بيت الشعر القيرواني يتحدى كورونا

بيت الشعر بالقيروان ينشط عبر تقنية وسائط التواصل مع فترة "كورونا" ويغير طرائق التواصل ليظل وفيا لبرامجه.


بيت الشعر كان ولا يزال نافذة للإبداع والأدب منطلقا نحو الآفاق من مدينة الينابيع والتواريخ والحضارة، القيروان


مداخلة للدكتور صلاح الدين بوجاه بعنوان "الرواية والشعر الطريق الثالثة"

الشعر يبتكر مجاريه كالنهر حيث الكلمات تنفذ وتصل لمتقبلها تفعل فيه فعلها الجمالي والوجداني وفق سياق من التفاعل والبث والتلقي. وقد تنوعت منذ سنوات وبعد افتتاح بيت الشعر القيرواني اللقاءات الشعرية من خلال استضافة شعراء من تجارب وتيارات وأجيال مختلفة وجد فيها رواد البيت وجمهور الشعر العوالم المغرية للسفر مع القصائد.
هذه الأيام ومنذ فترة حيث بدأت خطط الاحتياط والتوقي من فيروس كورونا على النطاق الوطني والعالمي سعت أسرة البيت بإدارة الشاعرة جميلة الماجري إلى التواصل مع جمهور البيت ومواصلة النشاط من خلال الوسائل التقنية المتاحة في وسائط التواصل الاجتماعي ولم تنقطع الأنشطة وأصداء الكلمات الشعرية رغم ظروف الحجر الصحي. 
وفي هذا الاطار نظم بيت الشعر القيرواني مساء يوم الثلاثاء 21 أبريل/نيسان أمسية شعرية موسيقية أثثها شعريا الشاعرتان زهرة السالمي وحليمة بوعلاق وموسيقيا عازف العود الفنان معز بن سعيد.
وتضمن هذا اللقاء حفل توقيع ديوان الشاعرة زهرة السالمي الذي قدمه الشاعر حسين الجبيلي ومداخلات شعرية أمّنها الشاعر الصادق القيزاني وبعض الطلبة من هواة الشعر إلى جانب  وصلات موسيقية طربيّة صدحت في الفضاء، لتضفي مزيدا من السحر والعبق بشذى الأغاني التونسية والعربية. 
كما كان للبيت نشاط  آخر وفق مقتضيات الحجر الصحي وذلك بمشاركة الشعراء جهاد المثاني وحسين الجبيلي والتهامي الجوادي وعبدالمجيد فرحات، وذلك يوم الاربعاء 15 أبريل/نيسان الجاري.
هكذا وبتقنيات التواصل والمنصات والوسائط التكنولوجية تواصلت فعاليات البيت الذي كان ولا يزال نافذة للإبداع والأدب منطلقا نحو الآفاق من مدينة الينابيع والتواريخ والحضارة، القيروان.
القيروان بعطورها وألق التواريخ فيها حيث الكلمات تكمن شامخة كأعمدة من نور وموسيقى خافتة. هكذا وفي هذا الوجدان المفعم بالسحر الذي لا يضاهى، يبرز خيط الشعر من حرير قد من شوق وشجن وأمنيات شتى. وللتذكير فللبيت عدد من النوادي المتصلة بالشعر ولها انتظامها ونذكر منها النادي الأدبي ونادي العروض والشعر الذي هو بمثابة ورشة للإبداع تتفتح فيها البراعم وتكبر فيها الأحلام. وضمن انفتاح البيت على محيطه الثقافي والديبلوماسي كانت هناك زيارة لوفد إسباني على رأسه مون غونزاليز الوزيرة المستشارة بسفارة إسبانيا بتونس لمواكبة أمسية شعرية والاطلاع على عموم أنشطة البيت. 

الثقافة في زمن كورونا
نافذة للإبداع والأدب

كما تم الإحتفاء بإصدار الإعلامي الدكتور ناجح الميساوي وعنوانه "السياسة الاتصالية للإدارة التونسية" كما استضاف البيت الصالون الأدبي لمدينة قابس. ومن ناحية أخرى وضمن تنوع الأنشطة نظم بيت الشعر القيرواني أمسية أدبية موسيقية تضمنت مداخلة للشاعر عبدالرحمان الكبلوطي وقراءات شعرية للشواعر سارة السلطاني وإسمهان اليعقوبي وروضة الفارسي وآسيا الشارني ونائلة عبيد مع وصلات موسيقية قدمها عازف الكمان رياض عبدالله.
ونظم البيت القيرواني كذلك لقاء أدبيا تضمن مداخلة للدكتور صلاح الدين بوجاه بعنوان "الرواية والشعر الطريق الثالثة" وقراءات شعرية أثثها الشاعران الصادق القيزاني وحسيبة القنوني وقدمت اللقاء الشاعرة جهاد المثناني.
أنشطة أسبوعية وتنوع مجالات التعاطي مع الشعر بين حضور النقد والترجمة والموسيقى والمعارض الفنية وأصوات شعرية من كل التجارب والرؤى والأجيال ديدنها في كل ذلك القول بالشعر كحالة جمالية باذخة وأخاذة بعيدا عن الضجيج والتداعيات المريبة، تقصدا للإبداع والابتكار والإمتاع والمؤانسة. 
ومع فترة "كورونا" غير البيت طرائق التواصل ليظل وفيا لبرامجه فكانت الأنشطة عبر منصات التقنية الحديثة والتواصل الاجتماعي. هي فسحة الشعر حتى في استثناءات الأحوال. البيت والقصيدة والأصوات.