لدى الامم المتحدة، يضاف اليهم بحسب الحكومة، نحو 700 الف سوري دخلوا الاردن قبل اندلاع النزاع.

وقبل خمسة اعوام، فرت عائلة رغداء المكونة من سبعة اشخاص (أم وأب وخمسة اطفال) من مدينة حمص (وسط سوريا) التي كانت تتعرض للقصف الجوي الى بلدة القريتين في ريفها الجنوبي، ومن ثم الى دمشق وبعدها الى محافظة درعا المجاورة للحدود مع الأردن، ومنها إلى مخيم الزعتري في الأراضي الأردنية.

لكن العائلة لم تحتمل الحياة هناك في خيمة، فتوجّهت إلى ماركا في ضواحي عمان.

ويقول والد رغداء، نزار يوسف الحصرية الموظف الحكومي السابق "لو لم أقرر الفرار حينها، الله وحده يعلم ما الذي كان قد حل بي وبأطفالي الخمسة الان".

ويضيف "لا افهم شيئا عن هذه اللعبة، ولكن يفرحني جدا منظر بناتي الثلاث وهن يلعبن السكواش وهن سعيدات واتمنى ان اراهن في يوم من الايام وقد اصبحن من بطلات العالم، هذه أمنية حياتي".

فريق الاحلام

يقول الاميركي كلايتون كير (32 عاما) مؤسس فريق "سكواش دريمرز" للاجئات السوريات في الاردن لوكالة فرانس برس "حاليا لدينا أربع فتيات صغيرات ونتطلع لتوسيع الفريق ليصبح 15".

ويضيف "نتدرب خمس مرات في الاسبوع ويشمل التدريب تعلم اللغة الانكليزية كي يتمكن من المنافسة في البطولات سواء هنا في الاردن او حول العالم".

ويأمل كير أن يصبح هذا البرنامج "أردنيا تماما" وأن "يديره مدرّب أردني وأن يستمّر من تلقاء نفسه من بعدنا".

وهو يجمع التبرعات كي يتمكن من دفع ثمن المعدات والتدريب والتنقل، وتوفير تعليم اللغة الإنكليزية.

وتقول مدربة الفريق ريم نياز وهي سورية من دمشق لجأت الى الاردن مع عائلتها قبل نحو خمسة اعوام وتعمل حاليا في المنظمة انها تشرف على تدريب فريق الفتيات منذ نحو عام.

وهي تأمل أن يساهم هذا المشروع في إخراج الفتيات "من محنتهم واوضاعهم الانسانية والنفسية الصعبة".

أرفع رأس بلادي سوريا

بعد خمس سنوات من النزوح، ما زالت الفتيات الصغيرات يحلمن بالعودة إلى بلدهن سوريا ورفع اسمه في البطولات.

وتقول اللاعبة إيمان عطا الله الحسن (12 عاما) التي فرت مع والدتها وشقيقها الى الاردن قبل خمسة اعوام بعد وفاة والدها بجلطة قلبية "أمنية حياتي ان اشارك في بطولات حول العالم وان ارفع رأس اهلي وناسي وبلدي سوريا".

ورغم ان طموحها الأول هو أن تصبح طبيبة إلا أن تعلّقها بهذه الرياضة كبير جدا "لانها تجعلني اشعر براحة من خلال افراغ طاقتي وما في داخلي".

وتقول امها منى محمد "لقد عانينا الامرين كي نصل الى هذه اللحظة" مستعيدة لحظة هربها من مدينة حمص عام 2012.

وتضيف "لم يتبق لنا شيء هناك حتى مدرستهم قُصفت، لذا قررنا الهرب وبدء حياة جديدة"، وهي تنتظر الانتقال إلى الولايات المتحدة بعد ان قدمت طلبا بهذا الخصوص الى مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة.

وهي لا تفهم شيئا عن رياضة السكواش، لكنها تشعر بسعادة كبيرة حين ترى ابنتها "تتطاير كالفراشة هنا وهناك وتنفس عما في داخلها وتحاول ان تعيش حياة طبيعية كباقي البشر وأن تحقق اشياء عجزنا نحن عن تحقيقها في حياتنا".

 

الحشد الشعبي يطلق الرصاص على محتجين مسيحيين قرب الموصل

ايطاليا تدرس تسليم ليبيا انقاذ المهاجرين رغم الانتهاكات والمصاعب

التوترات تسود طوزخرماتو وسط مخاوف أممية

الأزمة السياسية لم تؤثر على الاقتصاد اللبناني

روسيا تقرر استئناف الرحلات الجوية المباشرة مع مصر

المرجعية الشيعية تطالب بدمج فصائل الحشد في القوات العراقية

لبنان يحسم موعد الانتخابات البرلمانية بعد أزمة عاصفة

76 بالمئة من اللاجئين السوريين بلبنان تحت خط الفقر

الإعدامات في العراق تروع الأمم المتحدة

كارثة مقتل تلاميذ في تصادم حافلة وقطار تصدم الفرنسيين

'بيت آمن' يقلل من معاناة المهاجرين في بني وليد الليبية

هل يحسم السيستاني موقفه من الحشد الشعبي بعد التحرير من الجهاديين

لبنان يواجه تحدي تثبيت سياسة النأي بالنفس وإنجاح الانتخابات

روسيا تعرض خدماتها لمساعدة أميركا في حل الأزمة الليبية

دعوات عربية لمحاسبة إيران عقب كشف تورطها في اليمن

تمسك أممي باتفاق الصخيرات لإنهاء الأزمة السياسية في ليبيا


 
>>