الكاظمي بين سندان طهران ومطرقة واشنطن

لن يفيد هدوء الكاظمي العراق بشيء طالما عليه استرضاء الولايات المتحدة وإيران وليس العراقيين.


ما هذا الا حقنة تخدير مؤقتة وستتبعها عدة مصائب


العراقيون تعودوا ان يهتم رئيس الوزراء بايران واميركا اكثر من العراق


التدخل الإيراني أصبح في كل زاوية حتى في الشوارع وتعليق صور خميني وخامنئي وسليماني

منذ أن تشكلت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي ونحن نرى أن الأمور في العراق تتحسن من حيث ما ينقله الإعلام. لكن هذا ما هو الا حقنة تخدير مؤقتة وستتبعها عدة مصائب خاصة بعد عودة المظاهرات قريبا للساحة للمطالبة بانتخابات مبكرة.

الكاظمي رجل هادئ ولكن هدوءه لن يفيده بشيء وسط تجاذب بين نفوذ ايراني وآخر أميركي نخرا جسد الدولة العراقية والحد منهما يحتاج تضحيات كثيرة لن يقدر عليها الكاظمي ابدا لان اميركا وإيران سمحتا له في الوقت الحالي بإصدار بعض القرارات قد تساعدهما في جس نبض المتظاهرين ولكن القادم سيكون أسوأ سواء أكان من خلال إملاءات من طهران وواشنطن على الكاظمي ستجعله يلتحق بركب من سبقوه في قيادة الحكومة في قائمة المسيئين للشعب العراقي.

اميركا تبحث عن تطويق نفوذ ايران بأي شكل من الأشكال ولا يهمها لو احترق العراق في الأمر. وإيران تبحث عن تعزيز نفوذها باي طريقة كانت للحفاظ على المنفذ الاقتصادي الوحيد بسبب الحصار الاقتصادي الأميركي عليها. الكاظمي سينهار امام ضغط الدولتين ولن يحتمل قوتهما وخاصة اننا اليوم نرى التدخل الإيراني أصبح في كل زاوية لدرجة سيطرتها على الشوارع وتعليق صور خميني وخامنئي وسليماني لإحياء يوم القدس الذي اخترعه خميني بحجة تحرير القدس من الاحتلال الإسرائيلي ولكن إلى الآن لم تتحرر ولن يحرروها.

الكاظمي قال في تصريحات جديدة أن خزينة الدولة فارغة وهذا الأمر سيجبره على التوجه إلى واشنطن التي ستطلب مقابل الدعم امتيازات نفطية وعسكرية ومن هذه الامتيازات تسليم بعض القيادات المصنفة إرهابيا لديها من قادة الحشد الشعبي العراقي والموالين لايران وتكرار سيناريو الضربات التي رافقت فترة عادل عبدالمهدي وجعلته ضعيفا جدا وهذا الأمر من المحتمل تكراره مع الكاظمي وهذا ما سيجعل ايران تسحب دعمها عنه وبالتالي وقوعه في بين حانة ومانة.

الخاسر الأكبر في هذه العملية هو العراق وشعبه الذي لا زال يذوق مرارة الحروب منذ عشرات السنين ولا يهتم بمن يأتي لرئاسة الوزراء الذي لا هم له سوى كيف يرضي واشنطن أو طهران.

مثل المطرقة والسندان يتم طحن العراق ليبقى بلد عمره آلاف السنين من دون مستقبل واضح.