الشارقة تستعد للقمة العالمية الثانية للتمكين الاقتصادي للمرأة

الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي تؤكد التزام الإمارات بدورها التنموي محلياً وعالمياً ودعمها لأهداف التنمية المستدامة، وخاصةً التي تعزز مساهمة المرأة في بناء مجتمعها واستنهاض اقتصاد بلدها.


الشيخة جواهر القاسمي تدعو لإشراك المجتمعات المحلية في وضع سياسات التمكين


النسخة الثانية من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة تنطلق في العاشر من ديسمبر


شراكة المرأة في التنمية حق طبيعي تكفله الأعراف والمواثيق الدولية


دعم المرأة يبدأ باحترام حقوقها الأساسية والإيمان بدورها الحيوي في مواجهة التحديات

اعتمدت قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، يومي 10 و11 ديسمبر/كانون الاول القادم موعداً لانعقاد الدورة الثانية للقمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة التي تنظمها مؤسسة نماء، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة المعنية بالمساواة بين الجنسين والنصير العالمي الرئيسي لقضايا المرأة والفتاة. 
وأشارت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، إلى أن انعقاد الدورة الثانية من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة في إمارة الشارقة، يؤكد التزام الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة بدورها التنموي محلياً وعالمياً ودعمها لأهداف التنمية المستدامة، وخاصةً تلك التي تعزز مساهمة المرأة في بناء مجتمعها واستنهاض اقتصاد بلدها.
وأكدت أن حجم مشاركة المرأة في الحياة العملية والعامة، يشكل المقياس الأدق لمدى التطور والتحضر الذي وصلت إليه المجتمعات، كون هذه المشاركة غير ممكنة إلا بعد ضمان حق التعليم والرعاية الصحية والحقوق المدنية لكافة الفئات الاجتماعية بدون استثناء، وهو ما يجعل من الشراكة النوعية للمرأة نتيجةً لجملة من السياسات التنموية الشاملة. 
ودعت الشيخة جواهر القاسمي الهيئات والمؤسسات الرسمية الراعية لسياسات دعم مسيرة الارتقاء بالمرأة إلى إشراك المجتمعات المحلية في وضع سياسات التمكين، مؤكدةً أن دعم وإسناد المرأة هو مشروع ثقافي اجتماعي بامتياز، يبدأ باحترام حقوقها الأساسية والإيمان بدورها الحيوي في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واقتراح الحلول المناسبة لتجاوزها.  

المرأة الإماراتية
الإمارات تتيح فرصا كبيرة للمرأة لتكون مؤثرة وفاعلة

واعتبرت أن تعزيز انتماء الفرد لمجتمعه يكون بتمكينه من ممارسة حقوقه في بناء مجتمعه ووطنه، مؤكدةً على أن الشراكة والعدالة بين الجنسين حق طبيعي تكفله المواثيق والأعراف الدولية والأخلاق الإنسانية. 
ونوهت بأنه على الرغم من أن مشاركة المرأة في الاقتصاد سيضيف ما قيمته 12 تريليون دولار للناتج الإجمالي العالمي بحلول 2025، وسيقضي على نسب عالية من البطالة والأمية، إلا أن الهدف من وراء الارتقاء بدور المرأة وقدراتها يتجاوز هذه الأرقام، ليكون مساهمةً في التوزيع العادل للثروة البشرية على المجتمعات المتقدمة والنامية، وفي تسريع أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة للعام 2030.  
فرص التغيير 
وتسعى القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة التي انطلقت في العام 2017 وتعقد كل عامين، إلى استقطاب الشراكات المحلية والدولية الداعمة لمسيرة تكافؤ الفرص بين الجنسين وتحقيق العدالة من خلال تسليط الضوء على الإضافات التي يمكن للمرأة أن تقدمها للاقتصاد العالمي والاقتصادات المحلية، وإبراز دورها المحوري في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، والتأكيد على أهمية إدماجها بشكل كامل في مجمل الخطط والبرامج والسياسات التي تستهدف النهوض بالواقع الإقليمي والمحلي على حد سواء. 

تناقش القمة هذا العام، أهم العوامل التي تسهم في بناء اقتصاد مستقبلي يتسم بالتكامل والتنوع، ويتيح للمرأة مشاركات نوعية في تعزيز قطاعاته وبناء ثقافته وقيادة توجهاته

وستناقش القمة هذا العام، أهم العوامل التي تسهم في بناء اقتصاد مستقبلي يتسم بالتكامل والتنوع، ويتيح للمرأة مشاركات نوعية في تعزيز قطاعاته وبناء ثقافته وقيادة توجهاته، كما ستسعرض القمة المتغريات التي أحدثتها التقنيات المتطورة، ومساعي الدول نحو التنويع الاقتصادي وظهور قطاعات إنتاجية جديدة، وتبدل مراكز القوى الاقتصادية العالمية، إلى جانب تنامي القناعة بأهمية المشاريع الصغيرة، والمتوسطة، وهو ما يشكل فرصةً تاريخية لشراكة المرأة بشكل فاعل في مختلف القطاعات. 
كما تسعى القمة إلى حث جميع المؤسسات والأفراد من خلال منصتها ليكونوا مؤثرين في قطاعاتهم لتسريع إدماج المرأة والارتقاء بدورها في كافة المجالات عبر تهيئة المناخ الداعم لمسارها المهني والحرفي والاقتصادي والقيادي في المجتمع.  
وكانت الدورة الأولى من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، انطلقت في العام 2017 تحت شعار "المرأة.. تميز اقتصادي" وشارك فيها أكثر من 70 متحدثاً وحضرها أكثر من 1000 مشارك من كبار الشخصيات والوزراء ومسؤولي المنظمات المحلية والدولية والخبراء والمتخصصين ورواد الأعمال، واستمرت فعالياتها ليومين، ودعت إلى تعزيز الشراكات وتطوير الخطط والبرامج الرامية إلى تحقيق "أهداف التنمية المستدامة" بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة بحلول عام 2030، التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2015.