First Published: 2017-12-28

للمذاق أيضا حدود صارمة بين الكوريتين

 

البلدان يدافعان عن نسختهما من طبق الكيمشي التقليدي فيما يكشف أن الاختلاف يمتد حتى إلى موائد الطعام وفنون الطبخ.

 

ميدل ايست أونلاين

بعد عاطفي على الموائد

بيونغيانغ - تختلف كوريا الشمالية عن كوريا الجنوبية كل الاختلاف... وصولا الى وصفتين لطبق "كيمشي" التقليدي المصنوع من الملفوف المخمر والمنتشر في شبه الجزيرة الكورية المقسمة والرفيق الدائم لغالبية موائد الطعام.

ولد "الكيمشي" من ضرورة حفظ هذا النوع من الخضار خلال الشتاء. وهو ينقع بتوابل عدة. في كوريا الشمالية حيث يعاني 40% من السكان من سوء تغذية مزمن بحسب الامم المتحدة، يضفي مذاقا على الارز المادة الغذائية الاساسية. وفي الجنوب يرافق "كيمشي" كل انواع المأكولات.

وتؤكد الكوريتان تمكسهما باعادة توحيد البلاد بعد 70 عاما من الانفصال التام من دون اي تبادل بريدي او هاتفي. الا ان الاختلاف بين البلدين اكبر بكثير مما كان عليه بين المانيا الشرقية والغربية عند انهيار جدار برلين.

فحتى طبق "كيمشي" قد تبدل وأدرجت وصفة كل من البلدين بشكل منفصل في قائمة التراث غير المادي للبشرية اذ ان سيول نجحت في ان تدرجه قبل سنتين من شقيقتها اللدود على قائمة اليونسكو هذه.

وفي كوريا الجنوبية يقول المدافعون عن الكيمشي انه يتمتع بفوائد جمة على الصحة من بينها امور خارجة عن المألوف. وتنظم السلطات مهرجانات ضخمة لصنع الكيمشي.

الا ان الدور الرئيسي لهذا الطبق هو تجسيد الوحدة الوطنية على ما توضح بارك-شاي رين الباحثة في معهد كيمشي العالمي في سيول الذي تموله الحكومة الكورية الجنوبية. ويرتدي الكيمشي بعدا عاطفيا يوحد كل الكوريين على ما تضيف. ويوظف المعهد نحو مئة شخص يعملون على الترويج له.

حدود الذوق

في شقتها في وسط بوينغيانغ تدافع سونغ سونغ هوي بحماسة قومية عن تفوق الكيمشي الكوري الشمالي. وتؤكد "لم اتذوق يوما كيمشي الجنوب لكني اظن ان كمشي بيونغيانغ افضل بكثير".

ولطالما توافرت نسخ مختلفة عن هذا الطبق. فكيمشي الجنوب له طعم اقوى واكثر ملوحة لان المناخ الحار اكثر يصعب من عملية حفظه على ما تؤكد بارك شاي رين. وقد ادى التقدم التكنولوجي المسجل في الجنوب حيث لكثير من الاسر برادات مكرسة للكيمشي فضلا عن وصول افضل الى التوابل والمطيبات، الى اتساع الهوة في الطعم بين الطبقين التقليديين.

وتؤكد بارك ان الكيمشي الكوري الشمالي "لا يزال شبيها بذلك الذي كان متوافرا قبل الحقبة الحديثة عندما لم تكن البرادات متوافرة وكان ثمة نقص في المكونات. في كوريا الجنوبية اختفى الكيمشي هذا كليا".

الا ان فن تحضير الكيمشي او ما يعرف بـ"كيمجانغ" يبقى تقليدا عائليا على جانبي الحدود عندما يحل البرد.

في شقة سونغ تخلط قريبتها الطاهية المحترفة يو يانغ هوي قطعا من الفجل والثوم وسمك البلوق ومعجون الفلفل الاحمر ثم تمرغ هذا المزيج على الملفوف الذي نقع لمدة 24 ساعة في مياه مالحة ليصبح طريا.

ويوضع الملفوف بعد ذلك ليختمر في ادلة بلاستيكية على الشرفة في تقليد ريفي تطمر فيه هذه الحاويات. وسيكون قابلا للاستهلاك بعد اسبوع ولكي يصل الى الطعم الافضل ينبغي الانتظار لشهر كامل.

وتوضح يو "يمكن للكوريين ان يأكلوا الكيمشي مع الارز فقط" مشيرة الى ان عائلة من اربعة افراد يمكنها ان تستهلك كيلوغراما منه في اليوم.

كيمشي الام

وطلبت وكالة فرانس برس الحديث الى عائلة كورية شمالية بشأن "كيمجانغ" ما يفسر الزيارة الى شقة سونغ. وتطل هذه الشقة على تماثيل ضخمة لمؤسس كوريا الشمالية كيم ايل-سونغ ونجله وخلفه كيم جونغ-إيل.

ولا شك في ان عائلة سونغ تنتمي الى النخبة الكورية الشمالية. فوالد سونغ اسس مصنع الزجاج في بيونغ يانغ قبل ان يسلمه الى الدولة. وقد انجزت هذه المؤسسة الشعلة المصنوعة من الزجاج الاحمر المنصوبة على اعلى برج جوش في بيونغ يانغ. وقد اهدى كيم جونغ-ايل آلة بيانو الى سونغ. وتظهر صورة رسمية جماعية سونغ مباشرة وراء الزعيم الكوري الشمالي الحالي كيم جونغ-اون.

والملفوف المخمر ليس الاختلاف الوحيد في فن الطبخ في شبه الجزيرة الكورية. فقبل سنوات قليلة اثارت مجلة "ذي إيكونوميست" جدلا في الجنوب عندما اكدت ان البيرة التي تنتجها كوريا الجنوبية اقل جودة من تلك المنتجة في مصنع تايدونغانغ في بيونغيانغ.

وقد بدأت اللغة تختلف ايضا على مر العقود من الانقسام الى حد ان الكوريين الشماليين الذين ينشقون الى الجنوب عليهم تلقي دروسا في اللغة الكورية الجنوبية خلال عملية الاندماج الاجتماعي.

اما على صعيد الكيمشي، فتعتبر بارك ان تفضيل طبق على آخر مرتبط اكثر بالذكريات منه بالمذاق "الناس يفضلون الكيمشي الاقرب الى طعم الطبق الذي كانت تحضره امهاتهم".

 

حفتر ينهي اشاعات حول وضعه الصحي بعودة قريبة لبنغازي

الدوحة تقرّ بتكبد الخطوط القطرية خسائر فادحة بسبب المقاطعة

شيعة العراق يفقدون الثقة بقياداتهم بعد 15 سنة من الحكم

تطبيقة 'السلفي' طريق الحريري لأصوات الناخبين

الكويت تمهل السفير الفلبيني أسبوعا لمغادرة أراضيها

مقتل 30 جهاديا بسيناء خلال أسبوع

الأحزاب الكبرى تصادر حقوق الأقليات بالعراق

منطق الربح يطغى على الحضور الإعلامي للمرشحين في لبنان

لبنان يستعد لجولة ثانية من تراخيص التنقيب عن النفط والغاز

تصرفات حزب الله تغذي العنف السياسي قبيل الانتخابات في لبنان

5 سنوات سجنا لمسؤول مصري سابق نشر معلومات تضر بالجيش

اجتماع الرباط يقرب وجهات النظر بين فرقاء ليبيا

محاكمة 'جهادية' فرنسية للمرة الثانية بالعراق

رياضيون يتسابقون إلى البرلمان في العراق


 
>>